السيناريو الدموي القادم
تحت عنوان
العراق .. وحمام الدم
بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين
في البداية ... لا ادعي
النبوة او التنجيم فيما سوف يرد في هذه السطور ولكن هناك ما يعرف بأبجديات الواقع
، وما سوف يكون في المستقبل للدول والأوطان وهذا ما لا يدركه الكثير .
ومن هنا نبدأ فقبل أيام
كانت لي رحلة قصيرة للعاصمة بغداد دار السلام ، كما كان يطلق عليها في الماضي ، أما
اليوم ليس لها علاقة بهذا الاسم ليس من قريب ولا بعيد بما كان لي من مشاهدات من
الواقع البغدادي ، وهذا ما له أسقاط على جميع ارضي البلد ، ومن خلال مداخلتي مع
بعض الشخوص هناك لمست بعض الظواهر التي لها مدلولات واقعية ومستقبلية من خلال
التحليل لتلك المشاهدات والمعادلات التي لا تقبل الخطأ .
الاحتقان الشعبي.. نعم
هذا المصطلح الذي كان على وجه كل من التقيت بهم من الشخصيات الحكومية والشعبية
هناك ، وليس هذا من باب المبالغة او التضخيم لا سامح الله وكل هذا لم يأتي من فراغ
.
ولكن هناك ممارسات
خطيرة سوف يكون لها نتائج كارثية على المدى القريب جداً ، ولان تكون شبيها بتلك الأحداث
التي كانت ما بعد سقوط النظام السابق ، ولكن اذا ما كانت هناك مقارنة بين ما سوف
يحدث وما قد حدث في ذلك الوقت سوف يكون الفارق ما بين السموات والأرض ، فقد كان
المشهد يقتصر على عمليات السلب والنهب لدوائر حكومية ولم يكن هناك قتال شعبي
والحمد لله .
ولكن القادم أسوء بكثير
من هذا المشهد الذي قد قمنا بعرضه ، فهناك تعقيد في الوضع الراهن سوف يزج بالشارع
العام في الصراع السياسي المتعدد الوجوه والتبعيات التي سوف يكون من مصلحتها تأجيج
الصراع الذي سوف يكون .
وإذا ما سال أحدكم كيف
سوف تكون بداية الأحداث في قتل (رجل سياسي بارز) ودون النظر عن الجهة المنفذة سوف
تحدث الفوضى ، وسوف يكون هناك قتال شوارع وسوف تزهق أرواح الكثير من العامة والسياسيين
على حد سواء ، وقد تستمر الأحداث أيام او أشهر دون تدخل من المجتمع الدولي ، وهذا
بسبب ان هناك جهات تسعى لتصفية المشهد السياسي القائم
وقد يقول أحدكم ان ما
ورد هنا من وحي الخيال الكاتب ، ولكن للحقيقة وجه واحد ، وهو أننا مسيرون من قبل
قوى إقليمية ودولية ترسم لنا الأحداث دون النظر لما قد يترتب على تلك الأحداث من
كوارث إنسانية ما بين قتال ودمار المدن والبلدات .
وهذا بسبب ضعف الرؤية
السياسية أو انعدامها عن الرجل السياسي في العراق ، ومنذ انطلاق العمل السياسي في
العراق منذ عشرينيات القرن الماضي كانت تنتهج منهج التبعية في رسم خطوط السياسة في
البلد ، وقد ساهم هذا بمرور الوقت في ولادة نخب سياسية اليوم تعتبر رخوه ، وهي لا
ترتقي حتى الى مصطلح العمل السياسي ، وكل ما نشهده في هذا الوقت وهو عبارة عن صراع
لقوى مناحرة تمتلك المال والمناصب ، والغريب ان تلك الأحزاب والكتل هي مسلوبة
القرار بشكل علني .
وهذا ما ولد حالة
الاحتقان الشعبي لدى العامة ، وهذا ما سوف يكون سبب في الأحداث الواردة في هذا
المقال ، وفي النهاية أسال الله ان يحفظ العراق وأهله وان يكسر ما يخطط له ، وهنا أريد
الاستشهاد في مقولة متداولة في التراث الشعبي وهي (العجي الذي ما يعيش يبين من
خراه) .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق