حكم بلا صفارة
تحت عنوان
أقدار وأمطار
بقلم البارون الأخير /
محمود صلاح الدين
الأيمان بالقضاء والقدر
شعبة من شعب الأيمان . فمنذ الأمس والأمطار في هطول على هذه الأرض وبينما انا ارقب
على صفحات التواصل الاجتماعي رأيت بعض المنشورات تنقل عن ما سببته الأمطار بين
متباهي وبين مستغفر وأخر يستغيث وهنا يستحضرني مقوله سمعتها من احد الأصدقاء مفادها
( ان العالم الغربي يعش جنته على هذه الأرض) معلل منه لسوء الأحوال الجوية في
مناطق العرب والمسلمين ولكن ما قاله صاحبي ليس بالمقولة الصحيحة وانا املك الدليل
على هذا من كتاب الله عز وجل في قوله ( وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ) صدق الله
العظيم واذا ما اردنا تعليل ما هم عليه من نعم وفسحه في الرزق والنعم سوف أقول لكم
ان هناك قاعده وضعها رسولنا الكريم (ص) في قوله (تراحموا ترحموا) وكم هي عظيمة تلك
الكلمات لو ادركنا المعنى الحقيقي لها والغريب ان الجانب الغربي من العالم يعمل
بهذه المقولة بدون الأيمان بالدين الإسلامي فاليوم نحن لا رحمة ولا شفقة ولا صلة الأرحام
والناس في غفلةً نيام ويأتي احدهم ليقول لماذا نحن على هذا الحال متناسي ان هذا
العالم له حكم ولكن بلا صفارة كم هو متعارف بالأعراف الدنيوية وهو حكم من نوع اخر
يرى ويسمع وهو على كل شيء قدير واذا ما نظرنا حولنا سوف نرى تلك الصور التي لا
ترضي الحكم الجبار فالقضية اكبر من الأيمان بحد ذاته وهي مسألة الرضى بما رسم
الحكم ومن تلك الأحكام قتل النفس وانتم أصحاب الدعوة للقتل والتهجير وسفك الدماء
بالمعتقدات الدنيوية وقد قال لا تكذبوا وانتم تكذبون ليل نهار وبداية هذه الأكاذيب
كذبكم على أنفسكم وعلى الأخرين فماذا تنتظر من الحكم وأنت تكذب عليه وهو يعلم بانك
كاذب وقال لكم أيضا لا تتبعوا الشيطان وانتم اليوم من اتباع الشيطان الأكبر وهو من
شياطين الانس وهم السلطة والمال وهنا احب التنويه لشيء مهم ان الشيطان يكم في
داخلكم وفي هذا دليل أيضا (إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ) صدق الله
العظيم وها أنت عبد لذلك الشيطان فماذا برايك تنتظر من الرحمن والمشكلة في الأرزاق
والنعم لا تكمن في العبادات فقط فقد تمنع عنك بسبب أعمال تقوم بها ولو كانت هذه
القضية تخضع لمبدئ الأيمان فهناك من يرزقهم الله وهم يعبدون الأبقار ولو عدنا
النظر لهذه القضية لوجدنا ان الرضى بالقضاء والقدر هي النقطة التي تنتهي عندها كل
الخطوط واذا كنا في القضايا الدنيوية وحق الاعتراض على قرارات الحكم مرفوضة وقد
تواجه العقوبة فكيف اذا الحال بحكم الأرض والسماء واذا ما كنت تبحث عن ما يرضي
الحكم فعلم ان القضية اسهل مما تتصور فقط اظهر الجانب الإنساني الذي تباهى به
الحكم يوم قرر خلق الأنسان عندما شككت الملائكة بهذا المخلوق ليرد الحكم (إني أعلم
ما لا تعلمون) صدق الله العظيم فالجانب الإنساني هو سر النعم والجميع بعيدون كل
البعد عن هذا فالكل منشغل بين تجارة يكسبها وعمل يجني المكسب الدنيوية واخر يسعى
خلف النساء وقضايا أخرى أنستهم إنسانيتهم وأبعدتهم عن خط الحكم فلا تنظر النعم ولا
تتحدث بها لا بشرط ان يكون هناك رضى بالقضاء والقدر واحب ان انهي ما بدأت بانني ما
كتبت هذا الا لله وبالله وهو يشهد.




