بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 9 أبريل 2024

مقال

 الحديث في السيرة الذاتية لله (نظرية العمل والعذاب)

تحت عنوان

الرد على الملحدين

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين  



أشهد ان لا اله الا الله وأشهد ان محمد عبده ورسوله بعث بالحق وأشهد بقدرة الله على ما في السماوات والأرض وحده لا شريك له ، وسوف امضي بهذه شهادتي الى يوم القيامة لالقاه بها وبعدها ليفعل ما يشاء فانا أدين له بالعبودية وهو ربي ورب العرش العظيم وهو يشهد على هذا

ولا ادعي بهذا انني من الصالحين فانا بشر اخطأ وأصيب ولكن ومن باب شهادتي في بداية هذه السطور كان وجوب الدفاع عن ما يرده الحق وصاحب الحق مما يردد أصحاب شواذ الفكر في العقائد التي خرجت عن نطاق العقل السليم .

ومن ما ينظر هؤلاء الملحدين من قضايا يجادل فيها الذين يؤمنون بالله هي قضية (ان حجم العذاب لا يتناسب مع العمل) والعياذ بالله وهم لا يفقهون قولا في ما يجادلون وهذا بسبب التعند الفكري المنحرف لأثبات العدميات وهم المخالفون لمجرد الخلاف لا اكثر فهم لا يستندون في ما يرددون لمستند فكري رصين .

ومسالة العمل والعذاب هي مسالة ثانوية وردت في مستهل الحديث بين الله والملائكة كما جاء في كتاب الله عز وجل ( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ) صدق الله العظيم ، وهنا قد حدد نوع العمل ما بين سفك الدماء والفساد وهنا كان الرد في قوله تعالى (قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ) صدق الله العظيم وهنا يكمن سر الحديث .

فيرددون كيف لله ان يقول ان الله غني عباده البشر ويعد لهم هذه الألوان من العذاب وهنا سوف يكون الحديث عن ما بين ما هو المراد وما يفهم في يومنا هذا من قضايا مغلوطة في هذا الأمر 

فالعمل في حقيقة الامر ليس هو المقصود الذي يجلب غضب الله عز وجل ولكن هناك اكبر من مفهوم العمل مقابل العذاب وهي قضية كسر كلمة الله عز وجل في قوله ( قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ) صدق الله العظيم ، وكان الامر وبعيد عن التشبيه فقد راهن الله على ما يعلم هو وفي حالة كسر ذلك الرهان ذلك هو سر غضب الله فعندما كانت تردد ان المخلوق هذا سوف يفسد وهذا يشمل كل الاعمال التي نهى عنها الله وهي متنوعة حتى يصل الامر بالنميمة والغيبة وهي مصطلحات مصغرة لنوعية الاعمال وسفك الدماء هو عمل يدخل في عمل الله والعملان يدخلان في باب الأمانة التي عرضت على الجبال والأرض وقد حملها الانسان والأمانة هنا هي كلمة الله على الأرض .

ومن هذا نفهم حقيقة ضخامة العذاب فهو يتناسب مع عظمة من كسرت كلمته على الأرض فانت تتعامل مع خالق السماوات والأرض وما بينهما ولو كانت القضية مقتصرة على العمل لم عذب احد من خلق الله حتى الشيطان فهو قد قام بذات العمل وهو كسر كلمة الله فحل غضب الله عليه .

وهنا يجب ان يتدخل العقل الذي وهو هبة الله لبني أدم في تميز القضايا الفكرية العقائدية للدين وهذه لا تقتصر على الدين الإسلامي فحسب فالفكرة هنا شمولية لكل ما خلق الله حتى ملائكته المخلصين وبهذا يتم تفنيد ما يردد الحمقى والمغفلين في ما يخص أصل فكرة الدين وعلاقة الله بمن خلق .

وهنا يجب التنويه ان الدين لا يتعارض من العقل واستشهد في هذا من المثل الشعبي (الله ما شافوه بالعقل عرفوه) انما بالعقل ندرك المقصود خلف الكلمات والاحداث وبه نرسم ما يرده منا الخالق .

وفي النهاية أحب ان أنهي ما بدأت بقول الله عز وجل (وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) صدق الله العظيم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قصيدة شعرية

  أغنيةٌ كُتبت على جدار المنفى قصيدة للشاعر البارون الأخير / محمود صلاح الدين   من منفى إلى منفى… يدًا بيدٍ، أنا وسجّاني ***** ...