بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 30 أكتوبر 2022

مقال

 

قضايا عندما نتذكرها نبتسم

تحت عنوان

أمنيات الطفولة

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



قضية مهمة جداً ... ليس فينا من لم يعيش تلك الأوقات التي سوف نتحدث عنها الان فهنا سوف نتحدث عن أمنيات لا أقول عنها ساذجة ولكنها بريئة الى حد كبير وكانت تلك الأمنيات ترسم من خلال شاشة التلفاز والمواد المعروضة ذلك الوقت ولنبدأ بالأفلام الكارتونية ومسلسل (الرجل الحديدي) وكانت تلك أول أفلام كارتون مازلت أتذكرها ونظرية في الاتحاد قوة وكان الغاية من العرض زرع روح الوحدة في العقل الباطن للطفل ويعتبر هذا هو نوع من التوجيه التوعي لعالم الطفل في ذلك الوقت وبعدها جاء مسلسل (جرندايزر) وقضية الدفاع عن الأرض والحق يقال انني كنت أتمنى ان أكون أحد تلك الشخصيات في هذا العمل حتى لو كنت سوف اخذ دور العم (دانبي) وبعدها ليكون (السندباد) وتلك الرحلات الخالدة في ذاكرتنا لحد الأن فقد ورثة منه حب السفر والترحال والغريب عندما كبرنا وجدنا أنها أمنيات كاذبة فلم نرى اليوم في الاتحاد قوة ولم نرى احد يدافع عن الأرض وها نحن حبيسون في سجن هذا الوطن الذي ليس فيه قضبان ولم يقف الامر عند هذا فعندما مر الوقت وكبرنا قليلاً وجدنا الدراما وكان هناك أعمال كبيرة في هذا المجال وكان (جمعة الشوال) و (رافت الهجان) وكان هناك ولع كبير في هذه الأعمال حتى ان الكثير كان يود ان يكون جاسوس في المستقبل مع أنها اقذر مهنة عرفها التاريخ ويبدو ان كان الأعلام كان يود أرسال رسائل معينه للمجتمع في ذلك الوقت فالكثير اصبح يفكر بجدية ان يتقدم لهذه المهنة ليكون بهذا يأخذ دور تلك الشخصيات الأسطورية فما ورد في سياق المسلسل لم يكون هناك مصداقية تامة في كل ما ورد في أحداث العمل لتمر السنوات وليكبر ذلك الفتى يكون هناك عمل يصاحبه أيام الشباب وهو مسلسل (ذئاب الليل) و(عالم الست وهيبة) وإبراز صورة المجرم وقضية التعاطف معه كما حدث مع شخصية (أبو جحيل) و(مهيدي) والترويج لقضايا العنف في المجتمع في ذلك الوقت وكل ما ورد كان تبويب لصناعة مجتمع متفكك لا يملك الإرادة ولا يملك الشعور بالمسؤولية فقد كذب الرجل الحديدي فاليوم لا وجود لنظرية في الاتحاد قوة وقد كاذب (دوق فليد) في ما كان يزعم في الدفاع عن الأرض فبات الجميع يبحث عن المكتسبات الشخصية اما عن الأرض فهي اليوم مستباحة من الجميع وقد كذب السندباد فقد ضاقت الأرض بما رحبة واصبح هناك ما يعرف بالفيزا والموافقات الأمنية لتجاوز الحدود وأصبحت شخصية رافت الهجان وجمعة الشوال هي شخصيات التي تقود البلد واصبح أبو جحيل ومهيدي هم أبطال الشارع اليوم يقتلون هذا ويهدون ذاك ويأتي هنا شخص ليقول لماذا هذا الوضع في العراق وهنا تكون الإجابة ومن الطبيعي سوف تكون هذه النتيجة عندما تزرع الأكاذيب في عالم الطفولة وتصور العالم مليء بالقيم والمبادئ ليكبر ذلك الطفل لتكون الصدمة وليكون هناك ردت فعل لم زرع وسوف تكون النتائج شعب لا يملك الوعي الثقافي لبناء وطن بالشكل الصحيح ومن البديهية انك تعيش اليوم وسط كل هذه الفوضى التي صنعتها أكاذيب الماضي . وفي نهاية ما بدأت كنت أود ان ذلك الطفل الذي في داخلي لم يكبر فقد ادرك الحقيقة وهنا شاب القلب قبل الشعر وكتب على جدار القلب (لان يصلح العطار ما افسده الدهر) .    

الاثنين، 17 أكتوبر 2022

مقال

 

المعضلة القائد

تحت عنوان

قادة الصدفة


بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين

هو من اخطر المواضيع التي يمكن طرحها في هذا الوقت ولكن أهمية الموضوع تتطرح نفسها على الواقع الذي نعيشه وهناك مثل شعبي يقول (من قلة الخيل شدو على الكلاب سروج) ولان أقول المثل يضرب ولا يقاس ولكن سوف أقول هنا يضرب ويقاس وفي الآونة الأخيرة انتشرت هذه الظاهرة في مؤسساتنا من رأس الهرم حتى اصغر مسؤول وكان يجب إيجاد تعريف لمعنى القيادة وهنا يكون لنا في تاريخنا العريق صور من اعظم تلك الصور لمعنى القيادة التي جسدها نبينا الكريم محمد (ص) ومنها نستلهم الدروس والعبر من الطريقة التي كان يقوم بها في رسم صورة القائد بالإضافة الى ميزة النبوءة وهذا هو الجانب الحسن من الموضوع ولكن ما نرى ونسمع شخصيات تدعي القيادة من اجل ان يقال عنه شخص مسؤول وطمع منه في كرسي مسموم او لوحة يكتب عليها اسمه وبعض الصور وبعض الفعاليات الوهمية والأعلام الكاذب الذي يصنع من بعض الانتهازين قادة أسطوريين كما يدعون فيذهب بعضهم لتباهي بما يفعل وما سوف يفعل حتى لو كان هذا على حساب الأخرين في سلب حقوقهم المشروعة أو حتى التنصل من المسؤولية في استحصال الحقوق المستضعفين في الأرض ولكن ما يغيب عن هؤلاء هي ان القيادة بحد ذاتها أمانة سوف يسألون عنها يوم العرض الكبير وان تكون قائد يجب ان يتوفر فيك بعض الشروط ومن أهمها ان تعلم انك تملك شخصية القائد الذي يتحمل على عاتقه تحمل مسؤولية جماعة او أفراد بفكر يملكه هو من خلال تجارب حياتية لا تكتسب من عطايا الفاسدين للانتفاع منها هم وان البعض منهم ذهب الى ابعد من هذا في امتلاك رقاب البشر وأرواحهم والتجارة بهم ولا شرط ان تملك النسب والسلطة لتكون شماعة لتبرير ما يفعله من قضايا تسيء لسمعة القائد الحقيقي الذي يجب عليه ادراك ان كل النجاحات التي تتحقق بتعاون الجميع لا بما يعتقد القائد بأنه هو صاحب الانتصار الوحيد وتغيب دور الأخرين في صناعة النصر او حتى المنجزات وقضية النكران لجهود من كان عامل رئيسي في ما تم تقديمه وقد تكون هناك قضايا تغيب عن مدعي شخصية القائد ان كل الأروح التي يتم سحقها سوف تكون خصوم في يوما ما وسوف يأخذ كل صاحب حق حقه واذا كان هؤلاء قادة اليوم هم عبارة عن قادة الصدفة ليس لهم فكر ولا وعي سياسي ولا حتى اداري فسوف تكون النتائج كارثية على مستوى الدولة والمجتمع بشكل كبير وسوف تكون هناك قضايا لا يستوعبها عقل من التخريب الذي سوف يكون وهو تحصيل حاصل ومن كان لا يمتلك القدرة لتصديق ما سوف يكون عندها سيكون هو اول الضحايا وعندها يكون الوقت قد مضى للتنبيه وهنا وفي نهاية هذا العرض سوف يكون هناك استشهاد بمقولة ( القائد هو الذي يجعل الاخرين يثقون به ، أما القائد الممـيز فهو الذي يجعل الاخرين يثقون بأنفسهم )

 

الجمعة، 14 أكتوبر 2022

مقال

 

البوهيمية في المجتمع العراقي

تحت عنوان

تحولات اجتماعية

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



صدق ابي رحمه الله عندما قال لي يوماً (اذا شفت احد مكانه على المنارة قل له الله يزيدك واذا شفت احد جالس في الوحل قل له الله يزيدك لان الاثنان يستهلون المكانة التي هم عليها) فما حدث بالأمس في المشهد السياسي مهزلة بكل المقاييس التي عرفتها البشرية والغريب ان الجميع صامتون وهنا يكون كلام الله عز وجل خير وصف للمجتمع العراقي  (وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ) صدق الله العظيم وهنا سوف يقول احدهم ان هذا النص الإلهي نزل بحق بني إسرائيل وليس نحن وهذا مفهوم غير صحيح للقران الكريم فالنصوص الإلهية هي نصوص متجددة لا تحصر بشخصية او طائفة . وهنا نرى ردود الأفعال لم حدث بالأمس بين مرحب مستبشر وبين ناقم وغير متفائل وان أي تغير بالأيدولوجية التي عليه النظام الحالي هو تحت مقولة (الحمار نفس الحمار بس غطاء الظهر تغير) فاصبح الشعب بالكامل ينتمي الى المدرسة البويهيمية فما عاد يفكر بشيء يذكر وما عاد له أحلام يتحدث عنها ومات الوطن والأمل في التغير او في رؤية ضوء في نهاية النفق المظلم وبينما العالم كله في السنوات الماضية في الصراع التنموي والصناعي والزراعي كنا نحن منشغلون في صراع المناصب للسيطرة على الثروات البلد من اجل المكتسبات الشخصية بعيد عن ما يعرف بالانتماء الوطني وها نحن نفتقد اليوم الشعور الوطني بالانتماء للوطن فما عاد احد ينشد للوطن كل صباح وما عاد هناك تحية للعلم وما عاد هناك دروس للتوعية الأخلاقية او الاجتماعية وما عاد فينا مفكرين يكتبون من اجل الرقي في مجتمعنا فنتشر ما يعرف بالانتفاعيون والانتهازيون والذين هم أدوات للأحزاب او التجمعات المسلحة التي باتت تملئ البلد ومات فينا الأنسان فالصبح الجميع يركض خلف الشهوات السلطوية والمادية والجنسية فهذا يقول انا شيعي وأخر يقول انا سني وأخر يقول انا مسيحي واخر يقول انا كردي ولكن السؤال يبقى أين العراقي ؟ من كل هذه الفوضى فقد مات المواطن العراقي رحمه الله فتحول المجتمع بالكامل الى تجمعات طائفية وقومية مقيته وأصبحت أولويات الانسان في هذا البلد الجري خلف التعينات او كسب المال ولو كانت بطرق غير مشروعة فغياب الوعي الفكري جعل من الانسان المعاصر بهيمة ليس لها حقوق سوى ان تأكل وتشرب اذا ما أتيح لها هذا من الأصل وليس هذا من محض الصدفة كما يظن البعض ولان أقول (نظرية المؤامرة) لا على العكس فمن يسرق العراقي اليوم هو عراقي ومن يقتل العراقي هو عراقي ولكن عراقي بميزة لا وعي وما نرى ونسمع اليوم ما يحصل في البلد تشيب له الولدان من فساد ومفسدون وسلاح بلا رقابة تذكر وتقاعس المثقفون وأصحاب الوعي وفشلهم في أصال رسائل التوعية للعامة والمضي بها نحو التغير المنشود للخروج من المستنقع للنهوض بما كان يسمى وطن فتحول المجتمع يعاني من جهل توعوي وثقافي وهنا اقصد الثقافة الحياتية ومنها معرفة الحقوق والواجبات وهنا يتحول المجتمع يمتلك الوعي الى مجتمع بالمصطلح يمارس مبادى المدرسة البويهمية في الحياة اليومية فما عاد يملك حق الاعتراض او حتى ان يشعر الأخرين بالمعاناة التي يعاني منها وهنا وفي النهاية أقول لمن يبحثون عن التغير في المجتمع العراقي اود الاستشهاد في مقولة (لان يصلح العطار ما افسده الدهر) ...  

الاثنين، 10 أكتوبر 2022

مقال

 

لنغير وجه العالم في ابتسامة

تحت عنوان

لكن في يومياتك

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



لا تملق لاحد ولكنني أريد أن أغير وجه العالم في ابتسامة. ونحن نرى ونسمع ما يجري في هذا العالم من صراعات وما نعاني من متاعب الحياة يجب ان يكون لنا موقف يسجله التاريخ ولو في ابتسامة وهكذا ابدأ يومي في ابتسامة تكون لهذا او ذاك بغض النظر عن من هو ذلك الشخص اذا ما كان وزير او غفير وهنا استشهد في حديث رسول الله محمد (ص) ((تبسُّمك في وجه أخيك لك صدقة)) صدق رسول الله وهنا تكون هذه الممارسة نوع من الحياة الثانية التي لا يعرف عنها الكثير فكل يوم ابدأ في ابتسامة وكلمة طيبة احول فيها تغير الأجواء وهذا العمل ليس فقط لمن هم حولي ولكن لي أيضا فانا احتاج لأناس تبتسم وتبعد عني تلك العادات السلبية التي تملى العالم اليوم من توتر واتخاذ مواقف مسبقة من الشخوص وبعيد عن ما هو مكتسب في يومنا هذا يجب اعتماد أسس جديدة لبناء العالم في يومنا هذا فالعالم تجتاحه الكراهية فلابتسامة تلين القلوب وتصفو النفوس وتطيب بها الحياة وترسم وجه أخر لهذا العالم الذي أتعبته الحروب والنفوس المريضة بطمع الحياة فذهب البعض يغتاب هذا ويقتل ذاك ويسرق ويكذب وينافق ويفعل كل ما هو معيب من اجل مكتسبات فارغة يكسب فيها فقط كراهية الأخرين وما اشقى من هم يفعل هذا في حين هناك جوانب رائعة من الحياة لا يدركها الا من كان في قلبه حب وهناك من يفهم ان الحب فقط يأخذ على انه بين رجل وامرأة وهذا غير صحيح فالحب كلمة شاملة على جميع المستويات فأصدقائي احبهم وكيف اذا كان هم أصدقائي هم ذاتهم زملاء العمل ولم أتعامل مع أحد لحد الان في العمل على مبدأ الانتفاع الشخصي ولكن انا اعمل على أسس الحب فكل من حولي احبهم وكل منهم له مكانه عندي لا تختلف عن الاخر فالجميع سواسيه كأسنان المشط حتى من يعمل معي في بلاط مجلة زهرة البارون لم اشعر يوماً إنني اتسيد القمة في المجلة لأني فقط حب هؤلاء الأشخاص الذين اعمل معهم وقد يكون هو سبب استمرارية العمل وهو السبب الرئيسي في هذا العمل فالابتسامة لا تكلف صاحبه شيء سوى ان يكون نقي الروح وليس هذا بالأمر السهل كما يظن الكثير فهناك أشخاص لا يستطيعون الابتسامة والحق يقال انني من ينتابني الحزن على هؤلاء بسبب ما يعانوا من أمراض أعانهم الله على انفسهم وكيف هم يتحملون ذاتهم فتراهم صفر الوجوه وقد يكون بسبب ما يحملون في انفسهم اتجاه الأخرين من كره ومثلما ان ليس هناك سبب للحب كذلك الكراهية ليس له أسباب عند الكثيرين وهنا دعوة للمجتمع تغير ذلك العالم بالتفاؤل والابتسامة ليكون العالم يلق بالإنسان فهو من اشتق من الإنسانية وما أدركم ما الإنسانية ولان يكون الأمر بالصعوبة التي تتصوروها انما هو ميثاق مع الروح على ان تزرع الابتسامة والأمل في نفوس الأخرين ورسم ملامح الجنة على وجه من حولك فالجنة هي مجموعة أشخاص طيبين فكن أنت من ترسم هذه الجنة على سطح الأرض وفي النهاية أود الاستشهاد بقولة (عندما نبتسم بوجه الآخرين فأنهم سيعيدون لنا الابتسامة ولن يتطلب الأمر شيئاً، يجب إدخال الابتسامة لقلب كل شخص)

 

 

الجمعة، 7 أكتوبر 2022

مقال

 

أيها العراقيون

تحت عنوان

أين انتم مما يحدث في أقاصي الأرض

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



أيها المغيبون ... قبل اشهر كتب في واحدة من مقالتي ان الصين أوعزت لشعبها ان يقوم بخزن الغذاء ومرت هذه المعلومة مرور العابرين ولكن اليوم هناك كوارث يتم الاستعداد لها والحدث قد يكون قاب قوسين او ادنى وللأسف هذه حقيقة فهناك غواصات نووية تتحرك وتختفي وهناك صواريخ يتم اختبارها استعداد للحرب العالمية الثالثة وهناك من يعمل على تهيئة الكوادر للاستعداد للكارثة وهذا ما فعلته أوروبا تحت عنوان برنامج الإنقاذ فروسيا لان ترضى بدور الخاسر ولو دمرت الأرض وما عليها في قول الرئيس بوتين (لا حاجه لا عالم بدون روسيا) ويعتبر هذا اخطر تصريح منذ سنوات الحرب العالمية وأولاد العم سام ينفخون بنار الحرب للخروج من المأزق الذي تعيشه الولايات المتحدة الأمريكية وجنون كوريا يتوعد ويهدد فهذا مشهد مختصر لما يجري في أقاصي الأرض وبهذا لا اطلب من العراقيين ان يقفوا لجانب احد الأطراف التي سوف تدخل الحرب ولكن والسؤال الأهم ماذا اعتدتم اذا ما حلت الكارثة ويكفي ان أقول لكم سوف تصحو يوماً لا كهرباء ولا اتصالات ولا نت ولا شيء يذكر ومن كان يأمل في بناء حياة رغيدة سوف تتبدد تلك الأحلام واذا ما كنت تبحث عن حلول فدع من يدعي أن لا شيء قد يحدث وبينما كل هذا الجنون الذي يملئ العالم تنشغل حكومتنا المجيدة وقائدها في أمور تعتبر عبثية اذا ما اقترن بما قد يحدث ولان نكون خارج دائرة هذه الحرب فنحن لا نسكن على سطح القمر والكثير منا هم مغيبون بشكل كامل فيبحثون في كل شيء عن أسباب تفرقنا وتشغلونا بقضايا صغار العقول فالعالم اليوم أصبح في حالة احتقان كبيرة ونحن كما يقول القائل (لا في العير ولا في النفير) ونحن من ينطبق علينا هذه الكلمات بالمعنى الحقيقي فنحن لسنا دولة تجارية او صناعية ولا دولة تمتلك قوة عسكرية ترعب الأخرين ولكن نحن مجتمع استهلاكي عبثي هو اقرب الى المدارس البوهيمية اذا ما صح التشبيه فكل ما يشغلنا الطعام والزواج والمال والسيارات والبيوت ولا نمتلك أي من القواعد الفكرية او العقائدية لتنظيم حياتنا الحالية والمستقبلية واذا ما وقعت الحرب لان نمتلك ما سوف يخرجنا من الأزمة العالمية وهنا سوف يقول البعض لا داعي لهذا فسوف يحفظنا الله ولكن ما نسوه ان الله سوف يحفظ المؤمنون فقط ولا اعتقد ان هناك الكثير منهم بيننا وهنا اود الاستشهاد في حديث رسول الله (ص) عندما قال ((اعقل وتوكل)) إشارة الى الأخذ بالأسباب والكف عن نظرية الدعاء فقط واحب ان استشهد بحدث عظيم من التاريخ الإسلامي وهي خسارة المسلمون في معركة أحد ومع العلم كان بينهم الرسول والجميع صحابة وكان بسبب كسر نظرية اعقل وتوكل وفي النهاية اطلب من الجميع ان يكون على درجة عالية من الوعي وليعلم اين يذهب العالم اليوم فقد نستيقظ في الغد لا نجد عالم من الأصل لا سامح الله والسؤال للذين يجرون خلف المكتسبات الأنية ويقتل هذا ويسرق ذاك وماذا بعد وهل انت على استعداد لم هو قادم وفي النهاية أود ان أقول (اللهم اني لا أسالك رد القضاء ولكن اللطف فيه) .. اللهم أمين    

الأربعاء، 5 أكتوبر 2022

مقال

 

كي لا ننسى

تحت عنوان

الصور مازالت في ذاكرتي

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



الموصل .. مدينة من المدن التي يمكن تشبه ذلك الطائر الفينيقي وكل ما مر بهذه المدينة من كوارث إنسانية او اجتماعية او عمرانية كان له أسباب ومتسببون فيما حدث فأنت يا هذا .. قبل ان تتحدث لتنظر الى القباحة بوجهك وأنت تتحدث -ليل نهار- انك من الأوصياء على المدينة وانك أنت من حرر الأرض والعرض ولكن هل تعلم كل ما حدث كان بسببك أنت والغباء السياسي والطمع وما يسمى بهوس السلطة وغيرها الكثير من الصفات التي لا ترتقي بك الى مرتبة بشر فمن يقتل البشر ليس ببشر ونسمع كل فترة عن مظلومية فلان وعلان وماذا عن مظلومية أهلنا في مدينة الموصل وما حدث فيها هو كان نتيجة أفعال غير مسؤولة واذا ما اردنا ان نتحدث بحيادية فالجميع اشترك في تدمير تراث وتاريخ والبشر في هذه المدينة واذا ما اردنا الحديث عن تلك الممارسات المعيبة فسوف يكون التاريخ ما بعد عام 2003 حيث احتسبت المدينة على النظام السابق وهذا غير صحيح واذا ما كانت حجتهم ان الكثير من الضباط في الجيش في حقبة النظام السابق هذا لا يعني ان المدينة تدعم ما كان يحدث ولكن الحقيقة تكمن في ان المجتمع الموصلي هو مجتمع منظم بالفطرة وهذا ما اكسبه المكانة في المؤسسات الحكومية في ذلك الوقت وهذه كانت الشماعة التي اتخذ منها أعداء الحضارة والرقي لتدمير المدينة وفرض الوصايا عليه من قبل جماعات وعصابات المال والسلطة والحديث في كل مناسبة أننا من أعطاكم الحياة ومن ساهم في أعادة المدينة ولكن لم تسأل نفسك من هو سبب كل هذه الكوارث الإنسانية فالمدينة يا هذا قبل السقوط في أحضان داعش وانتم ذاتكم من قدم المدينة على طبق من ذهب لهم كانت تشهد عمليات تخريب منظم في قتل الشرطة والجيش والشخصيات وهي بمثابة أعداد المدينة للمحتل ومن برايك يملك السلطة لفعل هذا ماذا عن المجازر التي ارتكبت بحق المدينة وأهلها والشواهد كثيرة منها مجزرة منطقة الزنجيلي وما يعرف بالخسفة التي تم ردمها قبل فترة لطمس معالم الجريمة التي ارتكبت بحق المدينة وما لا يعلمه هؤلاء ان للمدينة ذاكرة تحتفظ بالصور والأحدث والأسماء لكل ما جرى ومن ساهم في معاناة المدينة وكان الأحرى بهم الكف عن العزف على هذه الكلمات التي تعتبر بمذهبي (مزيقه) أي موسيقى التي تعاني من نشاز مواضح واذا ما كنتم تكذبون على أنفسكم فالناس عيون وحواس وهي ترى وتسمع كل ما جرى ويجري الان فالمدينة وهذا ما لا يعرفه الكثير انها من المدن الحضارية وهي تعتبر من اقدم المدن عبر التاريخ القديم فمن لا يعرف نينوى العاصمة الأشورية التي تمتلك من الإرث الحضاري الكثير ومازال ذلك الإرث حاضراً وشاهداً على ملامح المدينة الحضارية والثقافية ومن يريد ان يكون معول هدم للمدينة سوف يكسره التاريخ بالتقادم وها هي تعود برجالها وأقلامها تذكركم أنكم من كان يوماً بمثابة موجات تتار تعود من جديد وسوف تبقى لمدينة ذاكرة تحتفظ بالصور

 

مقال

 

في يوم المعلم العالمي

تحت عنوان

 قم للمعلم وفه التبجيلا

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



سقط اليوم كل مبادئ العلم والعلماء في ما نعيشه اليوم فما عاد للعلم والمعلم والعلماء قيمة تذكر وهذا سبب ما نحن عليه اليوم من الفوضى وعدم وضوح الرؤية في كل ما نعاني منه واذا ما عدنا للتاريخ كان العلم المشعل الذي ينير الدرب والتاريخ حافل بالروايات التاريخية التي تمثل السند لم هو في هذه الكلمات ففي الأمس كان يقال أن (العلم نور) أما اليوم العلم اصبح (العلم أموال) من خلال ظاهرة المدارس الأهلية وما أضعف الدور الحكومي في التعليم وقد وصل الحال الى الدراسات الجامعية وكانت الضربة القاسمة هي ألغاء مجانية التعليم من خلال وقف الدعم الحكومي لقضايا التعليمية والكوادر التعليمية وهناك ما يسمى بخصخصة التعليم لحساب جهات متنفذة وما قد ينبأ بوقوع كارثة بالمستقبل القريب وها نحن نرى وصول بعض الذين يعتبرون نتائج لم ذكرته تسيء في أدارة العمل الحكومي من خلال قرارات توصف بالساذجة الى حد كبير وهذا ما سوف يخلق حالة احتقان شعبي وأكاديمي ما سوف يسيء للمسيرة العلمية وما لا يعرفه الكثير ان التعليم بدأ بالانحدار منذ ثمانينات القرن الماضي ومع دخول القرن الجديد اصبح كل شيء رهينة الى شعار واحد هو أسقاط نظرية العلم على جميع المستويات فعندما يتساوى القلم بالبندقية يكون هناك خلل في مفاهيم العلم وتأثيره على المجتمع فالمجتمع بلا علم يتحول لحضيرة لا يحكمه سوى القوة وهناك مقولة إنكليزية تقول (اذا ما طالت اليد قصر العقل) واذا ما غاب العقل يتحول العالم الى فوضى وهنا تكمن أهمية العلم في بناء المدن الحضارية وبناء فكر قادر على إدارة الدولة بالشكل الصحيح واما ما نرى اليوم هو عبارة عن طرق منظمة لتغيب دور العلم وأبرز رجال السلاح والسلطة وهناك ما هو أخطر بكثير مما ذكرت وهو إدارة الملف التعليمي والعلمي من قبل شخصيات تتباها انها تمتلك الدعم الحزبي ومن خلال هذا المشهد يتم فرض قوانين تسيء للمسيرة العلمية ولا اعرف ماذا يردون هؤلاء اذا ما كنتم تملكون الدعم المزعوم اتركوا العلم للعلماء وذهبوا بعيد عن هذا المضمار على امل ان يكون هناك يوم ان يأتي من يمتلك العلم وألياته لتصحيح ما قمتم به ولكن هذه الشخصيات تعتبر بمثابة سرطان ينهش في جسد العلم لغرض أسقاط العلم واذا ما حدث هذا لا سامح الله سوف يكون هناك مستقبل مظلم بلا شعلة العلم فهو من قيل عنه نور ولكن ومن خلال عملي في الرواق الجامعي مازلت هناك بقع للنور وهي بمثابة أمل وان البلد سوف يكون له نهضة علمية بعد فترة تعتبر بكل المقاييس مظلمة بمعنى الكلمة ومن هنا وفي نهاية ما بدأت أريد ان أوجه تهنئة الى أولائك الرجال والنساء على حد سواء والذين مازالوا يحملون مشعل العلم رغم كل ما يتعرضون له من استفزازات معلنة وغير معلنة ولهذا أقول لهم ((الناس إلى العلم أحوج منهم إلى الطعام والشراب، لأن الرجل يحتاج إلى الطعام والشراب في اليوم مرة أو مرتين، وحاجته إلى العلم بعدد أنفاسه))

 

 

الأحد، 2 أكتوبر 2022

مقال

 

بمناسبة اليوم الوطني العراقي

تحت عنوان

عن أي وطن انتم تتحدثون

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



الوطن .. كم هي جميلة تلك الكلمة وكم تحمل من معاني كان يتغنى فيها الشعراء في الأمس البعيد وهنا الوطن ليس ارض لها حدود كما يظن الكثير ولكن الوطن هو مجموعة أشخاص تشترك في التاريخ وتتعاونون في الحاضر وهم ذاتهم من يطمح ان يكون ما يسمى بالوطن أجمل في المستقبل اما عن الذين أتحدث عنه قتل المواطن والمواطنة وسحق البلاد والعباد ومضى يسعى في الأرض فساد وما أغضبني اليوم ذلك الإعلان عن عطلة رسمية ولا اعرف كيف سيبنى الوطن في أكثر من (100) يوم عطلة ما عدا أيام الجمعة والسبت وكل خوفي ان يكون هناك سنة كلها عطل بسبب شخوص لا تريد بناء الوطن وما نشهده اليوم من مسرحيات والأفلام الهابطة التي تعرض على المغلوبون على أمرهم والمصفقون للتفاهات التي تعرض من على وسائل الأعلام وهناك حقيقة لا يعرفها الكثير ان قناة العراقية الرسمية لا يتابعها من العراقيون نسبة اقل من اثنان بالمئة وهذا يدل على عدم ثقة المواطن بالجهات الرسمية الدعائية والإخبارية وما يطرح على الراي العام واذا كنا نريد ان نتحدث عن منجزات ذلك الوطن الذي يقام له يوم وطني سوف نذكر ان البلد في انسداد سياسي وتعطيل الميزانية وهذا على الصعيد السياسي واذا ما تحدثنا عن الواقع الخدمي لهذا الوطن فيكفي بالمواطن الخروج من باب المنزل لرؤية العشوائية في التخطيط العمراني وعدم احترام المواطن من الجهات الحكومية ذاتها والاستهانة به من خلال شبابيك الذل وأساطير الانتظار لإنجاز معاملة حكومية اما عن المجال الصحي فليس هناك أي نوع من الخدمة في المستشفيات الحكومية اما عن التعليم فحدث بلا حرج عندما تم ألغاء التعليم المجاني من خلال هبوط المستوى التعليمي في المدارس الحكومية على حساب ارتفاع عدد المدارس الأهلية وتحويل العلم لمادة تجارية لجني الأموال لصالح جهات حزبية وكتل فاسدة لا تريد لهذا البلد التقدم ومن اهم إنجازات لصوص الوطن المزعوم تحويل المواطن الى عبد الراتب الشهري ما بين موظف او عاطل عن العمل فتحول الجميع بلا استثناء يلهث خلف ذلك القيد الذي وضعوه في رقبة المواطن بشكل خاص وما قد يستغرب منه الكثير يظهر مسؤول على شاشة التلفاز ليقول اننا نملك وطن وسيادة وديمقراطية وهم ورب الكعبة كاذبون وهم لا يستحون من الكذب وهنا استذكر كلمات كان يرددها لابي رحمه الله يقول فيها ((ان الكذب حبال الشيطان)) والذين هم على راس السلط اهل لهذه الكلمات التي تجسد الواقع الذي نحن عليه ومن يقرأ هذه الكلمات هو يعرف انها حق اليقين وقد لا يملك الجرأة لكتابة التعليق وقد يكون له سبب مقنع له ولكن وهنا سوف اذكر القارئ بقول رسولنا الكريم (ص) : (الساكت عن الحق شيطان أخرس) صدق رسول الله وهنا يجب ان يكون لكل شخص موقف امام الله والمجتمع في ذلك الدمار والدماء والذل الذي هو واقع حال في ربوع ما يسمى بالوطن فالوطن اليوم هو وكر الأحزاب والكتل والمجاميع المسلحة ولكن المواطن اليوم هو مجرد رقم إحصائي وهمي يتم التعامل معه على مبدأ الاستفادة منه من رموز الفساد في البلد وسوف يبقى ذلك الوطن رهينة لمجموعة رعاع ولصوص وما دون ذلك هم الصامتون وهم شركاء في ما يجري على الأرض وهنا احب ان انهي ما بدأت فالبلد الذي كان يتغنى به كبار الشعراء بات اليوم وبسبب أبطاله المزعومين وعلى لسان أسوء الشعراء (كس اخت البلد الذي به تربينا / لا شفنا بي يوم عدل ولا يوم تهنينا) .

السبت، 1 أكتوبر 2022

قراءات

 

الصور الشعرية على مسرح الحياة

قراءة في نص بعنوان (مشهد)

للشاعر غسان عزيز

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



في بداية أي قراءة نقدية لنص أدبي يجب الأخذ بالاعتبار شخصية كاتب النص والأبعاد الثقافية والأدبية لتلك الشخصية (د. غسان عزيز) الاكاديمي والأديب والشاعر والأنسان كما عرفته والمحب للأدب وأهله وهنا تكون هناك مفهوم أخر لتناول النص والمعايير المطلوبة لكتابة قراءة لنص يكتبه شخصية بهذا الحجم .

يبدأ هو في اختيار العنوان وهو ((مشهد)) وهنا يكون لدى القارئ الانطباع ان ما سوف يكون هو عبارة عن رسم صوري بطريقة شعرية وهذا ما سنكشف عنه في ما هو قادم وهنا سوف ننتقل الى مضمون النص .

" البداية في النار

ذلك المشهد المسرحي "

هنا يكون النص في عرض مسرحي وتكون البداية في تصوير الأزمة على مسرح الحياة بمصطلح ((النار)) وهذه تعتبر من المعاير الصورية للنص الأدبي وهي لا تعتبر من ما يسمى في المباشرة كما في بعض النصوص لبعض الشعراء على حد سواء العامودي او الحر او القصيدة النثرية فالنار عندما تكون على خشبة المسرح يكون الشاعر قد ساهم في فكرة الدمار الشامل لما يحصل على خشبة المسرح وهو إيحاء شعري رائع من الشاعر ثم ينتقل الى صورة ثانية .

" مدائن اخرى

مرشحة للسقوط"

وهذه الصورة هنا تعتبر مكمل لما بدأ به فالدمار قد يشمل الجميع عندما كتب ((مدائن أخرى)) وكانه ينذر بشر لا يسلم منه أحد  في أشاره إلى ((السقوط)) وهنا نرى النص مازال متماسك من الناحية الفنية والعرض الصوري للنص ثم تكون الانتقالية في قوله .

" وغيمٌ قديم يخيم تحت تواريخنا...

والغرفُ الآن صامتة

يتماوج فيها رنين الزجاج "

وهنا تكون الصورة مغايرة لم سبقها بشكلها التوضيحي للصور التي كتبت وهو يعطي الأسباب لم ذكر من صور ويشير الى الغيم القديم وهي الأفكار والعقد التاريخية التي تملئ تواريخنا كما يقول وهذه من أروع الصور التي عبر عنها النص بشكل تقني بحت وهنا تكون صورة وصفية الى ما يعاني منه المجتمع في ((والغرفُ الآن صامتة)) وهنا يكون الصمت هو الحالة السلبية التي يرسمها الشاعر بلغة الحروف وذلك التشبيه الرائع ((الغرف)) دلالة على ضيق هذا العالم رغم المساحات الواسعة في الكون ويضيف لهذا الواقع هشاشة الشخصية التي يتحدث عنها ووصفها بالزجاج وهذا ما اعطى للصورة جمالية شعرية .

"والنهار مزيج من الماء والوقت والموت!

واجواؤنا ذاتها.... "

((الماء ، الوقت ، الموت)) كلها مصطلحات تجمع كل مفردات الحياة والذي جسده في كلمة ((الحياة)) وهي أشاره الى كل ما سوف يكون مقترن بقدرتك على مواصلة الحياة وقد تمكن الشاعر هنا من اشتياز كل القضايا الضمنية النص من خلال هذه الصورة .

غبارٌ... شعائر من صمتنا الوثني...

فهل كل ليلةِ نصف يهب هواء قديم...!؟

دخان قديم مموج

وهنا يعود الى تأكيد وجود معضلة تاريخية في موروث التاريخي ويصفه ب((الغبار)) هنا تكون شعائرنا هي الدلالة الضمنية للمراد قوله من خلال النص والمقصود بها ما اكتسبنا من الماضي وما يسبب اليوم وقد أشار الى صمت الأوثان وهو السكوت عن الماضي وما وصلنا منه ما سبب لنا كوارث في يومنا هذا وهو من ختم قوله في مصطلح ((يهب)) ودلالة على رياح الماضي وقد كان موفق في هذا الطرح .

راخى ببطءٍ.... ونحن على دكة المقهى

لنرشفُ سيكار عشب مميت

ثم..

اختفى في عذاب الازقة

ومن هنا نفهم ان لدى الشاعر مخزون تراثي كبير في دقة المصطلحات من خلال النص في قوله ((دكة المقهى)) وهو مكان يصوره لاستعادة الذكريات من خلال ممارسة ولدت ميته ويشير لها ((لنرشفُ سيكار عشب مميت)) ليعود بعدها لقضية نسيان تلك الذكرة الحزينة في عذابات الحاضر وقد كان هو ذاته ((الازقة)) .

" تلك اللحظات.. فقط

المدينة لا تتكرر

وكل المدائن حبلى بحلمي "

وهنا يجسد ذاته في حلم ومدينة ومدائن وكان الامر أشبه بنبؤه قد لا تكون على ارض الواقع فالمدن هنا ان الماضي لان يعود ويبقى ذلك الحلم الذي يكمن بين كلمات كتبها الشاعر هي طوق النجاة لم هو قادم .

" بكابوس أمٍ تُراجعُ تاريخها كل يوم...

وأشياء تمضي

أناس تموت بلحظاتها

أريد لأنسى بأني رأيت..! "

اما هنا فهناك ما يسمى بالانتقالية الاحترافية والصنعه الشعرية لدى الشاعر فيبرز قدرته على إدارة النص الشعرية فيصف العلاقة بين التاريخ وما نحن عليه بالغيبوبة التي يحدثها كأس خمره فيعود لتذكر كل ما حدث قبل هذا من خلال ((وأشياء تمضي)) ليكون الموت في خبايا النص هو الشاهد الوحيد على ما تم كتابته وليعود بعدها بأماني النسيان وهو المثقل بكل تلك الذكريات .

" ولكن جسمي صقيع

ومحبوسة

 في دمي

صورة...

من عذابٍ مكرر "

ليعود هنا في تجسيد صورة الموت من خلال حالة الجسد التي ذكرها في النص ((ولكن جسمي صقيع)) وفي النهاية كانت تلك الصورة سجينة في دواخل الذاكرة الحية حيث يكون هناك نهاية غير تقليدية يختم فيها النص الذي يعد هو من الناحية الفنية والتقنية الشعرية ذات طابع مميز الى حد كبير .

ويوعد النص من النصوص التي توظف الصورة لخدمة القضايا الشعرية من الناحية الجمالية وهو ذاته يمتاز بالقضايا التقنية الاحترافية الى حد كبير مما أعطا للنص نكهة مميزة على الصعيد الأدبي وهذا ما دفعني لكتابة هذه القراءة المتواضعة في نص كبير .

(مشهد)

د. غسان عزيز

البداية في النار

ذلك المشهد المسرحي...

مدائن اخرى

مرشحة للسقوط

وغيمٌ قديم يخيم تحت تواريخنا...

والغرفُ الآن صامتة

يتماوج فيها رنين الزجاج

والنهار مزيج من الماء والوقت والموت!

واجواؤنا ذاتها....

غبارٌ... شعائر من صمتنا الوثني...

فهل كل ليلةِ نصف يهب هواء قديم...!؟

دخان قديم مموج

تراخى ببطءٍ.... ونحن على دكة المقهى

لنرشفُ سيكار عشب مميت

ثم..

اختفى في عذاب الازقة

..

تلك اللحظات.. فقط

المدينة لا تتكرر

وكل المدائن حبلى بحلمي

بكابوس أمٍ تُراجعُ تاريخها كل يوم...

وأشياء تمضي

أناس تموت بلحظاتها

أريد لأنسى بأني رأيت..!

ولكن جسمي صقيع

ومحبوسة

 في دمي

صورة...

من عذابٍ مكرر......!

 

مقال فضيحة جزيرة إبستين (Little Saint James)

  عمليات تتفيه العقل الجمعي تحت عنوان فضيحة جزيرة إبستين ( Little Saint James ) بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين   في صباح ه...