بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 27 أبريل 2024

مقال

 لمعرفة ما يجري بالعراق (أتفضل أغاتي)

تحت عنوان

مختار العصر ... والدولة العميق

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



هناك سؤال يتكرر على مسامعي كلما التقيت بأحد (لماذا لا تخاف) ، والحق معهم فانا منذ سنوات طويلة وانا في صراع معلن مع الدولة العميقة ، والحكاية تبدأ في كتابة مقال كان بعنوان (مختار المخاتير) سنة 2012 ، وكان يتكلم عن شخصية ذلك المختار الذي يظهر في فيلم للفنانة الرائعة فيروز (بياع الخواتم) حيث يظهر فيها المختار في الصباح أحد رجال السلطة ، وفي المساء يقدم العون للصوص من خلال تقديم الخدمات لهم بشكل غير مباشر ، وهذه كانت سياسة مختار العصر في ذلك الوقت .

اما اليوم وما كل ما نرى ونسمع من ممارسات شاذة على الصعيد السياسي والمالي والإداري ، كلها بسبب شخصية واحدة رغم تعدد الأحزاب والاتجاهات السياسية  ، ولكن تبقى خيوط اللعبة لمصدر واحد وهو المستفيد من كل ما يجري .

وتذكرني هذه الشخصية في حكاية من التاريخ (يحكى ان رجل دخل على معاوية قال له وليني قال على ماذا اوليك قال وليني على الحجر فقال معاوية خذوه وقتلوه وانه لفتنة على الأرض) وهذه اهم صفات الرجل الذي نتحدث عنه في هذا المقال ، والغريب في إصرار على تولي السلطة من قبله ومقابلة هذه الرغبة فهو على استعداد لفعل الكبيرة والصغيرة .

ومن اهم القضايا التي تلتزم بها شخصيتنا اليوم هي ان (لا دين للسياسة) ، مع انه يعتبر من الشخصيات التي تنتمي لمبدأ عقائدي فهو من يحدث الناس بما لا يفعل وهو المتنصل العظيم من كل الجرائم التي أرتكبها على الساحة العراقية .

وهذا الرجل بالنسبة الى النظام الحاكم في العراق يعتبر ذلك الحجر الذي يمسك بخيط السبحة اذا مات او قتل سوف تفرط كل أحجار النظام كحبات السبحة .

ورغم محاوله العديدة لعادته لتولي السلطة بعد فشله في إدارة الدولة والنتائج الكارثية التي كادت ان تفضي لتدمير البلد بشكل كامل ومع ان الحال اليوم هو أيضا بمثابة كوارث على سطح الأرض .

فعودة مسلسل الاغتيالات الى الواجهة وانتشار المخدرات وتغليب السلطة العشائرية على الدول وعرقلة الاعمار الحقيقي هي نوع من أنواع التسقيط السلطوي فاللمختار أعوان تعمل على خدمته في كل مفاصل الدولة عملها الوحيد هو نشر الفوضى في البلد تحت عنوان (ماكو حدا احسن من حدا) ، وبهذا تكون الفرصة من وجهة نظر الحمار أمكانية العودة للسلطة .

وهنا يجب التنويه ان هذه النوعية من الشخصيات تعتبر وباء سياسي بكل معنى الكلمة بسبب انعدام المبدأيات والقيم امام أطماع السلطة ومغرياتها ، وهذا ما ولد نماذج مشابهة بالايدلوجية .

وفي النهاية قد يولد سؤال عندما تقرأ هذه السطور مفاده لماذا لم افصح عن اسم هذه الشخصية ،  يكون جوابي هو دافع الخوف فقد تجاوزت هذا المصطلح ولكن عدم ذكر الاسم يعود الى ان الأقلام التي تمتاز برصانة من المعيب ان يرد بين سطورها أسماء لشخصيات قد تسيء لهم وما يكتبون ، وهنا اريد ان استشهد بمقولة (السياسة ليست لعبة النوايا الحسنة أو المبادئ السامية فحسب؛ إذ ليس بالضرورة أن ينتصر صاحب المبدأ، إنها أشبه بلعبة الشطرنج يتدخّل فيها عامل الذكاء والاستعداد والإلمام الجيد بقواعد اللعبة، وهي أبعد ما تكون عن لعبة النرد؛ حيث يتمتم اللاعب يا رب ويرمي النرد راجياً تحقيق الفوز) ، ولهذا ترى ان هناك افرازات من الرجال تحمل صفة الحمار.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قصيدة شعرية

  أغنيةٌ كُتبت على جدار المنفى قصيدة للشاعر البارون الأخير / محمود صلاح الدين   من منفى إلى منفى… يدًا بيدٍ، أنا وسجّاني ***** ...