ما يجري اليوم في العراق
(الحل)
تحت عنوان
العقل
بقلم البارون الأخير/ محمود صلاح الدين
((إذا ما طالت اليد قصر العقل)) هذا لسان الحال في شوارع
العاصمة بغداد والغريب أن كل الأطراف المتقاتلة مسلمون كما يدعون وهناك العشرات من
النصوص التي تؤكد على حرمة الدم المسلم على المسلم ومن أهم تلك النصوص قول رسول
الله (ص) ((إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل، والمقتول في النار)) صدق رسول
الله ونحن لا نرضى لأبنائنا هذا المصير فلا مستفيد من هذا أحد فالنتيجة سوف تكون
خراب البلد وبعيد عن من هو على حق ومن هو على باطل (لا قتال بين المسلمين) والحديث
في الأيام الماضية عن حزمة حلول كلها تعتبر بمثابة تخدير موضعي بالمصطلح الطبي
وكان من ضمنها حل البرلمان وأعاده الانتخابات وكلها حلول غير مجدية ومن يريد أن
يبحث عن حل لما يحصل كان قبل يومنا هذا وكان الأحرى بهم الابتعاد عن الشعارات
الزائفة التي تخفى خلفها الأطماع الشخصية بالمناصب وجني المال والأغرب من كل هذا
هو أن كل ما يحصل لان يضر الذين أشعلوا نار الفتن فهم آمنون في قصورهم وأموالهم
أما عن الذين يقاتلون في الشوارع هم أبناء العامة منهم الطالب والكاسب والفقراء
وسوف تكون هناك ضحايا وهذا ما قد حصل بالأمس وهم المتضرر الوحيد في سلم وحرب
السياسيين العراقيين وإذا ما كان أحد يبحث عن حل لما يجري لان يكون في حل البرلمان
أو الانتخابات ولكن سوف يكون عبر هيكلة جميع الأحزاب التي تشكلت بعد عام 2003 ومنع
أعضائها من العمل السياسي بشكل مطلق ورفع الحصانة عن الجميع فلا حصانة لأحد مهما
كان منصبه أو مكانته الاجتماعية أو الدينية والأهم من كل هذا حصر السلاح بشكل
حقيقي ولو ترى اليوم فشوارع بغداد مليئة بالسلاح الخفيف منها والثقيل والسؤال هنا
ما الذي كانت تفعله الأجهزة الأمنية بكافة صنوفها طيلة تلك السنوات أما كان عملها
فقط على من لا يمتلك السلاح وهي طيلة السنوات الماضية يتم لها صرف مبالغ ضخمة
للتجهيز والتدريب والذي أثار غضبي من الأمس لغاية كتابة هذه الكلمات أن السلطة
بكافة طبقاتها غائبة عما يحدث في الشارع والاكتفاء بحمى التصريحات بمصطلحات
(مبادرة، استنكار) وماذا عن الشجار الحاصل في شوارع العاصمة وأين هي هيبة السلطة
الذين يتحدثون عنها -ليل نهار- والعجيب أن لا قرار استدعاء واحدة لقادة تلك الفرق
المتقاتلة فيما بينهم وكأنها سلطة لبلد مجاور للعراق تراقب عن كثب ما يحدث على أرض
الواقع والاكتفاء بالتصريحات التي تخص التهدئة وهنا يجب الإشارة ان ما يحدث في
العاصمة سوف يطال الجميع ولا احد في أمان عن ما يجري هناك وقد بانت بوادرها بمسألة
حظر التجوال وتعطيل مصالح الناس وكل هذا سوف يدفع المواطن البسيط فاتورة ما يجري
وفي نهاية كل هذا أدعوا من الله ان يحفظ العراق وأهله من كل سوء... اللهم آمين





