قراءة في نصوص مترجمة
تحت عنوان
قصة قصيرة جدا
بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين
في البداية لم اجد اسماً لصاحب هذا النص فقد عثرت على
النص من خلال تصفحي على المواقع في الانترنيت وهي عبارة عن قصة قصيرة جدا وما شدني
للكتابة عن هذا النص هي تلك التقنيات الرائعة التي استعان بها المؤلف بكتابة هذا
النص وللتعرف عليها اكثر يجب سرد القصة باللغة العربية ( كان هناك طاهي احب ان يعد
الطعام في احد القصور فطلب من الخادم ان يجلب له أحسن أنواع اللحم لعملية الطهي
وذهب وعند العودة جاء بلحم لسان وفي اليوم الثاني طلب من الخادم ان يجلب له أسوء
أنواع اللحم وعند عودة جاء أيضا بلحم لسان فنتاب شيء من الاستغراب عند الطاهي فسأل
الخادم عن السبب فكان الإجابة صادمة وهي ان اللسان قد يكون سبب لدخول الجنة او
النار ) ملاحظة الترجمة لم تكن حرفياً ولكن كانت بما املكه من معرفة في الترجمة .
وهنا نعود الى محتوى النص وتلك التقنيات التي استعملت في
كتابة هذا النص فالنص ينضوي لم يعرف بقراءة ما وراء السطور وهي تعتبر من المدارس
التوعوية او الواقعية في الأدب وهذا ما كان يرمي له صاحب النص من خلال رسم صورة
رمزية التي تريد قول شيء ما ولكن النص ابقى الهدف او المضمون قيد الكتمان لغاية
نهاية النص فالبداية تعتبر تقليدية الى حد كبير ومع مواصلة قراءة نجد ان هناك ما
يسمى بتحويل المسارات في مفاهيم القصة والمراد منها أصال فكرة معينة تم الإفصاح
عنها من خلال سؤال الطاهي الخادم عن سبب جلب نفس النوع من اللحم فكانت الإجابة غير
تقليدية وهذا ما أضاف للنص رونق خاص للنص واذا ما عندنا للنصوص التي تكتب اليوم
أصبحت تفتقد تلك التقنية فنجد اليوم نصوص هي اقرب الى السرد العبثي وخلو تلك
النصوص من المضامين الرصينة واذا ما كنت سوف نتحدث عن النص الذي نحن بصدده الان
أستعان بشخصيات ثانوية مثال ( الطاهي ، الخادم) وبالإضافة الى العوامل المساعدة
وهي مادة اللحم ليصل الى تكوين فكرة فلسفية بحته ليتم توظيفها لقول شيء ما مفاده
انتبه للسانك كأنما لسان الحال يقول كما يقال في العربي (لسانك حصانك إن صنته صانك
وإن خنته خانك) وهذه ليست فكرة مقتبسة وقد تكون توارد خواطر في مضامين الفكرة ولكن
اختلفت في كيفية التعبير عنها وهنا يجب ان أوضح الى ان النص يعتبر نص رائع بكل
معنى الكلمة وهذه قراءة متواضعة لنص مترجم .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق