بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 20 ديسمبر 2021

مقال

 مجلة زهرة البارون

تحت عنوان

حلم الطفولة

بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين



قد لا يصدق الكثير انها حلم الطفولة الخاص بي بدأ الحلم وانا في المرحلة الابتدائية من الدراسة كانت وقتها مولع في مكان لم أدخله من قبل وكنت اتمنى ان يفتح ذلك الباب لهذا المكان وهو مكتبة المدرسة وفي يوم من الايام فتح هذا الباب وفتح معه بوابة الحلم بالنسبة لي فكنت انظر لتلك الرفوف وتلك الكتب عليه فتناولت وقتها مجلة (العربي) الكويتية وهي المجلة الرائدة بمواضيعها وتصاميمها المميزة وكنت اضنه انه ولع مؤقت سرعان ما سوف يزول مع انتهاء الحدث ولكن اصبح الولع يكبر يوما بعد يوم وكانت هناك مكتبة قريبا لمنزل العائلة وكنت طالما امر من هناك فوقعة عيني على مجلة كانت تحمل اسم (الرجل الخارق) وطالما كنت احلم بأن اكون ذلك الرجل الذي يحلق بالسماء ويفعل ما يشاء فسألت عن سعرها فقال لي الرجل ربع دينار وانها تصدر كل سبت من الاسبوع وكان وقتها المصروف اليومي مئة وخمسون فلس عندها قررت ان اجمع المال لطوال الاسبوع لشراء المجلة يوم السبت ومرت السنوات ومازال الحلم يكمن في خاطري وقد كانت لي محاولات عديدة لمعرفة من اكون فكنت ذلك الطالب الذي اشترك في مسابقة الخط العربي وقد حصلت وقتها على جائزة ولم اقتنع وقتها بهذا وبعد فترة التحقت في معهد لذوي الحتياجات الخاصة ليكون لقائي بالاستاذ حازم مدرس الموسيقى لتعلم وقتها اساسيات العزف على الة (العود) و(البيانو) لتخرج من المعهد وانا محترف فن الزخرفة على الخشب ولم أجد نفسي في هذا ايضا والغريب انني مازلت في رحلة البحث عن الذات لاحصل بعدها على فرصة عمل في دار ابن الاثير التابعة لجامعة الموصل ومن خلال عملي ذاك وانا اقف مع احد الرفاق قلت له هذه الماكنة سوف تتطبع لي يوماً ما ضحك الجميع وقتها وكانت الماكنة تطبع جريدة الحدباء وقتها وبعد فترة كانت تجربة الكتابة في اول قصيدة نشرت لي بعنوان (زنزانة) وكانت لي تجارب في فن الرسم فكانت لي معارض مشتركة في رواق كلية الاداب جامعة الموصل وكان هذا بتشجيع من صديقي الاستاذ (حسين حمه) أستاذ الادب الانكليزي في الكلية ولم اقتنع ايضا بهذا وبعد لقائي بشخصية أعتبرها استثنائية من كل الجوانب العلمية والثقافية وهو (الدكتور احمد ميسر السنجري) وهو ذلك الرجل الذي كان لي نبع ثقافي الذي أخذت منه الكثير من أساسيات الثقافة الصحيحة وفي الحديث في أحد اللقاءات طرحة فكرة المجلة وأتفقنا عليها في ذلك الوقت ولكن كان للقدر كلمة في هذا وسقطت مدينة الموصل في يد القوى الظلامية داعش ورحلت بعيداً عن المدينة وكنت ذلك المتسكع في مدن الارض ما بين انقرة و القاهرة ومدن أخرى وكان الحلم مازال يسكن في خاطري وكان لابد ان اعود يوما ما وانا احمل ما يعيد لمدينة الامل فكان الاصدار الاول لمجلة زهرة البارون في القاهرة سنة 2016 وكانت تتظمن ورقتان وهي السيرة الذاتية لي وبعدها استمرت المجلة في الصدور وكانت تظم اسماء كبيرة ساهمت بشكل رئيسي في ديمومة العمل ذلك الوقت ومن تلك الاسماء (الدكتور ابراهيم العلاف) والاستاذ (قاسم الغراوي) و (الدكتور احمد جارالله) والدكتورة (احلام غانم) من سوريا . والدكتور  (حسام الطحان ) وكل هذه الاسماء كانت داعمة للمجلة ولازالت تكتب التاريخ الثقافي بطريقة مجلة زهرة البارون لتكون هي ما عليه اليوم من نجاح وتألق منقطع النظير على الصعيد المحلي والعربي والعالمي واليوم ومع تحقيق الحلم بهذا الصرح نشكر كل من ساهم في بناء هذا الصرح الشاهق ليحلق في السماء كما كنت احلم ايام الطفولة .  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقال عن مشروع قناة الممر المائي (قناة الذهب الاسود)

  مشاريع التنمية المستدامة المستقبلية للعرب تحت عنوان ممر قناة الذهب الأسود المائية بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين تُعدّ بؤر...