بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 25 أغسطس 2022

قراءات

 

 مسلسل (عندما تشيخ الذئاب)

تحت عنوان

قراءة فنية

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



الدين، السياسة، السلطة، المال، الجنس. كلها مواضيع اجتمعت في عمل بعنوان ((عندما تشيخ الذئاب)) وهو عمل من الدراما السورية إنتاج عام 2019 والعمل من تأليف جمال ناجي ومن إخراج عامر فهد وبطولة عدد من نجوم الدراما السورية أبرزهم سلوم حداد وعابد فهد وأيمن رضا وآخرون يدور العمل في فكرة الصراع بين الأطراف المتناحرة وفكرة تطور الإرهاب تحت مرمى ومسمع السلطات الحكومية والحق يقال إنها فكرة مستهلكة نوع ما ولكن الجديد فيها طريقة التعاطي مع النص بأطر فنية عالية الدقة حتى على الصعيد الإخراجي فقد توفق المخرج في رسم صورة مغايرة لما عرف عن الدراما في السابق ومن أهم ما يعتبر جديد في هذا العمل هو صورة السلطة والتلاعب بالشخوص على أرض الواقع وكأن الأمر أشبه بمسرح العرائس والنظام يمسك بالخيوط لتلك الدمى وليس من المعهود في الدراما السورية الحديث عن السياسة المعاصرة ويدور العمل حول شخصية يساري وأخر أصولي متدين في لعبة المال والسياسة وأظاهر رجل الدين المتعطش للجنس ودور السلطة في ديمومة الصراع من أجل كشف الأوراق وهي تعتبر من القضايا الفانتازيا في العمل الدرامي وقد تكون هذه نقطة الإخفاق الوحيدة في العمل في قضية النص أما تقديم الصورة الصراع بهذه الحبكة يعتبر من العناصر التي ساهمت في نجاح المشروع الدرامي بهذا الشكل والذي إضافة للعمل شيء من الواقعية هو ترك النهاية مفتوحة وبقية الشخوص على ما كانت عليه من قضايا ولكن يجب التنويه إلى أن قضية الجنس لدى رجال الدين هي من القضايا المستهلكة في السنوات الأخيرة وأصبح الأمر يأخذ شكلا تقليديا إلى حد كبير بما لا يليق بضخامة العمل ومن خلال متابعتي لمجريات الأحداث داخل المسلسل وقد تم طرح قضايا مهمة على هامش الأحدث منها العنف الأسري ونتائجها الكارثية ومنها قضايا عمل الشباب وتجاهل هذه القضايا والتركيز على المواضيع السياسية جعل العمل يسيس لخدمة قضايا تخص النظام وهذا ما أضعف العمل والقضايا التي يطرحها وهذا كان استعراض ليهم ما ورد في أحداث المسلسل وفي النهاية أود الإشادة بكادر العمل على هذا الجهد الاستثنائي في أخرجه بالصورة المثالية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قصيدة شعرية

  أغنيةٌ كُتبت على جدار المنفى قصيدة للشاعر البارون الأخير / محمود صلاح الدين   من منفى إلى منفى… يدًا بيدٍ، أنا وسجّاني ***** ...