بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 18 مايو 2023

مقال

 

معلومات لم تقرأها من قبل

تحت عنوان

جدلية الذكاء والتعليم

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



منذ القرن الماضي كان هناك خلل في منهجية التعليم وهناك معلومة مهمة جدا وهي ان التحصيل الدراسي اليوم لا يمت للذكاء بصلة انما ما هو قدرة الفرد على الحفظ واذا ما عدنا لتاريخ التعليم في بدايات الحضارة الإسلامية وزمن الحلقات الدراسية نرى ان كان هناك نماذج ترمز الى الذكاء بشكل ملفت وكان منهم الأطباء العباقرة والعلماء والمبتكرين للنظريات وهذا كان له أسباب يحب التعريف بها ومنها هي عدم الانصياع في تقيد الفكر بمبادئ ثابتة وقيود تعمل على كبح فكرة الأبداع وهذا ما ساهم في نهضة فكرية شهد لها العدو قبل الصاحب وكانت هي اللبنة الأولى لبناء حضارة علمية كان ابرز روادها الرازي وابن الهيثم وأخرين كثر اما عن ما نحن اليوم عليه فبعيد كل البعد عن الماضي الذي ذكرت فاليوم لم يعد للتعليم بريق الذي يليق به فاليوم هناك قيود على كل الأنظمة التعليمية من المرحلة الابتدائية الى المستوى الجامعي واذا ما بدأنا الحكاية تكون من المنزل وتلك الرغبة الابويه التي تسحق كل مقومات الذكاء عن الطفل فالمدرسة تحولت في ذهن الكثير هو كابوس يورق الكثرين منهم فالمدرسة أصبحت ومنذ وقت طويل أشبه بمعسكر يخضع فيا لأوامر صارمة فلا تجادل ولا تقترح وكل ما يملى على مسامعك صحيح حتى ولو ان هناك معلومات مغلوطة فأمسينا كالقطيع الأعمى لا أرادة ولا رأي فكل ما يقوله الغرب هو موثوق لا جدال في هذا فاليوم مدارسنا باتت تذكرني بمصطلح ورد على مسامعي وهو (التعليم الانتقائي) والمقصود به ان جميع المعلومات الواردة في مناهجنا العلمية هي عبارة عن سيل من المعلومات المختارة والمخصص لك أنت لا غيرك ولكن الأمر لم يقف عند هذا وتحولت تلك الصروح العلمية الى مجاميع للتحفيظ حتى تحول الطالب في بلداننا بقدرة قادر الى بغبغاء احمق يردد ما يسمع بدون وعي او فهم فلم تعد جامعاتنا او مدارسنا تحظى بمواهب إبداعية او شيء من هذا وكيف لا ونحن لا نحترم في مدارسة مادة الألعاب الرياضية او الموسيقى او مادة الرسم وقد وصل الامر الى كارثة حقيقي فلم تعد مدارسنا تهتم بالثقافة العامة وليس هناك حتى مكتبات للمطالعة والحق يقال انني وفي المرحلة الابتدائي والمتوسطة لم ادخل المكتبة سوى مرتين وهذه أمور هامة يجب تشجيعها للحصول على شخوص عاشقة للثقافة والأبداع فالعقل حتى ولو كان مهتم بالقضايا العلمية يجب ان يكون له وقت للاستجمام فهذا يساعده على إعادة نظم التفكير العقلي فمن الذي قال ان الفنون والرياضة تتقاطع مع الأبداع ولكن اليوم وللأسف الشديد اصبحنا اتباع الفكر المستورد حتى في مناهجنا التعليمية حتى في طبقة المثقفين اصبح الأمر خطير فالكثير اصبح يطمح لتصدير كتاب ولكن السؤال هل هناك قارئ الجواب ((لا)) فالتعليم في البلدان النامية قد أنهار وتحول الى غرف لحفظ معلومات سوف تسردها في أخر العام للحصول على علامة لينتقل الى مرحلة دراسية أخرى اما عن الذكاء ومستوياته لا شئن لنا به وكل ما معرف عنه هو مصطلح نطلقه على الأقدر في عملية الحفظ وهنا أريد ان أنهي ما بدأت بمقولة

((ان الفرد ذكي بالفطرة لغاية دخوله المدرسة فيتعلم بها أبجديات الغباء .... البارون الأخير))  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قصيدة شعرية

  أغنيةٌ كُتبت على جدار المنفى قصيدة للشاعر البارون الأخير / محمود صلاح الدين   من منفى إلى منفى… يدًا بيدٍ، أنا وسجّاني ***** ...