بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 5 أكتوبر 2022

مقال

 

في يوم المعلم العالمي

تحت عنوان

 قم للمعلم وفه التبجيلا

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



سقط اليوم كل مبادئ العلم والعلماء في ما نعيشه اليوم فما عاد للعلم والمعلم والعلماء قيمة تذكر وهذا سبب ما نحن عليه اليوم من الفوضى وعدم وضوح الرؤية في كل ما نعاني منه واذا ما عدنا للتاريخ كان العلم المشعل الذي ينير الدرب والتاريخ حافل بالروايات التاريخية التي تمثل السند لم هو في هذه الكلمات ففي الأمس كان يقال أن (العلم نور) أما اليوم العلم اصبح (العلم أموال) من خلال ظاهرة المدارس الأهلية وما أضعف الدور الحكومي في التعليم وقد وصل الحال الى الدراسات الجامعية وكانت الضربة القاسمة هي ألغاء مجانية التعليم من خلال وقف الدعم الحكومي لقضايا التعليمية والكوادر التعليمية وهناك ما يسمى بخصخصة التعليم لحساب جهات متنفذة وما قد ينبأ بوقوع كارثة بالمستقبل القريب وها نحن نرى وصول بعض الذين يعتبرون نتائج لم ذكرته تسيء في أدارة العمل الحكومي من خلال قرارات توصف بالساذجة الى حد كبير وهذا ما سوف يخلق حالة احتقان شعبي وأكاديمي ما سوف يسيء للمسيرة العلمية وما لا يعرفه الكثير ان التعليم بدأ بالانحدار منذ ثمانينات القرن الماضي ومع دخول القرن الجديد اصبح كل شيء رهينة الى شعار واحد هو أسقاط نظرية العلم على جميع المستويات فعندما يتساوى القلم بالبندقية يكون هناك خلل في مفاهيم العلم وتأثيره على المجتمع فالمجتمع بلا علم يتحول لحضيرة لا يحكمه سوى القوة وهناك مقولة إنكليزية تقول (اذا ما طالت اليد قصر العقل) واذا ما غاب العقل يتحول العالم الى فوضى وهنا تكمن أهمية العلم في بناء المدن الحضارية وبناء فكر قادر على إدارة الدولة بالشكل الصحيح واما ما نرى اليوم هو عبارة عن طرق منظمة لتغيب دور العلم وأبرز رجال السلاح والسلطة وهناك ما هو أخطر بكثير مما ذكرت وهو إدارة الملف التعليمي والعلمي من قبل شخصيات تتباها انها تمتلك الدعم الحزبي ومن خلال هذا المشهد يتم فرض قوانين تسيء للمسيرة العلمية ولا اعرف ماذا يردون هؤلاء اذا ما كنتم تملكون الدعم المزعوم اتركوا العلم للعلماء وذهبوا بعيد عن هذا المضمار على امل ان يكون هناك يوم ان يأتي من يمتلك العلم وألياته لتصحيح ما قمتم به ولكن هذه الشخصيات تعتبر بمثابة سرطان ينهش في جسد العلم لغرض أسقاط العلم واذا ما حدث هذا لا سامح الله سوف يكون هناك مستقبل مظلم بلا شعلة العلم فهو من قيل عنه نور ولكن ومن خلال عملي في الرواق الجامعي مازلت هناك بقع للنور وهي بمثابة أمل وان البلد سوف يكون له نهضة علمية بعد فترة تعتبر بكل المقاييس مظلمة بمعنى الكلمة ومن هنا وفي نهاية ما بدأت أريد ان أوجه تهنئة الى أولائك الرجال والنساء على حد سواء والذين مازالوا يحملون مشعل العلم رغم كل ما يتعرضون له من استفزازات معلنة وغير معلنة ولهذا أقول لهم ((الناس إلى العلم أحوج منهم إلى الطعام والشراب، لأن الرجل يحتاج إلى الطعام والشراب في اليوم مرة أو مرتين، وحاجته إلى العلم بعدد أنفاسه))

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قصيدة شعرية

  أغنيةٌ كُتبت على جدار المنفى قصيدة للشاعر البارون الأخير / محمود صلاح الدين   من منفى إلى منفى… يدًا بيدٍ، أنا وسجّاني ***** ...