لماذا اكتب لها ؟
تحت عنوان
رسائل الحب المسائية
بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين
يتساءل الكثير هذه الأيام
عن سر كتابتي لهذه الرسائل ، وأرى ان لهم الحق بهذا ولكن القضية هنا أكبر بكثير من
كونها رسالة تكتب لشخص ما ، ولكن هي حزمة مشاعر مدفونة لشخص أحمل له كل الحب والشوق،
وانا كل مساء لا اكتب مجرد كلمات فقط .
ولكن اكتب بدمي لمن
مازالت تسري به ، واكتب خلجات تلك الروح التي هي الأسيرة التي عشقت ذلك الأسر ،
واكتب والنبضات القلب الذي عشقتها ذات يوم ومازالت ، واكتب الذكريات التي بيننا من
كلمة وابتسامة وهمس جميل ووقت مقطوع من هذه الحياة .
وكل هذا واكثر له في
ثنايا القلب الذي أتعبته الآهات من لوعة الفراق ، والبعد بالمسافات الذي لم يعد له
قيمة مادية او معنوية فيها و سوف أردد دوماً أحبك لمن سكنت القلب وتربعت على عرش
الهوى فيه .
وهنا ليس من المهم ان تقرأها
حينما اكتبها ولكنني على يقين أنها سوف تمر بتلك الكلمات التي كتبت والتي سوف تبقى
خالدة ببقاء الحياة ، وأقسمت أنها يوماً ما سوف تكون أعجوبة الحكايات التي تروى
بين قصص العاشقين . ولمن يسأل من هي ؟
سوف أقول لهم هي القمر
في الليل والضوء النهار ، والنهر الذي يجري ومنابعه بقلبي ، وهي الطيف الذي يمتد
من مشارق الأرض ومغاربها ، والشجرة التي لا تعرف الذبول فهي عروس كل الفصول وهي
ذلك الطائر الذي يحلق في أفاق الروح ليل نهار لينثر السعادة بين البشر .
وبعد كل ما ذكرت
يسالوني لماذا تكتب لها ولو علموا مقدر حبي لها لما سأل احدهم من هذا ، ولو علمت
النساء بما أحمله من حب لحسدتها نساء الأرض ، ولو اطلعوا على ما في خبايا القلب لا
أدرك الجميع أن هذه الكتابات هي مجرد مناجاة للوجع الذي أصبح رفيق لي ،وأصبحت هذه الكلمات هي كذلك الملح الذي يذر فوق
الجراح التي جعلت مني جثماني لأطلال عاشق كان هنا .
وفي النهاية ... سوف أقول
لكي إنني مازلت احبك، وان لم تكوني معي ولكن يبقى كل شيء مرهون بك ولك .. حبيبتي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق