بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 6 يوليو 2023

مقال

 

حديث لان يعجب أحد  

تحت عنوان

قضية حرق القران والمظلوميات الكاذبة

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



في البداية رحم الله صاحبي وزميلي الدكتور (احمد ميسر السنجري) عندما كان يصرخ بكلمة (قتلونا) ، وهي نوع من الاستهزاء بالأكاذيب التي تطلقها بعض شراح الشعب عن مظلوميات التي لا وجود لها الا في مخيلتهم ، وصنعوا منها أقواس وسهام يرمى بها الشركاء في الوطن والكل مشمول بهذا الحديث عرب (سنه وشيعة) ، وكرد ومسيحين ويزيدية والصابئة وبقية الأقليات دون استثناء ، وكل تصرف نابع من هذه المهزلة يعتبر ردت فعل لا اكثر مصدرها هذه الأكذوبة .

ولكن القضية اكبر من هذا بكثير فما حرق هي أوراق كتب عليه القران ولو كان بيننا شخوص تفهم القران لتذكروا قول الله {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ} صدق الله العظيم .

ولكن القضية بالأصل اكبر من حرق القران ، فالقران ليس ورق كتبت عليه كلمات ولكن هو الدستور الإلهي الذي هجر من المتدين قبل غيرهم ، واذا ما نظرت الى أوليائك المتخين كما يقال في العامية ترى منهم العجب .

وان حرق القران اذا ما قرن بما يفعلون سوف ترى انه عمل لا يستحق حتى الكتابة عنه ، فالقران وسبب نزوله وهو تقويم الأنسان وهم قتلوا الأنسان بحد ذاته ، وهنا استذكر حديث لرسولنا الكريم (ص) (( لأن تهدم الكعبة حجرًا حجرًا، أهون عند الله من أن يراق دم امرئ مسلم)) وهنا تكون المقارنة الصحيحة من وجهة نظري فالكعبة هي بيت الله والقران هو كلام الله للبشرية جمعاء ، وكلهما أشياء تعود لله عز وجل وبحديث رسول الله نفهم ان حرمة الدم اكبر من الأشياء التي يتحدثون عنها ، فهو لان يغضب مما فعل هذا الأحمق ، ولكن سوف يغضب اذا ما جاع أنسان واذا ما قتل أخر واذا ما سلبت حقوق البشرية بشكل عام .

أما عن معضلة الحرق فهي عملية استفزازية من شخص تربه على يد نظرية المظلوميات الكاذبة ، وهو الخارج من عباءة المعترضين والمنددين لهذا العمل فلما الاستغراب ، ماذا كان يتصورون ان تخرج من تلك الادعاءات التي حولت البلد الى حلبة صراع الثيران خلفت بحور من الدم التي لا اخر لها فالأيدولوجية الغبية لبعض الشخوص وما يحملون من أفكار هي السبب بما نعاني اليوم .

ولان تكون حماقة هذا الشخص في عملية الحرق الأولى ولان تكون الأخيرة ما دمنا نحمل المفاهيم الساذجة في أدارة الأزمات ، وسوف يبقى الحال على ما نحن عليه ، ما دمنا حبيسي فكرة (تعال تعال روح روح) وهي تجسيد لمفهوم ثقافة القطيع .

أما عن الاحاديث عن معاقبة هذا الشخص بالأطر القانونية بصراحة تضحكني ، بسبب ان من يتحدث عن هذا الأمر شخوص لا تملك الإرادة لاتخاذ قرارات تخص ذاتها ، وهي تعاني من قضية التبعية الى الغرب من الالف الى الياء ، وفاقد الشيء لا يعطيه .

وهنا تكون الدعوة الى الكف عن اطلاق الأكاذيب وتصديقها وأستشهد بمقولة لاحد القادة الالمان في فترة الحكم النازي والتي مفادها (اكذب .. اكذب .. حتى يصدقك الآخرين) ، وهم الان ينتهجون هذا المنهج في منهجية الدفاع عن القران ورب القران وهم برأ مما يفعلون وفي نهاية الأمر سوف أقول لكم (نحن قوم لا نستحي من الكذب)  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقال

  الإعلام العراقي بالنكهة الإيرانية تحت عنوان إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين أنا هنا لا أخاف أحدًا...