بانوراما على صفحات الغياب
قصيدة للشاعر البارون الأخير/ محمود صلاح الدين
في الغياب
ترحل كل حروفي
وتصاب كل قصائدي
بالصمم
لتذهب حروف التي اعرفها
للبحث عنها
هي .. قارورة عطري
فيما مضي كانت
في الغياب
ترحل كل الأقمار
وكل الأنوار
فلم أجدها بعد
على شواطئ الروح
أو على دفاتري القديمة
ولا في قصائد أمروا القيس
ولا زالت هي...
في الغياب
اكتب لها رسائل
قد لا تقرأه
قد تهملها
او تمزقها
لكنني ما زلت اكتبها
على دفاتري
أسطورة لم تكتب بعد
وهي تعتبر... الأن
في الغياب
للمنشودين لترتيل السماء
أجهشوا اليوم بالبكاء
وصرخوا...
لتصل أصواتكم لعنان السماء
وبحثوا عنها
في كتبكم
القديمة منها والجديدة
فلا أريد أن تكون دوماً
في الغياب
لا ذاكرة لي
ولا محبرة ولا قلم
لا أوراق اكتب فيها
التواريخ
أو الأسماء
تكتب لسجلات
في الغياب
وما زلت انتظر
في محطة القطار
لتدق الساعة الثالثة عشرة
ولم يحظر أحد
ونبقى ننتظر
من كانت ولازالت
في الغياب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق