بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 24 أغسطس 2021

مقال

حقائق

تحت عنوان

هل أعلن عن موت الرواية

بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين  



من اهم أسباب كتابة هذه المقال كان منشور للصديق الروائي حسين رحيم عندما كتب على صفحته الشخصية (مزاج القراءة في طريقه للتغيير ، فلم تعد الرواية ذات 600 او 500 صفحة تغري في ألأستمرار بالقراءة ولآسباب كثيرة .ممكن مناقشتها) وهنا يطرح السؤال هل ترك الناس قراءة الرواية وما هي العوامل والاسباب لهذا فهناك العديد من الاسباب لهذا العزوف عن قراءة رواية الى أخر صفحة ومنها اقتصادية وتربوية وأجتماعية فكلنا يذكر في السنوات الماضي وقبل عصر الهاتف الذكي كان احدنا يمتلك الكثير من الوقت وكان هناك ايضا استثمار لهذا الوقت بما يسمى الرياضة الذهنية اما اليوم والعالم منشغل بالصراعات والحروب السياسية والاجتماعية وغياب الدور التوعوي التربوي في المدارس وحتى الجامعات ونحن في المرحلة الابدائية كنا نذكر ان هناك مكتبة فيها يأخذنا الاستاذ اليها كل اسبوع كنوع من الثقافة التوعية وكانت تضم العديد العناوين ما بين رواية وشعر وادب نثري ورغم قلة الوقت المخصص لهذا النشاط لكن كان هناك ما يسمى بالتشجيع اما اليوم أصبح هذا النشاط معدوم ولا يكاد ان يذكر الا على سبيل الذكريات واذا ما عدنا لدور العائلة في التثقيف التوعوي فكم من العوائل الكريمة تعمل على بناء علاقة بين الطفل والكتاب ومن المؤسف ان يكون الجواب لا احد وهذه حقيقة فاذا ما ذخلت بيت احدهم ترى ان كل شخص يكمن عالمه بحدود شاشة الهاتف المحمول الذي يوفر المعلومة المختصرة السريعة وكم من رب عائلة احضر لاحد ابناءه كتاب وهنا ارى ان هذا اكبر العوامل التي جعلت من المجتمع تافة بكل معنى الكلمة واذا ما نزلت الى الشارع العام وسألت احد شخوص هناك كم رواية قرأت سوف يبتسم وهذا حقيقة ايضا للاسف لان الجواب سوف يكون انني لا اقرأ الرويات وقد يقول احدهم ان قاتل الرواية هي التقنيات الحديثة وهذا غير صحيح لان التقنيات أوجدت لتسهيل عملية الحصول على المواد التي ترغب في قراءتها ولكن لا يعترف الجميع ان هناك خلل توعوي وتربوي كان من مسببات العزوف عن القراءة وانا بهذه الكلمات لا اصنع لنفسي حصانه من كل ما يجري في الواقع فالكل مسؤل والكل يتحمل النتائج الكارثية لهذا العمل وهو عنصر التفاهة للمجتمع فاذا ما تصفحنا المواقع الاجتماعية اليوم نرى انا فتاة ليس لها طعم او لون او رائحة تصرخ بكلمة (عليي) والمصيبة انها لا تنطقها بشكل الصحيح تحصد الملايين من المتابعين للكم الهائل من التفاهات التي تقدمها كمحتواه وبينما شاعر أو اديب او روائي او شخص يمارس أي نوع من الفن لا يتعدى المتابعين له الالف عندها ندرك ان هناك خلل أجتماعي يشترك فيه الجميع ما بين طبقة المثقفين والعامة من البشر واذا ما عدنا للمثقين من شريحة المجتمع وتلك الممارسات الثقافية وتجمعاتهم ترى ان الكثير منهم متواجد للتقاط الصور الفوتغرافية وهو يقف امام مجموعة كتب لتقول عنه الناس انه مثقف وحتى اولئك الذين يتفخرون في أقتناء الكتب هي فقط منظر يسر الناظرين لا اكثر اما عن القراءة للكم الهائل من هذه الكتب فهذه اسطورة ولو كانت هذه فقط نصف الحقيقة ما كان عالمنا اليوم على هذا الشكل اما عن الروية ومن يكتبها ويقرأها فطوبة لهم فهم كمثل تلك الشمعة وسط الظلام .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقال عن مشروع قناة الممر المائي (قناة الذهب الاسود)

  مشاريع التنمية المستدامة المستقبلية للعرب تحت عنوان ممر قناة الذهب الأسود المائية بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين تُعدّ بؤر...