ولاية بطيخ بين النجاح
والاخفاق
تحت عنوان
دكتاتورية علي فاضل
بقلم البارون الاخير /
محمود صلاح الدين
كان
برنامج ساخر من الطراز الاول انذاك وهو مشروع بجهد جماعي يتزعمها الشاب علي فاضل يتناول القضايا والشؤون السياسية،
والاقتصادية على مر المواسم
السابقة وفي الموسم الجديد تلمس شيء لم تعتاد عليه في هذا البرنامج وهي حالة من
التخبط بالعمل الفني ولهذا اسباب سوف نتناولها بشكل تفصيلي من خلال المتغيرات التي
حدثت على شكل البرنامج ومن اهم تلك الميزات هي عرض البرنامج على قناة العراقية
الرسمية وهنا فقد المصداقية لدى المشاهد في تقديم الصور النقدية المراد طرحها من
خلال العمل وانا اعتبر هذا القشة التي قسمت ظهر البعير وكانت تلك اخر الخطوات التي
وضعت اخر مسمار في نعش البرنامج على المستوى الشعبي ولهذا العمل كان مقدمات منها
اقصاء شخصيات محورية في العمل لمجرد الخلاف الشخصية مع مخرج ومعد البر نامج علي
فاضل ومن لا يعلم ان ولاية بطيخ هي جهد جماعي لا يمكن تجاهلة ومن هنا نفهم اساسيات
تلك الشخصية المتمثلة ب علي فاضل ذلك الدكتاتور الصغير الذي يكمن في خبايا تلك
الشخصية ولا اسبعد تعرض كادر البرنامج لضغوط ساهمت في تغير المسار في فكرة
البرنامج ويستحضرني وانا اكتب تلك الكلمات شخصيات ياسر العظمة وطريقته في توجيه
النقد المسيس وتعتبرها الدولة عملية تنفيس للغضب في الراي العام وكان نقد تفوح منه
رائحة السياسة وهذا ما ساهم في عدم ابراز شخصية ياسر العظمة مع انه يمتلك امكانيات
تفوق الوصف ومع هذا يبقى ما يقدمه هي عبارة عن صور هزلية كما يحدث اليوم في ما
يقدمه برنامج ولاية بطيخ والغريب في الامر ان شخصية المخرج والمعد كانت تخفي خلفها
دكتاتور صغير جدا بدأ يكبر ويكبر وقد قام بتخاذ قرارات محبطه للعمل وانا اعتبرها
من وجهة نظري المتواضعة انها عملية انتحار فني على جميع المستويات ومن المعيب ان
يقامر شخص بما لا يملك فهو لايملك التاريخ الذي ساهم به مجموعة من الشباب دون ذكر
اسماء وبما ذكرت لم يعد بستطاعته بعد اليوم ان يقدم صور نقدية رصينة وسوف يقتصر
الامر على تقديم صور اجتماعية هزيلة اذا ما صح التشبية فالادب الساخر حرفة لا
يجيدها الكثير وكاد اشخاصها يعدون على اصابع اليد وان التغير في هذا المسار للعمل
هو نتيجة قرارات فردية غير مدروسة قد تطيح بالعمل بعيداً عن ما حقق من نجاحات في
المواسم السابقة وهنا يجب ان يكون هناك عملية تصحيح لذلك العمل للتاريخ الذي ساهم
به الجميع اما الستمرار بتلك العقلية يعني نهاية ذلك المشروع الذي كان يمثل لكل
عراقي نافذة الضوء تبعث الامل في نفوس المواطنين وفي نهاية ما بدأت لان اقول سوى
انها (ولاية بطيخ).

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق