فيلم يوم وليلة
تحت عنوان
حقل الغام
بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين
هو من انتاج سنة 2020
من اخراج أيمن مكرم، وتأليف يحيى فكري واداء عدد كبير من
الفنانين ابرزهم خالد النبوي، وأحمد
الفيشاوي، ودرة، وحنان مطاوع ، والعمل عبارة عن صور اجتماعية تكرس لرسم صورة الفوضى
في المجتمع المصري ما بعد الثورة من خلال طرح مصطلحات مثل الطائفية والانحلال
والبلطجة وعلاقتها بسياسة الدولة ورجالها والحق يقال ان نوعية هذه الافلام عبارة
عن حقل الغام من خلال تشوية الصورة المجتمعية للعامة ومن تلك الصور شخصية (منصور الذهبي) وقام بالدور الفنان خالد النبوي امين الشرطة وعلاقته
بما يدور على ارض الواقع وسياسة رفضه للواقع من خلال ممارسة بعض التصرفات المشبوها
واعتراضه على كلمة (الشرطة في خدمة الشعب) عندما ردد ان منصور الذهبي ليس خادم
لاحد وهنا يكون فرض واقع مفاده ان هناك فجوة بين العامة ورجال السلطة وهذا من
تكريس عملية هدم النسيج الاجتماعية ولم يقتصر العمل على هذا فحسب ولكن هناك شخصية (بجاتي) يقوم بالدور الفنان خالد سرحان وهي شخصية البلطجي وعلاقته برجال الدولة
وعملية تسهيل الاتاوه بشكل يتنافى مع قيم ومبادئ المجتمع وان السلطة لها كلاب
سائبة تخدم مصالحها في الشارع العام وان تلك الشخصيات اذا ما خرجت عن السيطرة يتم
التعامل معها على طريقة التخلص من الكلاب وبشكل قانوني وهذه صورة سيئة اذا ما صح
التعبير ومن الصور التي سببت لي نوع من الازعاج هي صورة هي طرح فكرة الحب بين شاب
مسحي وفتاة مسلمة بعيد عن القيم الدنينية والاعراف الاجتماعية وهي صورة ل (جز
النبض) لدى المشاهد وبرأي لم تاتي تلك الصورة بمحض الصدفة انما هي لزرع تلك
الفكرة في العقل الباطن لدى المواطن بعيد عن ما قد يسفر عن نتائج التي من الممكن
ان تبنى على هذه الفكرة وهناك صور اخرى تم الترويج لها في هذا العمل ومنها هروب
المواطن البسيط من مواجهة الضروف الصعبة وزرع حالة اليأس بين الناس وهناك شخصية
يوسف التي وهو شخصية المواطن الذي يرضخ لما توسوس به نفسه فيقوم باعمال معيبة حتى
ينتهي به الحال ان يكون بديل لشخصية بجاتي كلب السلطات وكل تلك
الصور هي بمثابة حقل من الالغام لتشويش الفكر وزرع مصطلحات دخيلة على المجتمع
المصري والحق يقال ان تلك النوعية من اعمال هي تعد اخطر من العدوان الذي يستخدم به
الاسلحة التقلدية وللابتعاد عن تلك الاعمال استذكر مثل شعبي يقول ( لا تنام في
المقبرة كي لا ترى الكوابيس).

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق