تفنيد آراء الدكتور عدنان إبراهيم
تحت عنوان
تعميم وتحديد المصطلح
بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين
بعيد عن المعارك الفكرية العبثية التي نشهدها في
هذه الأيام والحرب التي يشنها الدكتور على المدافعين عن نظرية الأرض المسطحة ،
وللخوض في هذا الموضوع يجب الايمان بحقيقة واحدة لا غير وهي ان النصوص السماوية
تلغي كافة العلوم العقلية البشرية واذا ما لم نؤمن بهذا فسوف يكون لدينا مشكلة في قضية الايمان .
ومن القضايا التي شدت انتباهي ما ورد في مسالة
الدفاع عن نظرية ما يعرف بالفكر الإسلامي في يومنا هذا ، هي قضية الخلط في مفهوم
المصطلح حسب وروده في القران الكريم ، وقد استشهد ذاته في بعض النصوص القرانية
لغرض اثبات نظريته ، ومن تلك الأمثلة هي التي تقرن بحدث معين وربطها بذات
المصطلحات في موضوع ثاني ، وهنا تكمن اصل الكارثة فمن يحظى بمكانة في عالمنا اليوم
يجب ان يكون حذر في طروحاته الفكرية والعلمية ، ومن يفعل هذا يكون ظنا منه ان
العامة لا تمتلك القدرة على تميز الخطأ والصواب في ما يقدم وهذه صفة السذاجة وهنا
المثل يضرب ولا يقاس .
وها هو يضرب الامثال في بعض النصوص القرانية
ومنها (ومن قبل ما فرطتم في يوسف فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي
وهو خير الحاكمين) صدق الله العظيم
وهنا أشار الدكتور على المقصود في ذكر الأرض في القران
هو الذكر المحدود في المكان وهكذا ينطبق على جميع النصوص الواردة أي محدودية الأرض
في كل ما ورد في القران ، بعدها جاء في مثال (وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ)
صدق الله العظيم
والتصحيح هنا يكون المصطلح الوارد في النص
القراني يخضع لقضية التعميم والتحديد حسب موضوع الحدث فليس من الممكن اخضاع
المصطلحات لمقياس واحد لغوي ، فيكون هنا ما ورد على لسان العلامة من دلاىل تحسب
عليه وليس له ، وهذا بسبب ان لكل كلمة يتغير معناه بمكانتها من اصل الجملة ، وهذا
ما ورد في من يعتمد على نظرياتهم هو فرض نظريته وكانه لم يقرأ اصول علم الكلام من
قبل وهذا يعتبر من الاشياء الغريبة التي صدمت في شخصية هذا الرجل .
وما يخفى عن الكثير ان هناك نظرية ثابتة في ركن
الايمان مفادها (ان النصوص السماوية تفند كل النصوص البشرية اذا ما كانت علمية او
تنظير بغض النظر عن مصدر ذلك النص) وهذا ينطبق على الجميع خلق الله بلا
استثناء حتى شخوص الأنبياء فمن غير
المعقول ان هناك نبي يتكلم بما يتنافى مع اخبار السماء .
وفي الحقيقة وعلى المستوى الشخصي لا يهمني ان
كانت الأرض كروية او منبسطة ، واعتمد في هذا على مبدأ لا حياد عنه (انه من يكذب
بمبدأيات ايماني المطلق لن يصدق في طرحه لي من اطاريح يدعي انها حقيقية) ، والغريب
، ان هناك الكثير من الدعاة الإسلامين يكثرون من ترديد مصطلح التسليم وللأسف أيضا
في هذا المصطلح يخضع للمزاجية مع التعامل مع النصوص الإلهية .
والغريب ان كل دلائل للعلامة الجليل تعتمد على
قال فلان وفعل أخر في الماضي ولكن غاب عن ذهن الدكتور ان جميع العلوم بكافة فروعها
العلمية والتنظيرية تخضع لمعاير سياسية وأخرى شخصية والدليل في هذا ان هناك نظريات
بالكامل اعتمدت قائمة على نظرية الانطباع الشخصي كما ظهر عند ابن خلدون او الكامل
لابن الاثير .
وهذا ما يدفعنا بعدم الدفاع عن ما يملى علينا من
اخبار الغابرين فلهم عقول وفكر ولنا ما كان لهم ويحب الابتعاد عن قضايا جدلية لا
تغني عن جوع او عطش وذكرني الدكتور عدنان هنا بقصة تروى عن فلاسفة روما فعندما
كانت تحرق اسوار روما كانوامنشغلين في
قضية (هل ان الملائكة أناث ام ذكور) وهذا يدل على سذاجة بعض العقول البشرية في
تناول بعض القضايا للحديث عنها .
وعند الحديث عن نظرية كروية الأرض أو تكذيبها هي
أساليب عبثية لاأستفادة منها للعامة بشيء ، وهنا تكون توصية للذين يملكون الراي
والعقد والحل حتى ولو بكلمة ان يتعالوا عن الدخول في مهاترات بعيدة عن العقل في
قضايا تكبر فقط في الحديث عنها .
وفي النهاية ولكل ما ورد هنا ليس فيما كتب أساءه
لشخص الدكتور لا سامح الله ولكن مجرد راي
ورد على ما طرح وفي النهاية اريد ان أقول له (ان بين الحق والباطل اربع أصابع) وهي
المسافة ما بين العين والاذن ، ودلالة في هذا
ان ليس كل ما يسمع هو حقيقة .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق