بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 5 أكتوبر 2022

مقال

 

كي لا ننسى

تحت عنوان

الصور مازالت في ذاكرتي

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



الموصل .. مدينة من المدن التي يمكن تشبه ذلك الطائر الفينيقي وكل ما مر بهذه المدينة من كوارث إنسانية او اجتماعية او عمرانية كان له أسباب ومتسببون فيما حدث فأنت يا هذا .. قبل ان تتحدث لتنظر الى القباحة بوجهك وأنت تتحدث -ليل نهار- انك من الأوصياء على المدينة وانك أنت من حرر الأرض والعرض ولكن هل تعلم كل ما حدث كان بسببك أنت والغباء السياسي والطمع وما يسمى بهوس السلطة وغيرها الكثير من الصفات التي لا ترتقي بك الى مرتبة بشر فمن يقتل البشر ليس ببشر ونسمع كل فترة عن مظلومية فلان وعلان وماذا عن مظلومية أهلنا في مدينة الموصل وما حدث فيها هو كان نتيجة أفعال غير مسؤولة واذا ما اردنا ان نتحدث بحيادية فالجميع اشترك في تدمير تراث وتاريخ والبشر في هذه المدينة واذا ما اردنا الحديث عن تلك الممارسات المعيبة فسوف يكون التاريخ ما بعد عام 2003 حيث احتسبت المدينة على النظام السابق وهذا غير صحيح واذا ما كانت حجتهم ان الكثير من الضباط في الجيش في حقبة النظام السابق هذا لا يعني ان المدينة تدعم ما كان يحدث ولكن الحقيقة تكمن في ان المجتمع الموصلي هو مجتمع منظم بالفطرة وهذا ما اكسبه المكانة في المؤسسات الحكومية في ذلك الوقت وهذه كانت الشماعة التي اتخذ منها أعداء الحضارة والرقي لتدمير المدينة وفرض الوصايا عليه من قبل جماعات وعصابات المال والسلطة والحديث في كل مناسبة أننا من أعطاكم الحياة ومن ساهم في أعادة المدينة ولكن لم تسأل نفسك من هو سبب كل هذه الكوارث الإنسانية فالمدينة يا هذا قبل السقوط في أحضان داعش وانتم ذاتكم من قدم المدينة على طبق من ذهب لهم كانت تشهد عمليات تخريب منظم في قتل الشرطة والجيش والشخصيات وهي بمثابة أعداد المدينة للمحتل ومن برايك يملك السلطة لفعل هذا ماذا عن المجازر التي ارتكبت بحق المدينة وأهلها والشواهد كثيرة منها مجزرة منطقة الزنجيلي وما يعرف بالخسفة التي تم ردمها قبل فترة لطمس معالم الجريمة التي ارتكبت بحق المدينة وما لا يعلمه هؤلاء ان للمدينة ذاكرة تحتفظ بالصور والأحدث والأسماء لكل ما جرى ومن ساهم في معاناة المدينة وكان الأحرى بهم الكف عن العزف على هذه الكلمات التي تعتبر بمذهبي (مزيقه) أي موسيقى التي تعاني من نشاز مواضح واذا ما كنتم تكذبون على أنفسكم فالناس عيون وحواس وهي ترى وتسمع كل ما جرى ويجري الان فالمدينة وهذا ما لا يعرفه الكثير انها من المدن الحضارية وهي تعتبر من اقدم المدن عبر التاريخ القديم فمن لا يعرف نينوى العاصمة الأشورية التي تمتلك من الإرث الحضاري الكثير ومازال ذلك الإرث حاضراً وشاهداً على ملامح المدينة الحضارية والثقافية ومن يريد ان يكون معول هدم للمدينة سوف يكسره التاريخ بالتقادم وها هي تعود برجالها وأقلامها تذكركم أنكم من كان يوماً بمثابة موجات تتار تعود من جديد وسوف تبقى لمدينة ذاكرة تحتفظ بالصور

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قصيدة شعرية

  أغنيةٌ كُتبت على جدار المنفى قصيدة للشاعر البارون الأخير / محمود صلاح الدين   من منفى إلى منفى… يدًا بيدٍ، أنا وسجّاني ***** ...