النصابون الجدد
تحت عنوان
جماعة التنمية البشرية
بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين
مهنة وهمية ... تستطيع
ان تقول هي مهنة اقرب الى الدجل من العلم لاتحتاج لشيء الا لطريقة بيع الأوهام
للبشر يطلق على عملية النصب هذه ب (التنمية) ، رأس مالها قوالب لكلمات تردد في كل
جلسة تحاكي المشاعر من خلال خطابات حماسية تستفز الشخص المستمع ، وأصحاب هذه
المهنة هم أقرب الى شخصية الساحر الذي يعتمد في عمله بشكل أساسي على المؤثرات
الصوتية في الإيقاع بالفرائس ، وهناك ما يجمع بين المهنتين وهي في استقطاب الشخوص
التي تعاني من الفشل في الحياة ، وهذا ما يفعل الساحر في عمله في صنع المعجزات ومن
تلك المعجزات (كيف تصبح شخص فاحش الثراء في وقت قصير) ، (وكيف تستطيع التعامل مع
الاخرين وطريقة جذبهم لشخصيتك) وغيرها الكثير ، ومن الطرق الكاذبة في استقطاب
الضحايا ، وهي بحق تمثل مهنة العاطلين عن العمل بسبب فشلهم في الحياة .
وهنا يكمن سؤال مهم (هل
يستطيع الفاشل تعليم طرق النجاح؟) ، وهنا يجب التنويه ان التنمية البشرية ليست لها
علاقة بالعلم ، أنما مارسوا هذه المهنة يكون اعتمادهم على طريقة لغوية في عرض
طريقة بيع الأوهام للبشرية ، والغريب أيضا في الموضوع ان هؤلاء يقومون بمنح شهادات
لا تعتبر من التي يمكن الاعتراف بها ، ولا يستطيع حاملها للعمل بها الا داخل تلك
التشكيلات المنظمة في طرق الخداع ، وانها تمنح للجميع دون الأخذ بالاعتبار قدراته
العلمية والفكرية ، ومن خلال مراقبتي الطويلة لهؤلاء وجد في بعض من يطلق عليه لقب
مدرب وهو فاشل في الحياة الاجتماعية ويعلم الأخرين الطريقة الأفضل في ممارسة
الحياة ، والأغرب ان تلك الجماعات لها تمويل خفي يظهر على أعضاء تلك المجاميع بشكل
مفاجئ حيث تتضمن تلك الدورات فقرات لا تسطيع مؤسسات رصينة تقديمها لمن يعمل معها
واقصد هنا المادية .
وهنا يجب التوقف عند
طريقة من طرق التنمية البشرية وهي تعتبر أساسية وهي الاكتفاء في أمتلك قضية الأماني
وان تغمض العينين وتتخيل انك تملك كل شيء وهذا يذكرني بكلمة (ياريت) ، وأغنية تقول
كلمة ياريت ما تعمر بيت ، ومن الممارسات التي تأخذ عليهم تلك التي تتخذ من النصوص
السماوية كعامل في تأجيج مشاعر الأخر ، وقد وصل الحال بهم انهم يدعون
ان الرسول الكريم محمد
(ص)
هو مؤسس علم التنمية
وقد كذبوا في هذا .
واذا ما اردنا معرفة
العينات التي تستقطبها تلك التشكيلات وعلى ماذا تعتمد ، يكون التشتت الفكري
والمعرفي لدى المجتمع ، وبالأخص عند الشباب اليوم هو الدافع الأكبر في ابتكار
طريقة في عملية استغفال الأخرين عن طريقة مبتكرة لتنويم المغناطيسي ، والدفع بمن يقع بشباك التنمية الى ما يعرف
بالشخص الحالم بغد أفضل دون الحاجة الى الجهد والمثابرة ، وهذا ما سوف يرسم على
وجه المجتمع نوع جديد من الجهل في طريقة بيع الأوهام الى شريحة الشباب .
وهنا ندرك حقيقة خطورة
تلك التكتلات البشرية على المجتمع ، ومحولات جر المجتمعات الى مستنقع الخمول العقلي
وتعطيل عملية التطور الفطري .
وفي النهاية يجب
التنويه ان تلك التشكيلات في نظر الغرب ، تعتبر من العلوم الوهمية التي لا صحة لها
بأجمع علماء علم النفس والاجتماع ، وان كل هؤلاء لا يختلفون عن شخصية الساحر من
الناحية الأيدولوجية فالاثنان يعتمد على تظليل البشرية وكل منهم بطريقته الخاصة .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق