بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 13 مايو 2024

مقال السلطان محمود الغزنوي

 عندما تتحلى بأخلاق العرب تكون من تكون

تحت عنوان

السلطان محمود الغزنوي

بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين



على صفحات التاريخ هناك شخصيات عظيمة لم تأخذ حقها في التعريف بها ، واذا ما تسالنا عن سر عظمة هؤلاء الرجال يجب ان يكون هناك اسباب لهذه العظمة ، ومنها المكتسبات الاخلاقية التي تكون قاعدة لفعال هؤلاء ، وقد ظهر العديد من الشخوص التي كان لها الاثر الكبير في تغير مسار التاريخ بشكل كامل .

وهنا نأخذ (الامة العربية) والتي تعتبر النواة الحقيقية التي ساهمت في نشر الدين الاسلامي في شتى البقاع الارض واذا ما بحثنا في اصل الموضوع يجب تبين المعلومة التالية ليس الدين وحده من غير المعطيات التي رسمت وجه العالم الاسلامي وهنا تظهر القيم العربية ودورها.

وفي حديث سيد الخلق رسولنا الكريم (ص) ((إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)) صدق رسول الله وهو خير دليل على ما سوف يرد بين هذه السطور من تقيم للشخصية العربية وقد يظهر هنا احد الحمقى ليقول اننا نتحدث عن الاطلال ولكن هذا غير صحيح فالاصالة يكون لها القول الفصل في الحديث ومن هذا الذي يمتلك اصالة مثل العرب وهم من الذي قد يضاهيهم في قضية الاخلاق

ومن الرجال الذين اقتبسوا نسخة من تلك الاخلاقيات التي برزت في مواقفهم البطولية التي لا يمكن نكرانها والتغاضي عنها وهي شخصية ((السلطان يمين الدولة أبو القاسم محمود بن سُبُكْتِكِيْن الغزنوي (ولد في 2 نوفمبر 971م - وتوفي في 30 إبريل 1030م) المعروف باسم محمود الغزنوي هو حاكم الدولة الغزنوية في المدة من عام 998م إلى 1030م في زمن الخلافة العباسية)) .

وهذه تعريف مختصر بالشخصية ولكننا اليوم بصدد الحديث عن اهم افعال هذه الشخصية المقتبسة من اخلاقيات العرب ومن تلك القضايا هي صدق النوايا والاخلاص في الايمان فالعرب ما كانوا يوما ليخرجوا من الجزيرة العربية الا بهذه الصفة وهذا ما ادركه ذلك السلطان وقد اقتبسها وكان له ما كان

وما يلفت الانظار في سيرة هذه الشخصية التي تقارن بقضية الالتزام بالخلفاء الراشدين وقد وصل الحال عند بعض المؤرخين وصفه بعزيمة الخليفة (عمر بن الخطاب) رضي الله عنه وارضاه وهذا في حادثة هدم الصنم في ارض الهند والذي قال كلمات مازال لها الصدى ليومنا هذا (انه لأحب لنفسي ان انادى يوم القيامة ب محمود الذي هدم الصنم على ان اكون يومها محمود الذي ساوم على نصرة الاسلام بالمال) ومن هنا ذلك السر الذي حمله ذلك الرجل وهي القيم الاخلاقية للعرب ما قبل وبعد الاسلام .

ومن هنا نفهم وجوب التحلي بالأخلاق العربية ومنها الصدق والامانة والشجاعة والقيم الاخلاقية ومنها النخوة والمرؤة وكل هذه هي صفات العرب قبل الدعوة الاسلامية وهي ايضا من ساهمت في نشر الدعوة ، وفي هذه تكذيب لكل الادعاءات المغرضة التي تروج على ان العرب لم يمتلكوا حضارة قبل الاسلام على غرار الفرس والروم .

فالعرب هم من ساهم في تغير وجه العالم عندما امتلك الادوات وهنا المقصود بها ابجديات الدين الاسلامي ، ولمن لا يعلم ان الدين الاسلام نصفه أخلاق والتي يملك منها  الكثير العرب وهنا يجب التنويه ان من لا يمتلك الاخلاق لن يكون بمقدورة على قيادة سفينة الايمان .

وفي النهاية... اود ان اخبركم بان العرب امة خالدة لها امجادها وتاريخها نشرت كلمة الله في الارجاء الارض وكل من حمل اخلاق هذه الامة كان في السطور الاولى في كتاب التاريخ وكل المتامرين على الامة العربية هم مجرد حثالات تشعر بالنقص وعقدت الانتماء الى اصول تمتاز بالرصانة وهنا يجب التنويه لقضية مهما ان التاريخ لا يقاس فالفترة الزمنية لشخص او جماعة ولكن القياس الحقيقي له هو الافعال .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قصيدة شعرية

  أغنيةٌ كُتبت على جدار المنفى قصيدة للشاعر البارون الأخير / محمود صلاح الدين   من منفى إلى منفى… يدًا بيدٍ، أنا وسجّاني ***** ...