أقتلاع تمثال ابو جعفر المنصور
تحت عنوان
مهزلة المهازل
بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين
لان يتقدم العراق خطوة الى الامام ما لم
يتجاوز عقدة الماضي وما هو العراق اليوم من اخفاقات على جميع المستويات هو عدم
تمكن الطبقة الحاكمة تجاوز الماضي بخيره وشره وما يردد اليوم من اخبار عن نية
الحكومة في اقتلاع تمثال الخليفة العباسي ابو جعفر المنصور وهنا السوال هل من
الممكن الاستغناء عن الماضي وماذا يبقى لبغداد بعد هذا وانا هنا اقترح على الطبقة
الحاكمة تغير العاصمة ايضا فبغداد ما عادت تليق بهؤلاء الرجال الاشاوز العظماء بكل
شيء حتى الفشل فهم عظماء من الطراز الممبتاز بتوظيف الفشل بالحياة اليومية للمواطن
فما عاد المواطن يحلم بشيء يضيف الى حياته اليومية ابسط انواع الترفية مثل الماء
والكهرباء وتوفير المواد التومينية في الاسواق بأسعار مناسبة وهذا بالاضافة لتكدس
النفايات وطوابير الطويلة للحصول لمادة البانزين وهذا بالاضافة الى الفساد الاداري
والمالي وتدخل الدول في السياسة الداخلية والخارجية اذا ما كانت مجاورة او اقليمية
او دول عبر القارات وهنا يجب استعراض انجازات الطبقة الحاكمة لمعرفة نوعية العقلية
التي توصلت الى فكرة اقتلاع نصب ابو جعفر المنصور ومن اهم انجازاتهم هي حالة
الفوضى وضياع ارضي كبيرة احتلتها العصابات القذرة داعش وخراب تلك المدن واسقاط
هيبة الدولة فهناك مسؤلين لدول يدخلون العراق ويخرجون دون علم الدولة و(ان كنت تدري
فتلك مصيبة وان كنت لا تدري فالمصيبة أعظم ) وهنا يكمن السؤال هل برايكم التاريخ هو
عبارة عن نصب تذكاري يمحه بقتلاعه الجواب لا ولكن اقول لكم وبصراحة ان ابوجعفر
المنصور اهم انجازاته انه قام ببناء بغداد وانتم سوف تقومون بمحو بغداد العاصمة
بسبب تلك العقدة التاريخية وانا سوف اذكر لكم طريقة نسيان البشر لشخصية الخليفة هو
ان تقوم بعمل انجازات تضاهي عملية بناء بغداد ولعلمكم انكم غير قادرين على هذا سوف
تقومون بازالت ذلك الصرح الذي يتوسط بغداد العاصمة ومن اهم ما كتب المؤرخون عن رجال عظماء لهم
انجازات قد تجاوز الماضي ومنهم والاهم على الاطلاق شيخصية الرسول الكريم محمد (ص)
حينما دخل مكة لم يقتل اهلها وينكل بشخصيات اضمرت له العداء قبل دخول مكة لكن على
العكس أجل كبارها في الجاهلية وعفى عن الناس واين انتم من هذا فقد شمل حقدكم
الاحياء والاموات واين سوف يذهب بكم حقدكم (الا تستحون ) ؟ ولا اظن هذا ، فمن
يتنكر للتاريخ لان ترى له مستقبل في المدى القريب ومن يرد المستقبل يجب ان يرى
ويسمع للعقل ومن لا عقل له لا حرج عليه وفي نهاية ما بدأت اقول ( ان الذي يولد
حمار من الصعب ان يموت بصفة غزال).

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق