مسلسل (عندما تشيخ الذئاب)
تحت عنوان
قراءة فنية
بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين
الدين، السياسة، السلطة، المال، الجنس. كلها مواضيع
اجتمعت في عمل بعنوان ((عندما تشيخ الذئاب)) وهو عمل من الدراما السورية إنتاج عام
2019 والعمل من تأليف جمال ناجي ومن إخراج عامر فهد وبطولة عدد من نجوم الدراما
السورية أبرزهم سلوم حداد وعابد فهد وأيمن رضا وآخرون يدور العمل في فكرة الصراع
بين الأطراف المتناحرة وفكرة تطور الإرهاب تحت مرمى ومسمع السلطات الحكومية والحق
يقال إنها فكرة مستهلكة نوع ما ولكن الجديد فيها طريقة التعاطي مع النص بأطر فنية
عالية الدقة حتى على الصعيد الإخراجي فقد توفق المخرج في رسم صورة مغايرة لما عرف
عن الدراما في السابق ومن أهم ما يعتبر جديد في هذا العمل هو صورة السلطة والتلاعب
بالشخوص على أرض الواقع وكأن الأمر أشبه بمسرح العرائس والنظام يمسك بالخيوط لتلك
الدمى وليس من المعهود في الدراما السورية الحديث عن السياسة المعاصرة ويدور العمل
حول شخصية يساري وأخر أصولي متدين في لعبة المال والسياسة وأظاهر رجل الدين
المتعطش للجنس ودور السلطة في ديمومة الصراع من أجل كشف الأوراق وهي تعتبر من
القضايا الفانتازيا في العمل الدرامي وقد تكون هذه نقطة الإخفاق الوحيدة في العمل
في قضية النص أما تقديم الصورة الصراع بهذه الحبكة يعتبر من العناصر التي ساهمت في
نجاح المشروع الدرامي بهذا الشكل والذي إضافة للعمل شيء من الواقعية هو ترك
النهاية مفتوحة وبقية الشخوص على ما كانت عليه من قضايا ولكن يجب التنويه إلى أن
قضية الجنس لدى رجال الدين هي من القضايا المستهلكة في السنوات الأخيرة وأصبح
الأمر يأخذ شكلا تقليديا إلى حد كبير بما لا يليق بضخامة العمل ومن خلال متابعتي
لمجريات الأحداث داخل المسلسل وقد تم طرح قضايا مهمة على هامش الأحدث منها العنف
الأسري ونتائجها الكارثية ومنها قضايا عمل الشباب وتجاهل هذه القضايا والتركيز على
المواضيع السياسية جعل العمل يسيس لخدمة قضايا تخص النظام وهذا ما أضعف العمل
والقضايا التي يطرحها وهذا كان استعراض ليهم ما ورد في أحداث المسلسل وفي النهاية
أود الإشادة بكادر العمل على هذا الجهد الاستثنائي في أخرجه بالصورة المثالية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق