بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 19 أكتوبر 2023

مقال

 خنجري لليوم الأسود        

تحت عنوان

قراءة في مواقف المسلمين العرب



بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين

في صباح الأمس كنت في حديث مع صديق لي فيما يجري هناك في فلسطين والمجازر التي ترتكبها إسرائيل ، فروى لي قصة من التراث تحاكي المواقف السلبية للدول العربية والإسلامية ، عن رجل كذوب بما يدعي مفادها (يحكى ان هناك رجل كان يفتخر بوضع خنجر على خصره ليل نهار وفي أحد الأيام وبينما هو وأهله بالسوق جاءوا رجال وقاموا بضربة واغتصبوا أهله على الملأ ولم يتخذ أي موقف ، وعند سؤاله لماذا لم تخرج خنجرك ؟ أجاب انه لليوم الأسود) ، وهنا يكمن سؤال الى من يشابه هذا الرجل اليوم هل هناك أسوء من هذا اليوم لتخرج خنجرك ؟.

وهنا يكون هناك أسقاط على أصل الحدث الذي نعيشه اليوم والمواقف لتلك البلدان من عمليات القتل العمد للأطفال والنساء والمدنيون والاكتفاء بالتنديد والاحتجاج عند قنوات أصلها يكمن عند من يقوم بهذا العمل .

والغريب هنا ان الكثير من الدول الإسلامية والعربية تتباهى طوال الوقت بالترسانة العسكرية لها ، وتقوم باستعراضات عسكرية وتطلق التهديدات ، وهذه النوعية من الدول تذكرني بشخصية من التراث الموصلي تدعى (بفريج القرع) وهو شخصية تقوم بالسب والشتم بحق الناس عن بعد ولكن عند الإمساك به يقوم بالتوسل والاستغاثة ويردد انه لم يفعل هذا ولان يفعلها بالمستقبل واذا ما تم تركه يعود الى العمل ذاته .

وأخر يمتلك قواعد مالية ضخمة ويتبنى المنهج الاقتصادي في المنطقة حتى وصل الحال به ان يفكر بغزو الفضاء ، وكلها تخضع لمبدأ التباهي والكذب .

والحق يقال هنا عندما رأيت اجتماع لمنظمة الدول الإسلامية ، وجدت انهم ليسوا بقليل ، ولكن كثرتهم اليوم دون جدوى تذكر ، وقد خرجوا بعدد من القرارات التي توصف بالخجولة والمتواضعة أمام بشاعة الموقف ، فهذه حرب لان يكون هناك مجال للرحمة ، وهم اليوم متمسكين بالبروتكولات الرسمية والاجتماعات القديمة العقيمة ذاتها ، بينما هناك أطفال تحت نيران العدو الذي جرد من الإنسانية والحكومات الأن تأخذ موقف المتفرج ، والغريب انها تأخذ منهجية العامة بالدعاء على العدو في قنواتهم الرسمية ، وكأن من يقتل هناك ليسوا بمسلمين او عرب ، وهذا يعتبر موقف مخزي اتخذته تلك الحكومات لتلك الدول منذ منتصف القرن الماضية

وهنا أود القول لتلك الدول متى تخرجوا خناجركم ، وهل هناك يوم اسود من هذا ، وهل يعتبر ما تقومون به هو ما سوف يوقف العدوان على فلسطين وشعبها الأعزل .

وهنا يجب التنويه لأمر هام جدا هو للدول التي ساهمة في تسليح الفصائل المسلحة الفلسطينية عدم اتخاذ موقف النعامة وتبقى رؤوسهم في الأرض ، ولا اعتقد انهم سوف يفعلون هذا بسبب قواعد الطبيعة ، فلا يقارن طائر النعامة بالصقور فهي من النوعية التي لا تسطيع الطيران مهمة كبر حجمها ، والكف عن الكذب والبهرجة الإعلامية وادعاء بما لا تملكون ، فمن شب على شيء شاب عليه ، ومن أنتهج منهج الحروب البديلة وهو بالأصل لا يملك القدرة على المواجهة ، ونصيحة لهؤلاء هنا لا تتخذوا من دماء الأبرياء وسيلة لتحقيق الأهداف الوهمية التي لا وجود لها ألا في مخيلتهم المريضة ، ويجب عليهم النظر في المرايا فالقط ينتمي الى فصيلة الأسود ولكن يبقى ابد الدهر قط .

وفي النهاية أقول لمن تسبب في هذه المأساة من خلف الستار ، هناك مثل شعبي يقول (الذي شك الشك وما يكدر على سدة يسبوه لو كان الأسد جده)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قصيدة شعرية

  أغنيةٌ كُتبت على جدار المنفى قصيدة للشاعر البارون الأخير / محمود صلاح الدين   من منفى إلى منفى… يدًا بيدٍ، أنا وسجّاني ***** ...