بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 18 أغسطس 2024

الفاشينيستا ... من أقدم المهن النسائية

 بالأصل دلالة     

تحت عنوان

الفاشينيستا ... من أقدم المهن النسائية

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



لكل مهنة في هذا العالم مساحتها في تطوير وسائلها ، ومن تلك المهن مهنة امتهنتها العناصر النسوية (الفاشينيستا) ، ومنذ ثمانينيات القرن الماضي كانت هناك تسليط الضوء على هذه المهنة في الصحافة العراقية المتمثلة في مجلة (الف باء) وشخصية الدلالة (ام ستوري) ، وهنا سوف نستعرض مراحل التطور والمقارنات العقلانية .

هنا لنعد للماضي قليلا نرى ان شخصية الدلالة في المجتمع هي أيضا شخصية عامة فهي المعروفة في الأوساط المجتمعية للمنطقة أو الحي ، وهذا ما قبل انتشار التكنلوجية ومن خصائص تلك المهنة هي الإعلانات لبضاعة مباعة وهذه هي اصل المهنة ، فهي المرأة التي تدخل كل البيوت ويعرفها الكبير والصغير حتى يصل الحال في بعض المناطق ان هناك محلة او كما يقال في العامية (دربونة) يطلق عليها اسم الدلالة وكما يقال (المكان قريب على بيت ام فلان الدلالة) وفي هذا إشارة الى مكانة هذه الشخصية في المجتمع وشهرتها ، ولم تكن تختصر مهنتها بالترويج لبضاعة معينة فهي تروج لكل شيء حتى انها تدخل في القضايا الاجتماعية ومنها الزواج ونقل الحديث بين الشخوص .

اما اليوم فنحن امام مشهد في تطور تلك المهنة فهي من اخذت طابع الستايل المحدث ومع التوغل التكنلوجي الى مفاصل الحياة ، فمن الطبيعي ان نشهد ظهور شخصيات تحمل ذات الملامح والمعطيات فاليوم نرهن يروجن بعض المواد المباعة التي تعود الى المولات والمجمعات التجارية وهي ذاتها الصورة القديمة فهن من كانوا يرتادون الأسواق المركزية أيام زمان وهي مؤسسة تجارية تابعة للدولة في ذلك الوقت فكلهن كانوا يعانن من متلازمة الأسواق .

واذا نظرنا الى نوعية شخصية (الفاشينيستا) لن ترى هناك اختلاف جرى في الايدولوجية فاذا كانت الشخصيات اليوم تتسم بصفة الصفاقة في الحديث وهذا ليس بغريب عنهن ففي الماضي كان يضرب بهن المثل كما يقال في العامية (اتركوا ترى هذا لسانوا لسان دلالة) إشارة الى انها لا تهتم الى ما يعرف بالأصول الاجتماعية ، وهناك معطيات لم تتغير ففي الماضي كانت تدخل كل البيوت ومن خلال المواقع التواصل الاجتماعي سهل عليها دخول المنازل .

فهناك حديث عن تجنيد السلطة لهذه النوعية من النساء فهذه حكاية قديمة ترجع الى أيام الحرب العالمية الأولى والثانية ، بسبب انهن من أصحاب مبدأ كل شيء في هذا العالم يباع ويشترى وهن يعملن بمبدأ (اهم شيء الفلوس الاخلاق تروح وتجي) ، اما عن حديثهن في عضائم وصغائر الأمور يأتي من باب صفة (الفضولية) فهن من النوع الثرثار .

عندها سوف يكون هناك صورة كاملة لملامح الشخصية ما بين الماضي والحاضر فلكل زمان عيوبه ومحاسنه وتكرر الشخصيات ليس من الناحية المادية ولكن من الناحية الايدولوجية .

المساوئ ... هو تقديم صورة مشوهة للمرأة العربية والمسلمة ، واتباع التقليد الاعمى ، وتغيب العقل عن التصرفات والافعال بحجة الشهرة ، وهم من النوع السذج فللشهرة مساوئ مثلما لها محاسن فهي تقيد للحرية الشخصية الى حد كبير فهم من لا يستطيع ممارسة حياتهم بالشكل الطبيعي ، حتى شخصية الدلالة أيام زمان كانت من الشخصيات الغير مستقرة فترها تدور على كل المنازل فلا تشعل نار لها للطبخ ولا يعرف لها مكان وفي اغلب الأحيان لا يستحب منها الزواج وهذا لسان حال الفاشينيستا اليوم

النهاية .. ليس في هذه السطور تهجم على أحد لكنها الإجابة عن سؤال متداول مفاده من اين جاء هؤلاء ومن هم ، فهذه الشريحة متواجدة منذ زمن بعيد ولكن كل ما جرى هو تطور تلك الشخصية وهو الشيء الوحيد المنطقي في هذا الموضوع وأستشهد في نهاية الحديث بمقولة (ان نصف المرأة حياء فاذا سقط الحياء لم يعد هناك امرأة) .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقال

  الإعلام العراقي بالنكهة الإيرانية تحت عنوان إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين أنا هنا لا أخاف أحدًا...