أحتجاج ... استنكار
... وقفة
تحت عنوان
العرب ظواهر
صوتية
بقلم البارون الأخير
/ محمود صلاح الدين
رحمة الله أبو
تمام حينما قال
السَيفُ أَصدَقُ أَنباءً مِنَ الكُتُبِ
في
حَدِّهِ الحَدُّ بَينَ الجِدِّ وَاللَعِبِ
وتبدأ الحكاية من طبيعة الأيدولوجية العربية ،
ولو عدنا للتاريخ سوف نجد ان للعرب صفة واحدة أمتاز بها العرب بشكل واسع وهي ما
يعرف ب (الظاهرة الصوتية) ، وقد عرفوا بالشعر والفصاحة وكان هذا في العصر الجاهلي
، وهذا ما أعطى للعرب هذه الصفة وهذا ما برز في قضية معجزة القران الكريم والطريقة
التي اختارتها الذات الإلهية في التعامل مع هذه الشريحة من البشر وهذه مقدمة
مختصرة لم سوف يطرح هنا .
ومنذ عشرة أيام وهناك أرض عربية ترتكب بها ابشع
المجازر التي عرفتها البشرية في العصر الحديث ، والأغرب ان هذه الجريمة بمباركة
دولية ، وبينما العالم العربي يكتفي بالمشاهدات على ما يجري والاكتفاء بقضية
الدعاء ، ولو كان الأمر يقضى بالدعاء لكان رسولنا الكريم محمد (ص) اكتفى بهذا وما
دخل معارك مع الفئات الكافرة
ولكن في الأيام الماضية ظهرت الى العلن صور من
اصل الظاهرة التي تعاني منها المجتمعات العربية ، وقد أخذت مسميات مختلفة منها
(أحتجاج ، استنكار ، وقفة) ، وهنا الأمر يأخذ حالة سلبية في التعامل مع القضايا
المصيرية ، فالصراخ بوجه العدو لان يثنيه عن ما يفعل اليوم وكل يوم وهذا ما اساهم
في تفاقم الوضع العربي ومواقفة أمام ما يحصل .
واذا اردنا استعراض اهم الإنجازات التي قدمة
بهذا الخصوص ، فنرى ان الجميع كانوا متفقين على اتخاذ منهج موحد بالتعامل مع
المأزق التي تمر بها الدول العربية وهو منهج المتفرج ، واذا كانت القضية
الفلسطينية الأولى ولان تكون هي القضية الأخيرة ، فبالأمس القريب عندما قررت
الولايات المتحدة العراق ولازالت لم تتحرك الحكومات العربية والموقف ذاته اليوم ،
والكل يرى ويسمع كيف تمزق سوريا وتنتهك سيادتها أرضا وجو الموقف العربي المصحوب بصمت الأغلبية وكأن الأمر
لا يعنيهم .
واليوم تعود (غزة) الى واجهة الأحداث فهي لم
تضرب اليوم للمرة الأولى ولان تكون الأخيرة فيكون هناك سؤال منطقي (فاذا فعلت احتجاجاتكم
لهذا الحدث؟) الجواب هنا يكون لا شيء ، وهنا يستوقفني مثل شعبي (الذي ضرب ضرب
والذي هرب هرب) ، ولهذا مدلول لا يقبل الخطأ وهي انها ممارسات عبثية لا جدوى منها
سوى الاستعراض الشخصي لبعض المتاجرين بالقضية ، واذا ما كان أحد يريد ان يكون له
بصمة فهناك المعركة مستعرة وسوف يكون هذا الأسلوب هو الأمثل .
أما ما
يفعل العرب اليوم هي نوع من أنواع الممارسات الانهزامية ، وهنا اطلب ممن يتخذون من
هذه الظاهرة أسلوب للتعامل مع القضية الكف عن المتاجرة بدماء الدول والشعوب والسعي
في نبذ الصراعات بين الدول العربية التي تضعف مواقفكم مما سوف يأدي الى استهزاء
أعدائكم بكم أيها العرب وانتم من كانوا يوم من الأيام راعين لأعظم دين ومنهجية في
رسم صورة الحياة على هذه الأرض .
وفي النهاية أود التنويه لكل من يقول كيف توجه انتقاد
للمنهج العربي وأنت المدافع عن هذه المنهج سوف أقول له (إنني وما أكتب كمثل الأم
التي تدعوا على أبناها وتكره من يقول أمين) .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق