الحروب العبثية
تحت عنوان
ما يحدث في إسرائيل
بقلم البارون الأخير
/ محمود صلاح الدين
منذ اكثر من
خمسون عام والقضية الفلسطينية عبارة عن ملفات تملئ رفوف الأمم المتحدة .
وهي القضية
التي أتخذ منها الكثير منصة لمزايدات شخصية وأطماع السياسية بغض النظر عن الشعب
الفلسطيني ، وما يعاني طيلة تلك الفترة منذ أربعينيات القرن الماضي .
وما حدث اليوم
لا يكون اكثر من مجرد عملية انتحارية لا اكثر والغريب ان نظريات المقاومة لم يتم
تحديثها منذ بداية القضية ، فقد كانت هناك تيارات سياسية تعمل على التجارة بهذه
المسألة ، منها النظام الناصري في مصر والبعثي في العراق والملالي في ايران اليوم
، ومع تعاقب تلك الأنظمة في تبني مشروع المقاومة في الأراضي الفلسطينية لم تجد
الطريقة المثالية لتحرير الأرض كما يزعمون ، واذا ما اردنا الاستشهاد على ما ورد
هنا لان يكون خير من كلام رب العرش العظيم (وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن
رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ) صدق الله
العظيم .
وهنا السؤال الأهم ماذا تم أعداده لمواجهة مثل
هذه ومع هذا الكيان البنادق الخفيفة وبعض القنابل اليدوية او حتى الصواريخ مقابل
ترسانة ضخمة من الأسلحة الحديثة وهذا نوع من الجنون .
واذا قال احدهم لتنظر ما فعلنا بهم اليوم أقول
لك انتظر يا صاحبي ما سوف يفعلون ، وهنا يستحضرني مثل كنت اسمعه وانا صغير عندما
يفرط بالقسوة شخص على أخر بالضرب كان يقال (خوما انت يهودي) وهذا تعبير عن مدى بطش
تلك الشخصية وامتدادها بالعنف ، وهذا بالضبط ما أريد أن ارمي اليه .
والمعارك دوماً (كر وفر) الا هنا يكون (كر
وتدمير شامل) ، وهذا ما سوف نشهده في الساعات القادمة ، واذا ما كان احد ينتظر
تدخل طرف في الموضوع فهذا من الأحلام الساذجة ، وقد كان لنا تجارب مع الأنظمة التي
كانت اشد بأس وقوة وأيمان بما كانوا يدعون .
اما عن قتل واحد او عشرة لان يحرر الأرض ، ولكن
هذا ما يعني ان ارمي بنفسي الى التهلكة نعم هي كما وصفة واكثر ، واذا ما كنا نريد
تحقيق الحلم بتحرير الأرض يجب العمل على إيجاد سبيل للعمل الجماعي ، واذا ما نظرت
من حولك سوف ترى الشتات هي الميزة الأبرز للعالم العربي والإسلامي فبينما سوريا
تضرب بالأمس وقبلها العراق دول كثيرة ضربة دون ردت فعل لاحد .
وهذا ما سوف يكون اليوم الموقف ذاته ، وسوف نبقى
متفرجين على المذابح التي ترتكب في هذا الوقت ، وقد يظن الكثير إنني أتخذ موقف ضد
المقاومة معاذ الله ، ولكن انا ارفض الأيدولوجيات القديمة التي ساهمت في النيل من
اصل القضية ، وما يحدث هو عبارة عن أشغال إسرائيل
في معارك عبثية لكسب الوقت لطرف أخر على حساب الدم العرب وهذه هي الحقيقة للأسف .
وهنا وفي نهاية ما بدأت أريد الاستشهاد بمقولة
المهلب ابن أبي صفرة (رحمه الله) حينما قال :
تأبى العصي إذا اجتمعن تكسرا وإذا افترقن تكسرت آحادا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق