معضلة اصلاح ذات البين
تحت عنوان
مشكلة اجتماعية
بقلم البارون الأخير / محمود صلاح
الدين
لا أدعي
الكمال ، ولست نبي ، وليس انا بخير منكم ، وفي الفوضى التي تملئ عالمنا المجنون
الذي تلون بالحق والحسد وسوء الخلق ، فاصبح للناس وقت لكل هذا ومن هنا تبدأ اصل
المشكلة .
هي ما
تضمر النفوس من شر كامن أتجاه الشخوص المقابلة لها ، ولا اعلم لماذا كل هذا
فالحياة اقصر مما يظن البعض لنضيعها في هذه القضايا والتافهات الناجمة عنها أجلكم
الله .
فالله
أعظم ما خلق بهذا الكون هي المحبة وهي أصل كل شيء ان كنتم تعلمون ، ومن هذا
المنطلق يشرع شخص ما لسير في عمل ينتمي الى ما يعرف (بأصلاح ذات البين) وفي
الحقيقة انه عمل نبيل ولا جدل في هذا .
ولكن
هناك ما يعرقل تلك النوايا الحسنة ومنها تنسي انك تتعامل مع نفوس بشرية وليست ملائكية،
فالنفس كما يقول الله عز وجل (إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا
رَحِمَ رَبِّي) صدق الله العظيم
ومن هذه
القاعدة يجب ان يكون لنا الوعي في التعامل مع هذه القضايا وهناك مقولة جميلة تصب
في أصل الموضوع (اذا اردت ان تطاع فأمر بالمستطاع) فلا تطلب من يحمل الحقد في ذاته
ان يكون متسامح والسلام بالسان والمصافحة بالأيدي والقبلات لا تعني بالضرورة تصفية
النفوس .
وبدل هذا
يجب ان نعترف ان هناك مشكلة بينهم ، ويجب حلاها ، والحق يقال ان هناك مشكلات لان
تجد لها حل بسبب شخصية الأحمق وهنا استشهد بمقولة (لكل داء دواء الا الحمق لم أجد
له دواء) ، وما اكثر الذين يعانون من هذا المرض اليوم ، وهذه أيضا وجه من وجوه
المشكلة ، فترى اليوم ان هناك عوائل تعاني من الشتات الأسري ، وهنا أستحضر كلمات أبي (رحمه الله) كان دوم
يرددها (اذا ما رأيت مشكلة في مكان فحاسب كبير المكان) ، فأنه كبيرهم الذي علمهم
السوء ، فكيف اذا ما كان رب البيت بالدف
ناقراً فلا طلب من اهل المنزل الالتزام والاتزان .
واذا ما
اردنا القيام بهذا العمل يجب ان تكون نظرتنا للمشكلة بشكل فوقي ، وان يكون لك
القدرة على كشف جميع الزوايا والخبايا ، وبعدها نقوم بالحديث بأصل المشكلة ، وان
نسعى لإيجاد حلول لها قبل الشروع بجمع الأفراد لعقد عملية الصلح ، واذا ما وجدت
هناك شخصيات من نوعية (الحمقى) بينهم ، فنصيحتي لم يسعى الابتعاد عن هذا الموضوع ،
فهؤلاء لا يرعون حق وليس لهم ضمير وهم ينتمون الى فصيلة الحيوانات الناطقة كما
يقال في الوصف العلمي للبشر ، وما يميز الأنسان عن بقية المخلوقات وهو امتلكه
الوعي ، وما ينتج عنه من أخلاق حميدة ، واذا ما كنت لا تمتلك الأخلاق لان ترتقي إلى
مصطلح البشر وبعدها الأنسان .
وهنا اود
ان اقدم نصيحة أخرى مجانية للساعون لهذا الخير فبدل أتعاب أنفسكم في جدل عبثي ، يجب
ان يكون لكم دور في نشر الوعي بما يعرف (بالثقافة الحياتية) ، ودفع البشرية لنشر
مبدأ المحبة بين البشر وأنتم أهل لها ، وهذا بسبب انك فقط عندما تفكر في السعي
بهذا المشروع تكون قد ادركت القيمة الحقيقية للحياة
وفي
النهاية (طوبى لكل من ساهم في محولة بناء مجتمع مثالي)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق