رحلة البحث عن القاتل الحقيقي
تحت عنوان
خبر اليوم
بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين
سبب
هذا المقال هو خبر اليوم وهو الحكم على قاتل مدير بلدية كربلاء شنقاً حتى الموت قد
يبدو الخبر مثل أي خبر ولكنه ليس كذلك والسؤال هل هذا الرجل من قتل السيد مدير
المدير البلدية الجواب باختصار (لا) واذا اردنا تفصيل الجواب يجب ان اقول لك في
أول الكلام هناك مثل شعبي يقول (قطع الاعناق ولا قطع الارزاق) ولهذه الكلمات دلالة
على اقتران الافعال من ناحية ردت الفعل فمن قتل القتيل تلك التصرفات الا اخلاقية
للحكومات المتعاقبة والحالية ايضا والغريب ان منذ تأسيس الدولة الحديثة والمقصود
بها الجمهورية يطلب من المواطن واجبات اما عن الحقوق لاشيء يذكر منها وجميع
الحكومات منذ ذلك اليوم تعتبر المواطن وعيشه في العراق هو من انجازات الحكومة واذا
ما نظرت حولك ايها المسؤول الفذ تجد ان المواطن في عداد الاموات ولكن بدون وثيقة
رسمية تأكد هذا فالقبر يا سيادة المسؤول ليس فيه لا كهرباء ولا ماء ولا سعا في
الرزق ولا احلام تذكر وهنا يستحضرني مثل شعبي اخر (يقول اذا ما أردت ان تطاع فأمر
بالمستطاع) اي ان لا تثقل على البشر فأنت ياسيدي المسؤول مقصر في كل شيء فلا تمارس
القانون على ضعفاء القوم واذا ما كنت تريد معرفة القاتل الحقيقي فنظر في المرايا
فمن برأيك دفع هذا الرجل لارتكاب تلك الجريمة اما هو الفقر وضعف الحال الذين انتم
فيه السبب الرئيسي ومن أطلق السلاح وأصبح بيد الجميع اما انتم فمن المنطقي الدفاع
عن لقمة العيش وماذا تنتظرون ان يرى الناس ابنائهم وعوائلهم تموت وهم صاغرون والحق
انكم ما تفعلون يذكرني بمقولة (بعد خراب مالطة) فيا عزيزي المسؤول تأخرت كثيراً
والمحاولات الترقيعية التي يوعز بها هي سوف تزيد الاحتقان الداخلي على السلطة
الحاكمة لا اكثر ولان يجدي ما تفعلون فالذي سرق سرق والذي هرب هرب وليعلم كل من
يطلب الولاية بأنه مسؤول وسوف يسأل يوم القيامة عن ما فعل ويسأل عن كل قطرة دم
أريقت بسبب مباشر او غير مباشر والاغرب ارى بعض البشر يهرولون لكسب معصية الله دون
حياء او خجل يذكر مما يسمى بمهزلة الانتخابات والمسرحية العبثية هذه فمن ومن سوف
يفوز هو اكثرهم مالً واقدرهم على البطش فهنيئاً لكم سعيكم اذا ما كنتم تعلمون وهنا
نعود الى اصل الموضوع فمن قتل السيد مدير بلدية كربلاء وهو ذاته من امر ذلك القتيل
بالتضيق على الناس وملاحقة الفقراء في ما يكسبون من لقمة العيش (الا لعنة الله على
القوم الظالمين) .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق