عندما نكون جزء من اكذوبة كبيرة
تحت عنوان
اغتيال (هنية)
بقلم البارون الاخير / محم
ود صلاح الدين
عاجل .. اغتيال هنية خبر مفاده ان لا احد في
مأمن من ذراع اسرائيل الطولية في المنطقة ، حيث ذكرني ذلك الاغتيال لحادث مماثل
لاغتيال القائد سليماني في مطار بغداد قبل سنوات ، هكذا هي اللعبة السياسية القذرة
في هذا العالم وهي من لها قواعد لا يمكن الخروج عنها
الاكذوبة الكبيرة .. (قواعد الاشتباك ، القوة
الرادعة ، الحبكة السياسية) كلها مصطلحات تنظيرية كاذبة وصدق ابو تمام في قوله
سَّيْفُ أَصْدَقُ إِنْبَاءً مِنَ الكُتُبِ في حدهِ الحدُّ بينَ الجدِّ واللَّعبِ
ونحن اليوم لا سيف ولا كتبُ ليس سوى تضخيم
اعلامي متبع منذ بداية القضية الفلسطينية فترانا نهلل ونكبر ونشتم هذا وذاك لكن
السؤال الابرز ماذا قدمنا للقضية منذ ذلك الوقت وانا من سوف يجيب عن هذا (قوافل من
الشهداء ، مدن هدمة على رؤوس اصحابها ، مجمعات استيطانية لليهود جديدة كل يوم)
واكثر ونحن ما زلنا على ذات المنهج
باختلاف المسميات والشخصيات .
لكون هناك سؤال اخر امامنا ما هي اصل المشكلة في
هذا الموضوع والاجابة تكمن في الشعارات الكاذبة وقضية الولاءات المتعددة فلم يكن
على مدار عقود هناك توحيد وكما يقول المثل الشعبي (ناس اجر بالطول وناس اجر
بالعرض) فهذا حالنا اليوم بلا استثناء لاحد يذكر
سياسة (حارة كلمن يدو له) ........ كان لها
نتائج منها العمليات المنظمة وقائمة الاغتيالات دون رادع ، وهذا دليل على حالة
التشظي مقابل العدو ، والان يكون (هنية) الاخير فالقائمة مفتوحة ، ومن يريد ان
يصنع النصر يجب ان يعد له العدة فلا نصر بلا معطيات فليس فينا نبي ولا ولي لننتظر
معجزة النصر وانتم قاعدون .
الحرب الشاملة ... هي من اكبر الاكاذيب التي من
الممكن ان تسمع بها فلا احد سوف يقاتل من اجل اخر اليوم فالكل منشغل بما يشغله وقد
انتهى عصر القضايا الموحدة للجموع الشعبية وانتهى عصر الفرسان اذا ما كان هناك
فرسان من الاصل .
القوة الوهمية .. من اسباب خسارة وهزيمة اعظم
الدول في العالم هي ادعائها ما لا تملك فالكثير من الدول العربية والاسلامية تحيط
نفسها بهالة من الاكاذيب لتجميل صورتها امام المجتمع الدولي فترها تتحدث عن مشاريع
نووية وترسانة ضخمة من الاسلحة حتى انهم فاقوا شخصية مسيلمة الكذاب التاريخية ،
فنحن امام مشهد فريد من مسرحيات عنترية تفتقر الى المصداقية بين القول والفعل .
الحل ... التعالي عن كل الخلافات السياسية
والعقائدية ، واقناع القادة العرب والمسلمون انهم يملكون السلاح الجغرافي على سطح
هذه الارض ، والابتعاد عن نظرية من يتصدر المشهد ويكون (بطل الفلم) وبهذا تتوحد
القدرات لخلق حالة من القوة التي يمكن بها كسر العدو .
النهاية .. رحم الله شهداء الاسلام منذ عصر
النبوة ليومنا هذا شريطة صدق النوايا واستشهد في هذا بحديث لرسول الله ( إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امريء
مانوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله ، فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت
هجرته لدنيا يصيبها ، أو امرأة ينكحها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه ) صدق رسول الله
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق