بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 12 نوفمبر 2022

مقال

 

وزيرة الاتصالات وأزمة حجب المواقع الإباحية

تحت عنوان

عرب وين وطنبورة وين

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



في البداية هناك شخوص تجبرك على ان تتحدث بمواضيع لا تليق بك وقضية الأفلام الإباحية ومسالة حجبها ليست مشكلة من وجهة نظرية ولو عندنا للوراء في بدايات القرن الماضي سوف نجد ان الحكومات في ذلك الوقت كانت تخصص مناطق لممارسة الدعارة تسمى (بالعموم) وكانت تدار بشكل رسمي وموافقات حكومية ورغم هذا كانت الناس تملك أخلاق لازلنا نفتقدها اليوم ونحن في ظل حكم الملالي ومن ناحية علم الاجتماع كانت تلك الأماكن تعتبر نافذة تنفيس للرغبات الشخصية المكبوتة اذا ما كانت فلم يكن هناك قضايا كما نسمع عنها اليوم من تحرش او اغتصاب فمن أنشاء تلك الأماكن في وقتها لم يكن قليل الحياء او بلا شرف كما يظن الكثير ولكن كان على الطلاع في قول الله تعالى (إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ) صدق الله العظيم وكان أيضا على اطلاع بالجوانب الاجتماعية التي ممكن ان تكون اذا ما كان هناك كبت نفسي للموضوع واليوم نحن نسمع معالي وزيرة الاتصالات تحدث عن الحلال والحرام وان تحجب تلك المواقع والغريب ان كل من حولها لم يخبرها احد بمقولة (بعد وقت) وهي دلالة أيضا على كلمة (صح النوم) وهنا يجب توضيح ان هناك قضايا اكبر من هذه التفاهات تحتاج لمعالجة منها استهتار شركات الاتصال بالمواطن وسرقته بشكل رسمي من خلال غض النظر واستلام الكومسيون وبغض النظر عن نوعية جودة الخدمة التي تقدمها تلك الشركات الى المواطن منذ عام 2003 ليومنا هذا واذا ما اردنا التحدث عن الفساد فمن الظاهر ان مالي الوزيرة لم يرد على مسامعها عن الأرقام المخيفة لحالات الطلاق التي تسجلها اليوم المحاكم وهذا ليس بسبب الفساد وحده ولكن هناك خطر اكبر من ما تشير اليه شخصيتنا اليوم وهي قلة التوعية والتعريف بمخاطر تلك المواقع ولكن ما فعلته اليوم وبهذا القرار تأكد على متابعة تلك المواقع فمن المعروف للجميع ان كل شيء ممنوع هو مرغوب فمن كان لا يعير للموضوع الانتباه قامة هي بالتنبيه له وصنع دعاية مجانية لتلك المواقع وأسال الله ان يكون هذا في ميزانها يوم القيامة وهناك نقاط يجب مراعاتها عند تولي شخص ما منصب معين وهي ماذا يفعل وماذا سوف تكون ردت الفعل لهذا العمل ولو بعد سنوات ولكن ومن الظاهر ان مسؤولين اليوم هم من جماعة الذين قراراتهم تبنى على ماذا يرون في المنام ليكون القرار نافذ في الصباح وهذه كارثة بحد ذاتها فالدولة لا تدار بهذه الطريقة العشوائية في القرارات الغير مدروسة واذا كانت الوزيرة ترى ان المواقع الإباحية خطر فيجب التنبيه ان كل المواقع التواصل الاجتماعية تحمل نفس الصفة وهي تسهيل عملية الانحراف الأخلاقي وكان الأحرى بمعالي الوزيرة تجنيب نفسها قضية النقد والانتقاد والمضي في قضايا توعوية تجد العلاج للفساد الأخلاقي في البلد والحق هذا القرار يذكرني بشخصيات تتولى المناصب برتبة شرطي بغض النظر عن المسميات الوظيفية وهو لا تمارس التدخين ويكون قرارها الأول منع التدخين وهو لا ينظر الى قضايا جوهرية في داخل تلك الدائرة التي تولى أمرها وهذا يكون من باب الضعف الإداري لتلك الشخصية وفي النهاية احب ان انهي ما بدأت في مقولة للدكتور احمد جارالله ( لان تصلح دور الرشاقة ما افسده السرير) .    

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قصيدة شعرية

  أغنيةٌ كُتبت على جدار المنفى قصيدة للشاعر البارون الأخير / محمود صلاح الدين   من منفى إلى منفى… يدًا بيدٍ، أنا وسجّاني ***** ...