فيلم (لا تنظروا إلى السماء)
تحت عنوان
قراءة في عمل
بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين
نعود اليوم لكم بعمل فني من العيار الثقيل وهو بعنوان (لا
تنظروا إلى السماء) وهو يصنف من الكوميدية السوداء والعمل يقدم النجم الأمريكي المميز
(ليوناردو دي كابريو) وكتابة وإخراج (آدم مكاي) ولهذا العمل ميزة ليست من الزاوية
الفنية والتقنية فحسب ولكن كان يحمل مفهوم مغاير في طرح فكرة والمضمون وموضوع
رئيسي وهو فكرة الصراع بين العلم والمال وتدور الفكرة حول أستاذ جامعي ومن خلال إشرافه
على دراسة لطالبة ماجستير يكتشف ان هناك خطر قادم من الفضاء من خلال نيزك كبير
فيسرع لمخاطبة المسؤولين في الولايات المتحدة في طريقة أبعاد هذا الخطر عن الأرض ولكن
ما يمنع حدوث هذا هو ارتباط السياسة بالمال من خلال طمع رجال الأعمال عن فكرة تغير
مسار النيزك واستبدالها بقرار تفتيت الحجر والاستفادة من المعادن لصالح الربح
لرجال الأعمال المرتبطون بالسياسة الحاكمة ولكن لم تنجح العملية وهذا ما سبب في
انهيار العالم هنا يجب توضيح امر ما وهو مما قدم هذا العمل هو ان تضع أقدارك بيد الأخرين
بسبب التأخر العلمي ولو عدنا للنظر للعمل سنرى ان من يقرر المصير وهو طرف واحد
يملك المال والسلطة اما عن بقية العالم كان بين متفرج ومستسلم وما ميز العمل أيضا هو
إعطاء الصورة الحقيقية للاعلام من خلال تناول الخبر والاستهزاء بالنتائج العلمية والأكاديمية
وهذه حقيقة تم طرحها من خلال بعض المشاهد التي تبدو للوهلة الأولى كوميدي ولكنها
هي الكوميدية التي تدمي القلوب لم وصلنا له من استهتار الأعلام بالقضايا المصيرية والتطبيل
للنظام الحاكم وما أثر غضبي من خلال المتابعة هي موقف الإدارة الأمريكية عند وقوع
الكارثة وهي الهرب الى الفضاء من خلال مركبة تحمل بعض الشخوص التي تتصف بالمال
والسلطة وترك المليارات من البشر مواجهة مصير الموت دون أي شعور يذكر وهنا يجب
ادراك حقيقة العالم اليوم فالكثير ليس له تواجد في تقرير المصير ودون معرفة ماذا
يحدث في أقاصي الأرض واذا ما كنا نود الخروج بدروس او عبر من خلال هذا العرض سوف
يكون أول تلك الدروس هو ان يكون لك القدرة والإمكانية العلمية والمالية المستقلة
التي تمنحك على الأقل في المشاركة في قرار يخص البشرية جمعاء وعدم اخذ دور المتفرج
وانتظار ما سوف يكون عليه مصيرك من جهات لا يهمها سوى المال والاستحواذ على السلطة
ولو كان على حساب الجميع وفي النهاية أود التوضيح ان العمل امتاز بالتقنية الفنية
والدرامية وعلى الصعيد الكتابة والتقنيات الإخراجية والحق يقال انه عمل جبار بفكرة
عظيمة .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق