بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 14 مايو 2024

مقال حقيقة من يحكم هذا العالم

 حقيقة من يحكم هذا العالم

تحت عنوان

حقائق يجهلها المغفلون

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



(لا يحق لاحد ان يحمل الأجيال القادمة ديونه) قالها جورج واشنطن وهو من يكون غني عن التعريف (فالحروب ، المذابح ، أسقاط حكومات) . كلها قرارات تتخذ في داخل ما يسمونه البنوك العالمية ، ويكثر الحديث عن شخصيات تدير هذه العالم من خلف الستار وهذا ما يروجه من يريد تظليل الحقائق ، والحقيقة تحمل وجه أخر بعيد عن هذا المفهوم

ولنعود لفكرة تأسيس البنوك ومضامينها ومن أصول تلك المؤسسات البنكية هي صكوك او سندات تؤخذ لحفظ الحق البنكي بالأموال المسحوبة ، واذا ما عدنا لاصل كلمة صكوك ومفردها صك ، سوف نجد انه تعود الى زمن استعباد البشر في العقود الماضية ، والحق ان المعنى لم يتغير ، وهي مازالت صك يستعبد به الناس لغاية يومنا هذا .

وهنا نعود الى تأسيس الولايات المتحدة فقد ادرك المؤسسون الأوائل أهمية تلك الفرضية التي تعود الى مصطلح الأصلي في التداول ، وهنا برز ما يعرف بالاستعمار الاقتصادي ، من خلال فكرة توحيد العالم بعملة واحدة لا غير وهي الدولار ، وكان لابد من وجود طريقة لترويج الفكرة ، وهنا برز ما يعرف بالبنك الدولي والقروض الدولية التي يتم من خلالها التحكم بمقدرات الشعوب .

واذا ما اردنا مثل حقيقي لهذه العملية فالمثال هو عملية أسقاط النظام السابق والمعلن من أهداف كانت تخليص الشعب العراقي من نظام دكتاتوري وهذا غير صحيح ، ولكن ما أسقط ذلك النظام هو قرار (بيع النفط بعملة اليورو) وهذا ما لم ولن يسمح به أصحاب رؤوس الأموال العالمية وأصحاب البنوك فكان لابد من تقديم كبش فداء ليكون درس يتعلم منه الباقيين  ، والمشكلة ان هناك أغبياء مازالوا لم يتعلموا من ذلك الدرس .

و هم ذات المغفلين يعودون الى ذات القواعد المحضورة على الجميع ، وهي اللعبة المالية ووضع مصير الشعوب بيد ما لا يعرف الرحمة وسوف تبقى أجيال قادمة بأكملها مستعبدة لتلك المؤسسات المالية .

ومن الأكاذيب الجديدة التي يروجها أصحاب تلك البنوك هي (الشراكات الاستثمارية) ، وهنا يسعى الكثير من أصحاب العقول الساذجة في رهن رقاب العباد لأصحاب رؤوس الأموال في العالم دون وعي يذكر بحجم المخاطر المترتبة على ذلك الفعل .

بينما تفرض تلك البنوك المالية شروط قد تصل الى قطع أرزاق بعض البشر من خلال تسريحهم في وقت مبكر ومنع أخرون من العمل بحجة الشروط البنكية لأصل القروض الدولية .

ومن يخرج عن هذه القواعد سوف تكون نهايته وشيكة وقد تختلف الطرق في سحق تلك الأنظمة ولكن هي النهاية المحتومة للجميع ، ومن هنا نفهم تلك العقلية التي تحكم العالم من خلف الستار ، وقد يسأل أحدهم هل معنى هذا ان الولايات المتحدة من تحكم العالم ؟

الجواب (لا) فتلك المنظومات تتخذ من بعض الأنظمة ستار لها ، فلا الحكومة الامريكية ، ولا الشخصيات التي تحكم ما يعرف ب إسرائيل ، تملك القدرة على التحكم بشيء ، فالعالم اليوم يحكمه المال بكل عملاته فهناك شخصيات مستعدة للقضاء على نصف العالم من أجل حفنه من الدولارات ، ومن يظن ان السياسة هي من تملك قرار الحرب والسلم هم مجموعة حمقى ومغفلين .

ولكن هو وحش المال بعيون الطمع البشري التي جردت الإنسانية من القيم الأخلاقية وحولت بعض البشر لحيوانات بشرية مفترسة وبدأ يرسم ويخطط لاستعباد الأخرين بما يعرف (النظام الاقتصاد العالمي) .

وفي نهاية ما بدأت كلمة لكل من يظن ان يفهم بمجرد حصوله على شهادة تشهد له بقدرته الكبيرة على حفظ ما يملى عليه ، ان جميع الأنظمة التعليمية في دول العالم الثالث هي منهاج مدروسة والغرض منها تحويل هذا العالم الى حضيرة للحيوانات مبدأها الصراع في ما بينهم ، وفي جميع النتائج يكون المال الذي يحكم العالم هو المستفيد الوحيد من سذاجة العقول .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قصيدة شعرية

  أغنيةٌ كُتبت على جدار المنفى قصيدة للشاعر البارون الأخير / محمود صلاح الدين   من منفى إلى منفى… يدًا بيدٍ، أنا وسجّاني ***** ...