الشهيد الحي البطل محمد صلاح الدين
تحت
عنوان
السيرة
الذاتية للاسد / بيت حنتوش
كما
هو الحال في السيرة الذاتية لبيت حنتوش تظهر كل فترة من السنوات شخصية أستثنائية
تثير الجدل وما لا يعرفه الكثير ان لهذه العائلة نشاط سياسي وثقافي متميز منذ
أربعينات القرن الماضي والشخصية اليوم هي كالشخصيات المماثلة في تاريخ تلك العائلة
لم تعش طويلاً لكنها تركت الاثر الكبير في النفوس والاماكن التي مر بها وهو الشهيد
الحي البطل محمد صلاح الدين صقر نينوى الشرقية كما كان يطلق عليه وهو من مواليد
سنة 1977 كان ذلك الرجل النحيل الجسد القوي العزيمة هو خريج الكلية العسكرية وتبدأ
الحكاية هنا بعد سنوات من استشهاده وبينما كنت اعمل في المكتبة جاء رجل وبينما كنا
نتبادل الحديث سألته عن المنطقة التي يسكنها قال لي حي الوحده فاخبرته ان اخي رحمه
الله كان يعمل في الشرطة في المنطقة وسالني وقتها عن الاسم فأخبرته انه محمد صلاح
الدين رحمه الله عندها كان شيء قد رسم على وجه من الذهول وقلت هل تعرفه قال لا
اعرفه كثيراً ولكن له حكاية معنا وعندها بدأ بالحكاية قال في أحد الايام والتي
كانت في شهر رمضان تعرض أبي لوعكة صحية وقد نقلناه للمستشفى التي في المنطقة وكان
هذا قبل أذان المغرب وكنا انا وأمي صائمين وقتها وعند الطمنان عليه قررنا ان نشتري
بعض الطعام للافطار وكان وقتها يوجد حظر للتجوال في المساء ومنعنا الحراس من
الخروج فذهبت أمي تبحث عن المسؤول لاستحصال الموافقة على الخروج فكان هناك الضابط يجلس خلف
المكتب وعندما طلبت امي الاذن بالخروج قال كلمات لازالت عالقة في ذهني (امي انا
ايضا ابن لكي وانا من سوف يخرج لجلب الطعام لكي ولا حاجة لتعريض أخي للخطر) وهي
يتكلم غرقت عيني بالدمع على مدى الخسارة التي نحن خسرناها وهو ذلك الرجل القوي
الحنون المرضي لوالديه فوالله ما كان يشتري شيء لنفسه قبل ان يشتري لابويه وهو
الودود لاخوته والقوي في ساحة الميدان وهو من الرجال القلائل الذين ساهموا بعدم
سقوط الموصل سنة 2005 اما الهجمة الغاشمة لما كان يسمى بالدولة الاسلامية ولهذا
الرجل حكايات منذ الطفولة تثبت انه رجل بمعنى الكلمة ولا اقول هذا لانه اخي ولكن
هي الحقيقة فكان الاسد الحقيقي الذي تحدى أعوان الشطان وقتها ودافع عن المدينة وقد
دمه ثمن لهذه المدينة وما كان من القائمين على رأس هذا النظام وهو التجاهل للكثير
من حقوق لهذا البطل فالذين يقدمون الغالي والرخيص لهذه الارض سوى انه نسي كما تنسى
الايام لكن الحقيقة هو مازال بيننا بتلك الضحكات البرئية وذلك الوجه الصبوحة وبتلك
السيرة العطرة التي سوف تعيش اطول من أعمار من قام بعملية الغدر فالاسود لا تواجها
الكلاب انما تنصب لها الافخاخ وهو من رحل وهو يحمل معه المجد الى العلى وبينما هم
ماتوا شر موت وتلعنهم الناس الى يوم يبعثون حيث اغتيل سنة 2008 ولكنه لم يمت في
قلوبنا كيف لا وهو صاحب كل شيء هو خير وانما نحن رجال النخيل نموت واقفين لا نعرف
الانحدار نحو الاسفل رحم الله اخي ولعن الله القوم الكافرين .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق