بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 14 يوليو 2021

مقال

 

التعليم في العراق

تحت عنوان

في مهب الريح

بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين



هناك نوعان من الجريمة الاخلاقية والجنائية وما سوف نتحدث عنه اليوم جريمة بغطاء حكومي فالمدراس اليوم تشهد عملية تخريب منظم وعلى رؤس الاشهاد واذا ما سالت احد الكوادر في المدارس قال لك ان ما يجري بأعاز حكومي من قبل المشرفون التربويون فأصبحت التربية اليوم هي من تقود معاول الهدم في الاجيال القادمة من خلال التراخي وعدم الجدية في طرق التعليم فما عاد هناك منهجية في طرق التعليم والكثير يأخذ من جائحة كورونا شماعة لما يحدث ولكن وفي الاونة الاخير اخذت الامور تاخذ منحه خطير على جميع الاصعدة وهناك اجيال اشتازت المرحلة الابتدائية وهم لا يجدون القراءة والكتابة ومثلهم في المراحل المتوسطة او الثانوية وهذا ليس بالامر العابر ولكن هي الكارثة الكبرى في ما سوف يكون في المستقبل والغريب ان ما يحدث بشكل منظم ومدروس في اسقاط المنظومة التعليمية في العراق ومن لا يعرف ان عمليات التخريب في العراق ليست بشكل عفوي ولكن هناك خطوات مدروسه تتبع منهجية في ما يحصل وما نرى اليوم من صور الخراب هنا وهناك سوف يكون لها نتائج على المدى البعيد او القريب ومن يتزعمون المشهد هم ضحايا ايضا وهم فرحون بما قد اكتسبوا من مكاسب على المستوى الشخصي ولكن ما يجهله هم ان التاريخ لان يرحم احد فما سوف يكون في المستقبل هو نتائج لما قدمة ايديهم ومن النتائج التي سوف تكون هي تأهيل أناس لا تمتلك الكفائة لاداراة البلد وسوف يكون هذا على جميع المستويات وفي جميع المجالات والغريب هو صمت الكوادر التعليمية عن ما يحدث بأيدهم وسوف يقول احدهم ما شأننا نحن والجواب انت مؤتمن وهذه أمانة واذا كنت لا تستطيع حملها اتركها فالمدرسة لم توجد لتكون دكان لكسب الرزق يباع كل شي من البضائع منها الصالح والطالح ويجب ان يكون لتلك الكوادر رأي بما يجري اما تحويل التعليم مهنة لكسب العيش فقط فالحرى به ان يترك التعليم لمزاولة اي مهنة الا التعليم وهنا يستحضرني حكاية من التراث الغربي ان حاكم لدولة كانت تمر بظرف صعب جدا فكلما جلس سال عن التعليم والقضاء وكان يردد انهم أعمدة بناء الدولة اذا ما سقط احدهم فالدولة في خطر اما هنا وعلى ارض الواقع والحمدلله على كل حال فقد انهار الاثنان ولكن أسقاط التعليم اليوم يتم بشكل غير معلن والجميع يلزم الصمت والاسباب معروفة مادية وهنا استذكر تلك الاسماء التي كانت بمثابة منارة للعلم والعلماء وكان لا يقتصدر دور المعلم في القضايا التعليمية ولكن كان يساهم في الحركات الفكرية والاجتماعية والسياسية وكان المعلم شخصية تحضى بالاحترام والتقدير في الاوساط الاجتماعية اما اليوم فالمعلم موظف يذهب ليقضي الوقت لنهاية الشهر ليقبض الراتب الشهري وهنا يجب ادراك ما وصل اليه التعليم في مدارسنا والمسؤلية يتجملها جميع الاطراف من مسؤلين ومشرفين ومعلمين ومعلمات وقد وصل الحال تدخل ما يسمى بالمنظمات الغير حكومية في تسير الحركة التربوية وهذا بسبب انعدام المسؤلية وغياب الرقابة الحكومية واهمال العائلة لم يمر به ابنائهم وعدم الاكتراث لما يحدث داخل جدران المدرسة واذا ما كنا نريد الاصلاح التربوي يجب ان يكون بجهود مشتركة للجميع دون استثناء لاحد واذا ما استمر الحال على ما هو عليه سوف تكون الايام القادمة حبلى لان اقول بالفوضى لاننا نعيشها اليوم ولكن ستكون حبلى بالخراب . وفي نهاية ما بدات سوف اقول (لك الله يا عراق)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقال عن مشروع قناة الممر المائي (قناة الذهب الاسود)

  مشاريع التنمية المستدامة المستقبلية للعرب تحت عنوان ممر قناة الذهب الأسود المائية بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين تُعدّ بؤر...