بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 22 أكتوبر 2023

مقال

 النصابون الجدد

تحت عنوان

جماعة التنمية البشرية  

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



مهنة وهمية ... تستطيع ان تقول هي مهنة اقرب الى الدجل من العلم لاتحتاج لشيء الا لطريقة بيع الأوهام للبشر يطلق على عملية النصب هذه ب (التنمية) ، رأس مالها قوالب لكلمات تردد في كل جلسة تحاكي المشاعر من خلال خطابات حماسية تستفز الشخص المستمع ، وأصحاب هذه المهنة هم أقرب الى شخصية الساحر الذي يعتمد في عمله بشكل أساسي على المؤثرات الصوتية في الإيقاع بالفرائس ، وهناك ما يجمع بين المهنتين وهي في استقطاب الشخوص التي تعاني من الفشل في الحياة ، وهذا ما يفعل الساحر في عمله في صنع المعجزات ومن تلك المعجزات (كيف تصبح شخص فاحش الثراء في وقت قصير) ، (وكيف تستطيع التعامل مع الاخرين وطريقة جذبهم لشخصيتك) وغيرها الكثير ، ومن الطرق الكاذبة في استقطاب الضحايا ، وهي بحق تمثل مهنة العاطلين عن العمل بسبب فشلهم في الحياة .

وهنا يكمن سؤال مهم (هل يستطيع الفاشل تعليم طرق النجاح؟) ، وهنا يجب التنويه ان التنمية البشرية ليست لها علاقة بالعلم ، أنما مارسوا هذه المهنة يكون اعتمادهم على طريقة لغوية في عرض طريقة بيع الأوهام للبشرية ، والغريب أيضا في الموضوع ان هؤلاء يقومون بمنح شهادات لا تعتبر من التي يمكن الاعتراف بها ، ولا يستطيع حاملها للعمل بها الا داخل تلك التشكيلات المنظمة في طرق الخداع ، وانها تمنح للجميع دون الأخذ بالاعتبار قدراته العلمية والفكرية ، ومن خلال مراقبتي الطويلة لهؤلاء وجد في بعض من يطلق عليه لقب مدرب وهو فاشل في الحياة الاجتماعية ويعلم الأخرين الطريقة الأفضل في ممارسة الحياة ، والأغرب ان تلك الجماعات لها تمويل خفي يظهر على أعضاء تلك المجاميع بشكل مفاجئ حيث تتضمن تلك الدورات فقرات لا تسطيع مؤسسات رصينة تقديمها لمن يعمل معها واقصد هنا المادية .

وهنا يجب التوقف عند طريقة من طرق التنمية البشرية وهي تعتبر أساسية وهي الاكتفاء في أمتلك قضية الأماني وان تغمض العينين وتتخيل انك تملك كل شيء وهذا يذكرني بكلمة (ياريت) ، وأغنية تقول كلمة ياريت ما تعمر بيت ، ومن الممارسات التي تأخذ عليهم تلك التي تتخذ من النصوص السماوية كعامل في تأجيج مشاعر الأخر ، وقد وصل الحال بهم انهم يدعون

ان الرسول الكريم محمد (ص)

هو مؤسس علم التنمية وقد كذبوا في هذا  .

واذا ما اردنا معرفة العينات التي تستقطبها تلك التشكيلات وعلى ماذا تعتمد ، يكون التشتت الفكري والمعرفي لدى المجتمع ، وبالأخص عند الشباب اليوم هو الدافع الأكبر في ابتكار طريقة في عملية استغفال الأخرين عن طريقة مبتكرة لتنويم المغناطيسي  ، والدفع بمن يقع بشباك التنمية الى ما يعرف بالشخص الحالم بغد أفضل دون الحاجة الى الجهد والمثابرة ، وهذا ما سوف يرسم على وجه المجتمع نوع جديد من الجهل في طريقة بيع الأوهام الى شريحة الشباب .

وهنا ندرك حقيقة خطورة تلك التكتلات البشرية على المجتمع ، ومحولات جر المجتمعات الى مستنقع الخمول العقلي وتعطيل عملية التطور الفطري .

وفي النهاية يجب التنويه ان تلك التشكيلات في نظر الغرب ، تعتبر من العلوم الوهمية التي لا صحة لها بأجمع علماء علم النفس والاجتماع ، وان كل هؤلاء لا يختلفون عن شخصية الساحر من الناحية الأيدولوجية فالاثنان يعتمد على تظليل البشرية وكل منهم بطريقته الخاصة .    

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قصيدة شعرية

  أغنيةٌ كُتبت على جدار المنفى قصيدة للشاعر البارون الأخير / محمود صلاح الدين   من منفى إلى منفى… يدًا بيدٍ، أنا وسجّاني ***** ...