بمناسبة اليوم الوطني
العراقي
تحت عنوان
عن أي وطن انتم تتحدثون
بقلم البارون الأخير /
محمود صلاح الدين
الوطن .. كم هي جميلة
تلك الكلمة وكم تحمل من معاني كان يتغنى فيها الشعراء في الأمس البعيد وهنا الوطن
ليس ارض لها حدود كما يظن الكثير ولكن الوطن هو مجموعة أشخاص تشترك في التاريخ
وتتعاونون في الحاضر وهم ذاتهم من يطمح ان يكون ما يسمى بالوطن أجمل في المستقبل
اما عن الذين أتحدث عنه قتل المواطن والمواطنة وسحق البلاد والعباد ومضى يسعى في الأرض
فساد وما أغضبني اليوم ذلك الإعلان عن عطلة رسمية ولا اعرف كيف سيبنى الوطن في
أكثر من (100) يوم عطلة ما عدا أيام الجمعة والسبت وكل خوفي ان يكون هناك سنة كلها
عطل بسبب شخوص لا تريد بناء الوطن وما نشهده اليوم من مسرحيات والأفلام الهابطة التي
تعرض على المغلوبون على أمرهم والمصفقون للتفاهات التي تعرض من على وسائل الأعلام
وهناك حقيقة لا يعرفها الكثير ان قناة العراقية الرسمية لا يتابعها من العراقيون
نسبة اقل من اثنان بالمئة وهذا يدل على عدم ثقة المواطن بالجهات الرسمية الدعائية والإخبارية
وما يطرح على الراي العام واذا كنا نريد ان نتحدث عن منجزات ذلك الوطن الذي يقام
له يوم وطني سوف نذكر ان البلد في انسداد سياسي وتعطيل الميزانية وهذا على الصعيد
السياسي واذا ما تحدثنا عن الواقع الخدمي لهذا الوطن فيكفي بالمواطن الخروج من باب
المنزل لرؤية العشوائية في التخطيط العمراني وعدم احترام المواطن من الجهات
الحكومية ذاتها والاستهانة به من خلال شبابيك الذل وأساطير الانتظار لإنجاز معاملة
حكومية اما عن المجال الصحي فليس هناك أي نوع من الخدمة في المستشفيات الحكومية
اما عن التعليم فحدث بلا حرج عندما تم ألغاء التعليم المجاني من خلال هبوط المستوى
التعليمي في المدارس الحكومية على حساب ارتفاع عدد المدارس الأهلية وتحويل العلم
لمادة تجارية لجني الأموال لصالح جهات حزبية وكتل فاسدة لا تريد لهذا البلد التقدم
ومن اهم إنجازات لصوص الوطن المزعوم تحويل المواطن الى عبد الراتب الشهري ما بين
موظف او عاطل عن العمل فتحول الجميع بلا استثناء يلهث خلف ذلك القيد الذي وضعوه في
رقبة المواطن بشكل خاص وما قد يستغرب منه الكثير يظهر مسؤول على شاشة التلفاز
ليقول اننا نملك وطن وسيادة وديمقراطية وهم ورب الكعبة كاذبون وهم لا يستحون من
الكذب وهنا استذكر كلمات كان يرددها لابي رحمه الله يقول فيها ((ان الكذب حبال
الشيطان)) والذين هم على راس السلط اهل لهذه الكلمات التي تجسد الواقع الذي نحن
عليه ومن يقرأ هذه الكلمات هو يعرف انها حق اليقين وقد لا يملك الجرأة لكتابة
التعليق وقد يكون له سبب مقنع له ولكن وهنا سوف اذكر القارئ بقول رسولنا الكريم (ص) : (الساكت عن الحق شيطان أخرس) صدق رسول الله وهنا
يجب ان يكون لكل شخص موقف امام الله والمجتمع في ذلك الدمار والدماء والذل الذي هو
واقع حال في ربوع ما يسمى بالوطن فالوطن اليوم هو وكر الأحزاب والكتل والمجاميع
المسلحة ولكن المواطن اليوم هو مجرد رقم إحصائي وهمي يتم التعامل معه على مبدأ
الاستفادة منه من رموز الفساد في البلد وسوف يبقى ذلك الوطن رهينة لمجموعة رعاع
ولصوص وما دون ذلك هم الصامتون وهم شركاء في ما يجري على الأرض وهنا احب ان انهي
ما بدأت فالبلد الذي كان يتغنى به كبار الشعراء بات اليوم وبسبب أبطاله
المزعومين وعلى لسان أسوء الشعراء (كس اخت البلد الذي به تربينا / لا شفنا بي يوم
عدل ولا يوم تهنينا) .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق