بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 22 يناير 2024

مقال

 السيناريو الدموي القادم

تحت عنوان

العراق .. وحمام الدم

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



في البداية ... لا ادعي النبوة او التنجيم فيما سوف يرد في هذه السطور ولكن هناك ما يعرف بأبجديات الواقع ، وما سوف يكون في المستقبل للدول والأوطان وهذا ما لا يدركه الكثير .

ومن هنا نبدأ فقبل أيام كانت لي رحلة قصيرة للعاصمة بغداد دار السلام ، كما كان يطلق عليها في الماضي ، أما اليوم ليس لها علاقة بهذا الاسم ليس من قريب ولا بعيد بما كان لي من مشاهدات من الواقع البغدادي ، وهذا ما له أسقاط على جميع ارضي البلد ، ومن خلال مداخلتي مع بعض الشخوص هناك لمست بعض الظواهر التي لها مدلولات واقعية ومستقبلية من خلال التحليل لتلك المشاهدات والمعادلات التي لا تقبل الخطأ .

الاحتقان الشعبي.. نعم هذا المصطلح الذي كان على وجه كل من التقيت بهم من الشخصيات الحكومية والشعبية هناك ، وليس هذا من باب المبالغة او التضخيم لا سامح الله وكل هذا لم يأتي من فراغ .

ولكن هناك ممارسات خطيرة سوف يكون لها نتائج كارثية على المدى القريب جداً ، ولان تكون شبيها بتلك الأحداث التي كانت ما بعد سقوط النظام السابق ، ولكن اذا ما كانت هناك مقارنة بين ما سوف يحدث وما قد حدث في ذلك الوقت سوف يكون الفارق ما بين السموات والأرض ، فقد كان المشهد يقتصر على عمليات السلب والنهب لدوائر حكومية ولم يكن هناك قتال شعبي والحمد لله .

ولكن القادم أسوء بكثير من هذا المشهد الذي قد قمنا بعرضه ، فهناك تعقيد في الوضع الراهن سوف يزج بالشارع العام في الصراع السياسي المتعدد الوجوه والتبعيات التي سوف يكون من مصلحتها تأجيج الصراع الذي سوف يكون .

وإذا ما سال أحدكم كيف سوف تكون بداية الأحداث في قتل (رجل سياسي بارز) ودون النظر عن الجهة المنفذة سوف تحدث الفوضى ، وسوف يكون هناك قتال شوارع وسوف تزهق أرواح الكثير من العامة والسياسيين على حد سواء ، وقد تستمر الأحداث أيام او أشهر دون تدخل من المجتمع الدولي ، وهذا بسبب ان هناك جهات تسعى لتصفية المشهد السياسي القائم

وقد يقول أحدكم ان ما ورد هنا من وحي الخيال الكاتب ، ولكن للحقيقة وجه واحد ، وهو أننا مسيرون من قبل قوى إقليمية ودولية ترسم لنا الأحداث دون النظر لما قد يترتب على تلك الأحداث من كوارث إنسانية ما بين قتال ودمار المدن والبلدات .

وهذا بسبب ضعف الرؤية السياسية أو انعدامها عن الرجل السياسي في العراق ، ومنذ انطلاق العمل السياسي في العراق منذ عشرينيات القرن الماضي كانت تنتهج منهج التبعية في رسم خطوط السياسة في البلد ، وقد ساهم هذا بمرور الوقت في ولادة نخب سياسية اليوم تعتبر رخوه ، وهي لا ترتقي حتى الى مصطلح العمل السياسي ، وكل ما نشهده في هذا الوقت وهو عبارة عن صراع لقوى مناحرة تمتلك المال والمناصب ، والغريب ان تلك الأحزاب والكتل هي مسلوبة القرار بشكل علني .

وهذا ما ولد حالة الاحتقان الشعبي لدى العامة ، وهذا ما سوف يكون سبب في الأحداث الواردة في هذا المقال ، وفي النهاية أسال الله ان يحفظ العراق وأهله وان يكسر ما يخطط له ، وهنا أريد الاستشهاد في مقولة متداولة في التراث الشعبي وهي (العجي الذي ما يعيش يبين من خراه) .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قصيدة شعرية

  أغنيةٌ كُتبت على جدار المنفى قصيدة للشاعر البارون الأخير / محمود صلاح الدين   من منفى إلى منفى… يدًا بيدٍ، أنا وسجّاني ***** ...