يوميات في كلية الأدب
تحت عنوان
من حسن إسلام المرء
تركه ما لا يعنيه
بقلم البارون الأخير /
محمود صلاح الدين
اليوم نتحدث عن ظاهرة
معيبه جدا وهي (الحديث عن الناس في غيابهم) ورحم الله جدتي كانت تقول عن هذه
الشخصية (أجريو نقال الطرابيش) وهو المقصود بالكلب أجلكم الله الذي يلتقط الأحذية لينقلها
من مكان لأخر ، والحق يقال إنني التقيت الكثير من هذه الشخصيات في الحياة وهم من أسوء
أنواع البشر منذ بداية الخلق الى يومنا هذا واذا ما نظرنا الى تقدم الدول التي نرى
ونسمع عنها قد تجاوزا تلك الظواهر المعيبة وهذا ما ساهم في التقدم لتلك البلدان
اما في بلداننا اليوم نرى هؤلاء المرضى يتجولون في كل مكان ليتحدثون عن شخوص هم
ليسوا على صله بهم وانا اعتبر هذا مرض يعاني منه هم وهو الشعور بالنقص وهذا يأتي
بسبب ان هؤلاء هم من يطلق عليهم البطالة المقنعة فهم لا يعملون ولهذا يجدون الوقت
للتحدث عن هذا وذاك والأحرى بهؤلاء ان يهتموا بعملهم بدل الرحلة في البحث عن عيوب الأخرين
فهناك صور تصل الى درجة القذارة نجدها في تلك الشخصيات التي تساهم في رسم صورة
سيئة نعاني منها لسنوات طوال وهم فقط يتحدثون ولا نجد لهم عمل يذكر وترهم يتجولون
بين الأقسام ليتحدثون بما لا يخصهم وكأنهم أنبياء وهم في حقيقة الأمر هم أسوء ممن
يتحدثون عنهم ففي مره جاء شخص قال لي فلان يقول عنك انه يكرهك وبصراحة ضحكة من
الموقف ومع العلم إنني لم أتكلم مع من قال هذا عني ولا مره ولا افهم ما سبب هذا الكراهية
وانا من يعلم أن يجب ان يكون هناك سبب للكراهية او المحبة وهنا اقدم نصيحة لهؤلاء
المرضى (هو من حقك ان لا تحب احدهم ولكن ليس من حقك ان تتحدث عن هذا أمام الناس)
وان كان غير هذا فالنصيحة ان تراجع اختصاصي أمراض النفسية لأنك تعاني من مرض ( Misanthropia ) وترجمة
كراهية البشر وقد يتطور المرض ليأخذ شكل ثاني ليدخل باب كراهية الذات وهؤلاء مهمه
بلغوا من العلو سوف يبقون دوماً شخصيات نكره لا يحترمه احد بسبب الكم الهائل من
الكراهية لبعض البشر واذا كنت تعاني من بعض المعوقات في حياتك اليومية فليس للأخرين
ذنب في ما أنت عليه فترك الخلق للخالق وبحث عن ما تتطور به نفسك وعملك كنوع من
الحفاظ على المصلحة العامة واذا ما كان يظن البعض ان الصمت عن ما تفعلون ضعف فهم واهمون
في هذا فنحن نعلم بقول الرسول الكريم (ص) ((عظموا أنفسكم بالتغافل)) صدق رسول الله
فلا رد لأحمق أو مريض نفسي والمشكلة أن هؤلاء لم يسلم منهم أحد ويرون انفسهم هم الأفضل
من الأخرين وهذا ما يثير السخرية في داخلي ويذكرني هذا بحكاية لجحا (( يحكى ان جحا
قد كبر حتى وصل سن الزواج فقالت له أمه اخرج يا جحا لعلك ترا الناس وتقرر الزواج
فخرج ولكن عاد بسرعة وعندما سالته امه عن السبب قال لها لم أرضى بأحد عندها قالت
له أصمت يا هذا له ترضى عنك الناس يا جحا لترضى عنهم أنت )) والمقصود هنا ان يجب
على هؤلاء ان يعملوا على إصلاح انفسهم بدل الخوض في سيرة الأخرين وفي النهاية أود
الدعاء أن يبعدنا الله عنهم إلى يوم الدين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق