قراءات في الادب العالمي
تحت عنوان
روائع (باولو كويلو)
بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين
قصة قصيرة جدا
للكاتب البرازيلي (باولو كويلو) وهي تعتبر من
الادب التوعوي والتثقيفي وهي من المدارس الرصينة في عالم الادب وهنا يجب ان تكون
القراءة لهذا النص بشكل سلس بعيد عن التعقيد الاكاديمي للوصول للهدف المراد من هذه
القراءة وهو ان تكون الثقافة للجميع وليس اقتصارها على ما يسمى بالنخب الثقافية
والاكاديمية ويجب هنا التعريف بصاحب النص وهو باولو كويلو (Paulo
Coelho) وهي بالبرتغالية
ويعد هو من ذوي المواهب المتعددة فالرجل روائي وقاص ومؤلف اغاني وصحفي أحترافي
وعمل ايضا مخرج مسرحي وله العديد من النصوص التي أخذت مكانه بالاوساط الغنائية
لمطربين أمثال إليس ريجينا، ريتا لي
راؤول سييكساس . ومن اعماله الروائية (الخيميائي) وهي
تعد من الاعمال التي تنتمي للمدارس الرمزية ولكن اليوم سنتحدث عن عمل يعد من ناحية
الشكل صغير جدا لكن بقيم كبيرة وذات حرفية وجودة عالية اذا ما وضعت تحت المجهر
وهناك محاور في مضمون النص ومنها مجموعة صور وأشارات ومنها علاقة الثقافة بالحياة
اليومية وصورة أخرى توعوية تحتوي على نطاق شامل في صياغة شكل النص اما عن الصورة
الاولى فتكمن في قضية علاقة الرجل في تصفح الجريدة وهذا يدل على زرع الثقافة في
حالة الاوعي البشري وأصرار على مواصلة القراءة رغم ازعاج الطفل له ولكن هناك تحول
جذري في مسار النص عندما قام الرجل بتمزيق ورقة من الصحيفة التي كان يقرأ فيها
وهنا يكمن الانكسار للصورة الاولى ولكن أرى كان هذا ضروري جدا لاحداث عنصر المفاجئة
في مسار النص حيث يشد القارئ لم بعد هذا ولكن هنا يكون كل شيء يسير بشكل أنحداري
لمستوى الفكرة ولكن المؤلف تدارك الامر بشكل احترافي في تصرف الطفل عندما وضعت
امامه خارطة العالم ظن من الاب أستهلاك الوقت لاتمام القراءة ولكن يكمن مضمون النص
في الصورة الثلاثة والاخيرة في ردت فعل الطفل والطريقة التي جمع بها قصاصات خارطة
العالم وجواب الطفل عند سؤاله كيف فعلت هذا وهنا يأكد المؤلف على الفكرة التوعوية
المراد طرحهها من خلال النص وهي فكرة ان الانسان هو الاداة الفاعلة لبناء العالم
وهذه الفكرة لايمكن اختصارة بسطور تكاد ان تعد على اصابع اليد الواحدة ولكن
احترافية المؤلف هنا كان لها الاثر من خلال الاختزال في الشكل وتكثيف الفكرة وهذا
يعد من نوعية الاحتراف الكتابي وهذا يحسب للمؤلف
ويعد النص من الناحية الشكل والمضمون والفكرة المراد أوصالة للقارئ متكاملة الى حد
كبير لا يمكن المرور عليها مرور العابرين وهنا يكون النص في الخانة الابداعية ذات
الجودة العالمية التي تستحق الاشادة وفي نهاية ما بدأت اود القول ان المؤلف اختصر
مؤلفات ومجلدات في علم التنمية البشرية في بناء العالم في قصة قصيرة جدا .


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق