الحسين .. لم يتعلم الدرس بعد
تحت
عنوان
غزة
اليوم
بقلم
البارون الأخير / محمود صلاح الدين
في
البداية سلام الله على جدي الحسين فما أنجبت هذا الأرض اشجع من ابا عبدالله بعد
رسولنا الكريم محمد (ص) .
نحن أمة
تقرأ التاريخ ولا نتعلم منه شيء واذا ما عدنا لصفحات التاريخ وعدنا قرأت ما حدث مع
الحسين ، سوف نرى ما أشبه اليوم بالأمس
فالشخوص والأحداث ذاتها ، وانا من
الذين يؤمنون بأن التاريخ يعيد ذاته ولكن لم أعلم انه يعاد بذات الشخصيات مع الحدث
.
وليس
لاحد على هذه الارض ان يزايد في موقف وشجاعة (الحسين) ولكن يستحضرني اليوم موقف أوليائك
الذين قالوا للحسين في يوم من الأيام تعال لنقاتل معك وعند وطيس الحرب قالوا له
بأفعالهم (فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ) صدق
الله العظيم
وقد
انتصر وقتها هو وربه ومات شهيداً بوشاح المجد الى يوم يبعثون ومن تخلف في يوم
المعركة كان لهم الخزي والعار ليومنا هذا .
وهنا غزة
وما نشهده اليوم من تدمير وقتل المدنيون طفال ونساء وشيوخ وسط صمت العالمي والإسلامي
والعربي ، والحديث عن أتساع رقعة الصراع هي مجرد خرافه زائفة فلن يتدخل أحد ولان
يقوم حد بالقتال مع حسين العصر الحديث وهذا بسبب انه لم يدرك أبجديات الدرس القديم
فهم ذاتهم الذين تخلوا عنه بالأمس لان يقفوا معه اليوم وهذا بسبب انهم ذات الشخوص
القديمة التي تركت ابن بنت رسول الله وهو من يكن ، تريد منهم ان يقاتل اليوم
والجواب هنا من المنطقي ان يكون (لا) .
اما عن
ما نسمع من تهديد ووعيد فكلها استعراضات بهلوانية لا اكثر ، فالذي يريد فعل شيء
فهذه ارض المعركة وكم حسين يستشهد اليوم في غزة على مسمع وأنظار من تخلى عن الحسين
بالأمس فلا تنتظر منهم شيء يذكر والخطابات هنا وهناك هي عبارة عن ممارسات عبثية
لان تثني العدو عن قتله للأبرياء هناك .
ولسوف
يترك الحسين هناك وحيداً كما ترك بالأمس وسوف يقتل الحسين مرة أخرى على أبواب
مدينة القدس هذه المرة وسوف تأسر زينب ويقتل أهلها من جديد ، لنرى وقتها تباكي
المتخاذلون عن المعركة كما فعلوا معه أول مرة .
والغريب
في وقتنا هذا ان هناك الكثير من دعاة الشعارات الرنانة التي تخدع بها الجموع
الشعبية وتصوره أبطال حقيقيون وهم في حقيقة الامر ، ظواهر صوتية أعلامي تثير الجدل
وفي
نهاية ما بدأت رحم الله أبا عبد اله الحسين سلام الله ، ورحم الله اليوم حسين غزة وسوف
تتذكرون هذه كلماتي يومها ، لسبب بسيط جدا لان الشجاعة لا تكتسب بمرور الزمن
ولكنها جينات وراثية وها أنا اعلنها بوجه من تسبب في قتل الحسين بالأمس واليوم .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق