بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 27 أغسطس 2021

دراسة في الادب الساخر

 الادب الساخر

بين د. احمد جارالله و دحسام الطحان

تحت عنوان

قراءة في كتابات أعمدة الادب الساخر

بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين



هو السهل الممتنع ..  كما يوصف وهي من اروع الاصناف الادبية التي عرفتها البشرية وهو نمط احترافي لا يجيده الكثير وهناك أسماء ظهرت في الثمانينيات القرن الماضي وكان ابرزهم ذلك الوقت (دؤاد الفرحان) وكتابه الشهير (بلد صاعد بلد نازل) وكانت تجربة رأده في ذلك الوقت من خلال ما نشر في مجلة الف باء ومن هنا ننطلق في قراءة متواضعة لتجربتين معاصرتين لهم وقع جميل في الطبقات الثقافية على النطاق المحلي والعربي هنا يجب ان تكون قراءة واقعية لهذا النتاج الفكري الرائد ويقسم الادب الساخر لنوعين الاول منهم هو الادب الهادف والاخر الادب المدفوع الثمن والذين نحن بصدد الحديث عنهم يعتبر من الادب الهادف الذي يرصد الظواهر الاجتماعية وتوظيفها من خلال الادب ساخر ومن اهم وظائف الادب الساخر هو تسليط الضوء على السلبيات التي تشوب المجتمع من خلال خلق الابتسامة لما بين السطور وهذا يعتبر نوع من الاحترافية الادبية وهنا سوف يكون تسليط الضوء على هذه التجارب .

د. احمد جارالله ياسين

الاديب الشاعر والراسم والاكاديمي المتمرد على كل القواعد التي تقيد القلم في المسيرة الابداعية والحق يقال انه من الاقلام التي رسمت المجد بخطوات واثقة مما تريد واذا اردنا الحديث عن نصوص التي هي له يكون هذا بمثابة الغوص في اعماق المحيط بين الشخصيات والرموز والاشارات والايحاء وبين أنتقاء المواضيع وطريقة الكتابة فيها وسوف نتاول كل منهم بشكل فوظوي

د. حسام الطحان

الاكاديمي المتمرد على الواقع المحب للتغير الراصد لكل السلبيات الاجتماعية والحياتية ولا يقل بهذا عن شخصية د. احمد جارالله ياسن

الشخصيات

الموطن صالح سعيد ال بومة ، هي الشخصية المحوري في ابرز كتابة د. احمد جارالله وهي ليست شخصية فحسب ولكن هي اكبر من مجرد شخصية وتكمن الاحترافي في اختيار اسم الشخصية والتي تعتبر محلية وتحمل في اسم الشخصية رموز قد يجهلها الكثير عند قراءة النص ف صالح ليس الاسم كل فعل وسعيد ايضا اما عن ال بومة والمقصود بها الفكر السلبي الذي يعاني منها المجتمع فيكون مره موظف ومره اخر مواطن بسيط وهناك شخصيات تتقمصها تلك الشخصية لخدمة الفكرة المراد طرحاه .

اما عن الشخصيات في كتابات د. حسام الطحان فالامر مختلف الى حد كبير ففي الكثير من تلك النصوص تكون الشخصيات غير تقليدية ومنها (سيارته البيجو) حيث يتم توظيف تلك الشخصية في معظم النصوص ومن خلالها يتم طرح قضية معينة وفي نصوص أخرى يكون هو ذاته شخصية محورية في ادارة النص وهذه ايضا احترافية يشهد له بها .

القضايا المطروحة في النصوص

هناك وجه الشبة بينهما وهذا لا يعني التقليل من شان احدهما او كلاهما ولكن الشبة يعني انهم من يعتلون عرش هذا النوع من الادب اما عن نوعية الشبة وهو في تبني موضوع معين ومن تلك المواضيع هي الرياضية منها والشخصيات الرياضية تعبر ماده دسمة لكليهما . واغلب المواضيع الاخرة تكون مختلفة نوعاً ما وأكثر تلك المواضيع محلية .

وجه الاختلاف

الاختلاف اعتبره انا من اساسيات الابداع الثقافي واذا ما اردنا الحديث عن وجه الاختلاف بينهما فكون الفارق بنمطية الكتابة وهناك يكون الاختلاف في المواضيع المراد طرحها ويكمن الاختلاف في خلق الفوضى الابداعية للخروج بالنص المثالي وهناك اختلاف ايدولوجية من خلال الاقتران بالمكان والزمان فترى الاول يثير الحنين الى المكان والزمان في الماضي اما الثاني يحاول الابتعاد عن ما هو للاول من خلال استحداث المواقف الزمانية والمكانية الحديثة للحدث فنرى نصوص د. حسام الطحان تقترن بالاحداث الحياتية اليومية للمواطن البسيط من خلال المتطلبات الحياتية من غذاء او محروقات او موقف بسيط عن عامل لتصليح السيارات اما بما يخص د. احمد جارالله له نمط مغاير يكون بها توظيف كل ما يمكن توظيفه لخدمة النص الساخر من ذكريات الماضي الى المكان او الزمان او شخصية حقيقية او وهمية وقد يصل الحال في كتابته الى انه يسخر موقف لعصفور يقف على جدار منزله .

وبعد كل ما ذكرت يعد الاثنان هم من أعمدة الادب الساخر على الصعيد المحلي والعربي وقد يذهب الامر الى اكثر من هذا فيكون أحدهما او كلاهما مدرسة يقتدى بها وفي نهاية ما بدأت أستشهد بمقولة ( اعطي الخبز خبازه) . مع تحياتي لهم

 

 

 

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقال عن مشروع قناة الممر المائي (قناة الذهب الاسود)

  مشاريع التنمية المستدامة المستقبلية للعرب تحت عنوان ممر قناة الذهب الأسود المائية بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين تُعدّ بؤر...