الصعود والهبوط
تحت عنوان
كارل ماركس ... وعملية انقراض الفكر
بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين
(لتسقط المبادئ والفكر اذا ما تعارض مع ما يخص الأنسان .
البارون الأخير)
لان أتكلم اليوم عن الفكر الماركسي بسبب إنني لا اتحدت
عن الأشياء التي كانت في الماضي ، وسوف أكتفي بالتحدث عن ما ألة أليه هذه الفلسفة
والحديث عن أسباب الانقراض لهذا الفكر .
وهنا يجب التنويه ان جميع القضايا الفلسفية في المجتمع
تكون عقيمة عندما يكون هناك نسبة عالية من استغلال الأنسان من اجل فرض أفكار من
شخوص دون النظر الى القيمة الحقيقية لتلك الفكرة ، فما قيمة ان تكون لك أفكار عظيمة
تسحق بها أرواح الأبرياء .
والفكرة عندما تولد يجب ان يكون لها تحديث لتتمكن الفكرة
من الحصول على بطاقة الديمومة ، وهنا تكمن المعضلة فكل الحركات الفكرية القديمة
والجديدة تناولت كل شيء الا قضية الانتقاد وحركات التجديد في الفكر .
وهذا ليس للماركسية الريادة بها ولكن حتى الحركات
الفكرية الخاصة بالعرب والإسلام كانت تعاني من هذه القضية ، وقد تحول الأنسان بفكر
ماركس عبارة عن أله ولم يقدم شيء جديد فقد أخرجه من الاستعباد الفردي الى
الاستبعاد الجماعي وهنا المقصود به الدولة .
وماركس قد عمل على هذه من خلال نظرياته المطروحة ، وقد
تم خداع الجماهير بشعارات ذات أغلفة نبيلة ، وهي محاربة الفقر ومحاربة الطبقة الأرستقراطية
، ولكن ما الذي حدث بعد هذا هو ان الأنسان قد تم عليه فرض قيود وردية بالإضافة الى
الحروب العالمية التي تم بها سحق الطبقة الفقيرة .
واذا ما نظرنا عن قرب الى النتائج لنظريات (كارل ماركس)،
سوف ترى ان هناك قصور أدراكي فهو من رسم الحسابات لكل شيء الا الأنسان والحديث عن
المساوات هي عبارة عن ذر الرماد في العيون وأكبر دليل على هذا قد اتبعوا أسلوب اذا
لم تكن معنا فأنت من الأعداء وهنا السؤال أي مساوات هذه التي من أولوياتها تغيب
الراي الاخر .
اما عن فشل الفكر الماركسي في المجتمعات العربية يعود
الى ان لكل فكر مكان وزمان ونوعية من مجتمع يتم القياس عليه في تحديد معيار الفكرة
.
وكأن الأمر مشابه الى حالة شاهتها في ثمانينيات القرن
الماضي (ان هناك رجل كردي ينظم الى حزب البعث العربي الاشتراكي) ، ولا أستطيع ان
أضع هذه الحالة تحت أي مسمى .
فالرجل صاحب الفكر الماني الجنسية ، ومن أساسيات الفكر
الخاص به هو الألحاد فكيف يكون هناك تقبل للمجتمع فيها أسس دينية من القضايا
الفطرية لهذه القضية وهنا يكاد الامر مستحيل ، مع العلم ان نسبة المتبنين للفكر
الماركسي في خمسينات القرن الماضي بين مثقفي العرب تصل الى تسعين بالمئة ، وهذا
بسبب الغطاء النبيل الذي كان يحيط بالفكر .
وهنا يجب الإشارة ان سبب انقراض فكرة ماركس هو عدم وجود
تحديث لأصل الفكرة مما ساهم في ظهور علامات الشيخوخة عليها ثم الموت .
وهذا لا يشمل الفكر الماركسي ولكن هي نظرية تشمل الجميع
ومن هذا نفهم كيف رسم النهاية لهذا الفكر وصاحبه ... وفي النهاية أود القول (ان الأفكار
في بعض الأحيان حيوانات مفترسة وعندها يجب علينا تبني فكرة الترويض) .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق