قراءة في ما يجري في السينما الحديثة
تحت عنوان
فيلم الكويسين
بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين
في البداية لايمكن اختصار تاريخ السينما
والاعمال الفنية في مصر بكلمات او سطور او حتى مقال ولكن في التاريخ بصمة بهذا
المجال في ما يخص السينما في مصر وما يقدم اليوم من اعمال هي كارثة بكل المقايس
المتعارف عليها وما سوف نقوم بقراءته اليوم هو عمال وبصراحة يعتبر تفاهة ما بعدها
تفاهة والغريب ان هناك اسماء في هذا العمل لها تاريخ في ما قدمت السينما المصرية
والملفت للنظر ان العمل يفتقر الى ابسط انواع الاعمال الرصينة من نص او حبكه
دراميا او نظرية اخراجية في صناعة السينما فنرى ان النص لهذا العمل ينتمي الى السينما
التجارية والتي اسس لها هم عائلة السبكي والاخوان في هذا والعمل من تأليف أيمن
وتار، وأخراج أحمد الجندي مفتاح وشقيقته غزال ثنائي متخصص في النصب،
يكتشف مفتاح وجود جوهرة ثمينة تدعى القرموط القرمزي في منزل عائلة الكويسين، فيقرر
اختراق صفوف هذه العائلة من خلال انتحال شخصية ابنهم مظهر المفقود منذ سنوات
طويلة، لكن هذه المهمة تواجه الكثير من الصعوبات رغم نجاحها في البداية. وهنا ياتي
ما قد يقرأ من خلال مشاهدة العمل فالنص يفتقر الى الهدف والمضمون وهو عبارة عن
افهات لافلام قديمة تم تجميعها اما بما يخص قضية الاخراج فهنا تكمن الكارثة فهناك
تتفيه متعمد لجميع القضايا التي تيضمنها العمل وهذا ما يعطي للعمل نوع من انواع
الفشل في تقديم عمل للمشاهد العربي والغريب ان العمل قد استعان في اسماء تعطي نوع
من التلميع في اغراء المشاهد العربي لمتابعة العمل ومن تلك الاسماء النجم والفنان
حسين فهمي والاغراب كيف لهذا الفنان صاحب التاريخ الطويل كيف يقبل بهذا العمل فمن
غير المعقول ان يغامر شخص بهذا التاريخ باعمال من النوع الهابطة ولم يقف العمل عند
هذا ولكن قدم نموذج شاذ كنموذج لسينما اقل ما يقال عنها فاشلة وهذا الفشل يعود الى
ما يعرف بالافلام التجارية وقد مرت السينما المصرية بفترات اخفاق ولكن سرعان ما
تعافت ومن ابرز تلك الفترات كانت ما يسمى افلام المقاولات ولكن ما يحدث اليوم
عملية اسقاط منظمة من العيار الثقيل ولكن هذا لا يعني ان ما يحدث قد يمحي التاريخ
الطويل للسينما المصرية بابطالها واعمالها الخالدة على مر التاريخ ومن اهم اسباب الفشل
يعود للعزوف الكثير من المنتجين ذوي الخبرة وترك الساحة الفنية لتجارة المال على
حساب الاعمال الرصينة وقد يكون هذا يصب في انحدار المستوى في ما تقدم السينما
اليوم وبهذا تكون صناعة السينما في خطر من خلال ما يقدم اليوم من اعمال هابطة قد
تسيء لصناعة السينما في مصر وفي نهاية ما بدأت يحضرني مثل مصري وهو يرمز لمنتجين
الاعمال السينمائية في مصر اليوم ويقول ( الذي عندو ارش محيروا يكيب حمام ويطيروا)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق