بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 8 مايو 2023

مقال

 

تحديث المفاهيم

تحت عنوان

القومية العربية ومفهوم الاحتواء  

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



تعلمنا في الدروس الأولى للتوعية العقلية ان الاعتراف بوجود مشكلة هو نصف الحل لتلك المشكلة واليوم سوف نقوم بتحديث مفهوم ساهم في تشوية صورة النظرية القومية عند العرب وهي تغيب الأخر ممن يتقاسم معنا الأرض والتاريخ فالأرض العربية ومنذ عصور عديدة لم تعد تقتصر على حدود الجزيرة العربية فاليوم العرب من المحيط الى الخليج وبلدان عديدة وأقاليم وهذا ما ساهم في وجود مجتمعات غير عربية وبسبب المفاهيم القديمة للنظرية أكسبها العداء من تلك الفئات المجتمعية وهذا بسبب الفهم المغلوط لمن تبنى تطبيق هذه النظرية على ارض الواقع ودون الخوض بالأسماء والأنظمة كانت جميعها تأخذ المنهج ذاته في التعامل مع قضية الاحتواء للأخر ما اكسبها تلك السمعة السيئة كما هو معروف عند الأخرين ولكن اليوم هناك مفهوم جديد للتعاطي مع تلك القضية فالقومية العربية اليوم لم تحد محصورة في قضية الأنساب فالعرب قيم وأخلاق ومعايير إنسانية منذ سنوات طويلة حتى قبل مجيء الإسلام كدين رسمي لهم ومن هذا سوف نستنبط المعاير الجديدة فالغير عربية في ارض العرب هو عربي حتى وان كان يرفض الإفصاح عن هذا وهناك مصطلح لم ينتبه له الكثير من الفكرين العرب وهو ما يعرف بـ (العادات والتقاليد الشرقية) وهنا المقصود به القيم العربية فالحفاظ على وحدة المجتمع هي مبادئ عربية واحترام الاب وتقدير الام هي أخلاق العرب الابتعاد عن ما يسيء لسمعة الفرد هي صفات العرب والدفاع عن حقوق الاخرين والكرم وصدق الحديث واحترام المرأة بحد ذاتها ومنع الفساد ومحاربة الظلم بشكل عام وهذا واكثر كلها صفات عربية حتى ما قبل الإسلام ولكن الدين هنا جاء كقانون يرسخ كل ما ذكرت بمعاير ثابتة سماوية واذا ما كان غير العرب مثل الأكراد في المشرق والأمازيغ في الغرب العربي يحملون تلك الصفات فهم عرب وان لم يعترفوا بهذا فلا ضرر منه ولا يمكن اتخاذ موقف عدائي اتجاههم بال على العكس فلهؤلاء الفضل في ترسيخ كل ما ينتمي للقومية العربية الى حد كبير فهم اليوم يعتبرون المرايا العاكسة لمبادئ النظرية القومية وهنا يجب التعامل معهم بأكثر عقلانية للتمكين من الاحتواء وعملية الانصهار في ما نرمي اليه فهناك ما يجب ان يفعله أصحاب والمدافعون عن النظرية في كسب الأخر من خلال إظهار حسن النوايا التي هي تأخذ الكثير من شخصية العرب وعدم التعامل معهم على انهم نكرة لا سامح الله كما هو الحال بما جرى في السنوات الماضية في تعامل مع غير العربية بالكلمة المعتادة (ما عندو أصل) والحق لم افهم ما المقصود بهذه الكلمة والكل يعلم ان جميع من على الأرض يعود لرجل واحد هو (أدم) عليه السلام أبو البشرية واذا ما سالت احدهم هل هو صادق قال نعم ومن اين تعلم هذا ؟

وهل هو شجاع قال نعم ويعود نفس السؤال وهل هو ملتزم بالقضايا الاجتماعية التي نقلها العرب لهم الجواب نعم ، اذا هو عربي فالقومية تشمل القيم والمبادئ التي نقلتها العرب الى اقاصي الأرض بمشارقها ومغاربها فكان يجدر بمن تبنى الفكر القومي بمن سبقنا الاخذ بهذا والابتعاد عن التميز عن الاخرين واتخاذ مواقف عدائية ضد غير العرب وهم من قدم خدمة مجانية لنشر مفهوم القومية العربية عن غير قصد وهذا بسبب الايمان الكامل بصحة تلك الأفكار النبيلة للقومية العربية وهنا وفي نهاية الامر استشهد بمقولة للأستاذ علي الوردي ( ان التجديد في الفكر لا يعني التمشدق بالمصطلحات الحديثة انه بالأحرى هو التغير العام في المقاييس الذهنية التي تجري عليها المرء في تفكيره)    

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقال

  الصحافة الموصلية وثقافة (الجيخانة) تحت عنوان ثقافية الشاي وكذب بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين في البداية، يجب التنويه إلى ...