بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 18 يوليو 2022

 

 

وصايا الى ما بعد النهاية

تحت عنوان

رسالة الى الموطن العراقي

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين


 

الوطن والمواطنة دعنا نتفق إلى أن هناك خلل في مفاهيم المواطنة لدى الموطن في العراق وولدت هذه الفكرة بسبب التجارب السابقة من خلال ما حدث في العراق خلال السنوات الماضية فهناك ما يعرف بالفوضوية عند انتهاء حقبة سياسية يغيب فيها مفهوم العقلي لدى المواطن فيكون الفعل مناهض للمنطق والعقل من خلال عمليات السلب والنهب والمعتمدة على معتقد ان الوطن هو شخص او شخصان ولكن يجب تعريف مفهوم الوطن فالوطن لا يمثل فقط مؤسسات ودوائر ولكن الوطن هو الجامع الذي بيدنا من يجعل منه جنة نحيا بها أو جهنم نرمى بها الى أجل غير مسمى وان الوطن هو التاريخ والحاضر والمستقبل فمن غير المعقول ان نحرق التاريخ ونهدم الحاضر وان نجعل المستقبل في غيابات الجب والوطن لا يمثله حاكم او مجموعة أحزاب او مجاميع كانت سياسية او عسكرية وهذا ما يجب ان يدركه المواطن في الأيام القادمة وعلى العكس من هذا فالوطن ملك الجميع وأي عمليات تخريب سوف يكون لها الأثر على الجميع وهنا نريد ان نستعرض ما هو مفهوم ان تكون مواطن وما هو لك وعليك في الفترة القادمة وهذا المراد من هذه السطور ومن اول واجبات المواطن عند حدوث الفوضى وهو مسك النفس أمام المغريات عند انعدام السلطة وعدم الاجرار خلف تلك المغريات وان يكون على قدر عالي بالإحساس بالمسؤولية لبناء الوطن لفترة ما بعد النهاية ويجب ان يكون هذا من أولويات المواطن العراقي وقد يظن البعض ان ما ذكرت هو من باب التطير ولكن هو ما سوف يكون بسبب ذلك الاحتقان في الراي العام العراقي ولكن يجب استيعاب الموقف القادم من خلال التوعية الحياتية للمواطن في تلك الظروف ونحن وهذه حقيقة نفتقر لهذا النوع من التوعوية وبسبب عمليات تتفيه المجتمع تقدمت شخصيات تعلن وبشكل صريح أيدولوجية السلاح والقتال وهناك عمليات منظمة تعمل على شحن ذلك الاحتقان للوصول الى حالة الفوضى المطلوبة سوف تحل الكارثة والأمر لا يتعدى مسالة وقت لا اكثر والمطلوب في هذه المرحلة التي تسبق النهاية هي حملات توعية في تعريف الموطن ماذا يمثل الوطن والابتعاد عن العاطفة في ما يخص القومية والمذهب والدين والانشغال في امر واحد لا غير وهي السبل التي تخرجنا من هذه المرحلة بأقل الخسائر كما يقال اما عن من يتمسك بالأفكار الهدامة سوف يدفع الثمن مثلما دفع ممن سبقهم في هذا المضمار  وهنا يستحضرني مثل مصري يقول (ان كنتوا نسيتوا اللى جرى هاتو الدفاتر تنقرى) فالتاريخ العراقي حافل بهذه الصور المعيبة لعمليات السلب والنهب عند غياب السلطة وما أتمنى ان يفهم المواطن العراقي معطيات ما هو قادم والتعامل معه بمنطق العقل ولان أقول بمنطق المواطنة ولسبب بسيط لان المواطن لا يعرف شيء عنها ولهذا ارهن على العقل العراقي في تخطي معطيات الفوضى القادمة والمضي في بناء البلد بالشكل الصحيح وهنا انهي ما بدأت بالدعاء الى الله ان يحفظ العراق وأهله من كل سوء .


الخميس، 14 يوليو 2022

مقال

 ثورة 14 تموز

تحت عنوان

أيدولوجية الدم وعصر الفوضويون

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



في البداية احب الاستشهاد بقول رسولنا الكريم محمد (ص) ((مَنْ سَنَّ سُنَّة سَيِّئَة فعَلَيْهِ مِثْل وِزْر كُلّ مَنْ عمل بِهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة)) صدق رسول الله وهنا لنعود الى العصر الملكي في العراق وهو لم يكن بالنظام السيئ كما يتصور الكثير وعلى العكس كان نظام مسالم الى حد كبير وهو نظام فتي ذلك الوقت وله إنجازات مازالت شاهده الى يومنا هذا وكانت الحياة يوم اذن بسيطة والناس كما يقال في العامية (على نياتهم) وليس لديهم وعي لهذه القضية الكبيرة اذا ما اردنا فهم ما دفع هؤلاء للقيام بالثورة يكون الجواب باختصار هي مسألة غيرة لم حدث في مصر وهؤلاء كانوا غير مؤهلين للقيام بهذا العمل وما فعلوه ليس بأحسن مما صنعوه الضباط الأحرار في مصر وقد عاشت مصر عقب ثورة الضباط أيام عصيبة مليئة بالجوع والعوز وانهيار الاقتصاد ولو سألت هؤلاء الضباط العراقيون لما قامت الثورة وانا على يقين انهم لا يملكون الإجابة وما يخص ثورة 14 تموز ينطبق عليه قول مشهور جدا ( الثورة يخطط لها العظماء ويفجرها المغفلون ويستولي على السلطة الحمقى والمتسلقون) ومن هنا نفهم ما حدث واذا ما عندنا لتاريخ هذه الثورة تشير المصادر انه كانت عمل فردي دون الاتفاق مع جميع الضباط الأحرار فكان القرار بين (عبد الكريم قاسم عبد السلام عارف عبد اللطيف الدراجي) وما يثير غضبي من هذه الثورة ان أعضائها هم اقرب الى الفوضويون من الإصلاحيون وان كل ثورة في هذا العالم لها مفكروها يرسمون الخطوط الأساسية لمسارها وما سوف يكون في قادم الأيام الا هذه الثورة فتعد ثورة هجينة لا يعرف لها أسباب معقولة ولا يعرف عن قادتها انهم أصحاب وعي فكري ما يأهلهم لهذا العمل والغريب ان بعد قيام الثورة بقية قادتها متناحرين في ما بينهم وهذا اذا ما دل يدل على عدم امتلاكهم المصداقية لم كانوا يعلنون من أهداف الثورة وبعد فترة لعبة الأحزاب دور الداعم الوهمي لهذه الثورة ما ولد صراع دموي استمر لفترة طويلة ومن هنا نفهم ما نمر به هذه الأيام فهناك مقولة تقول ما بني على غلط سيكون البناء اعوج وهذا ما شهدناه في السنوات التي كانت بعد قيام الثورة وهنا قد يغضب البعض من هذه الكلمات لكن هو الواقع نطرحه كما هو لا نجامل احد على حساب الحق فكل من اشترك في هذه الثورة هم عبارة عن شخوص فوضوية لا تنتمي الى المفاهيم الثورية واذا كان احد يعتبر ان ثورة 14 تموز هي ثورة عبد الكريم قاسم فهذا غير صحيح فالرجل لم يكن اكثر من ورقة تم إحراقها بعد انتهاء الصلاحية ولكن تبقى هذه الثورة هي بداية مشوار الدم الذي مازال يراق دون ثمن وهنا يجب ان ننهي ما بدأنا بقولة ( ان الثورة لا تبنى على الجماجم وان الإصلاح لا يرسم بالدم)

 

الثلاثاء، 12 يوليو 2022

قراءات

 قصيدة النثر ما بين الإيقاع والأقناع

تحت عنوان

قراءات في نص (د. ليلى العلي)

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



هي الدكتورة ليلى محمد علي الزبيدي الأستاذة في قسم اللغة العربية / كلية الآداب جامعة الموصل

تاريخ قصيدة النثر

قصيدة النثر الصورة اللغوية المعاصرة وهنا تكمن الحقيقة واذا ما اردنا ان نعيد قراءة مفهوم قصيدة النثر يجب استعراض تاريخ هذا الفن من الأدب ويعتبر من ألوان الأدب القادم من الغرب وهذا بأجماع الكثير من كتبوا في تاريخ الأدب ومنهم طه حسين وأخرون وقد اعتبروه في بداية الامر قضية تمرد على قواعد الخليل وما جاء به وقد لقى في بداية الامر اعتراضات كثيرة ولكنه اليوم اصبح امر واقع لا يمكن تجاهله ومنذ البداية اقترنه هذه النصوص بحركة الترجمة ولسبب بسيط وهو سهولة ترجمة تلك النصوص وأختلف الباحثون في بداية كتابة النص الادبي بين الشاعر (شارل بودلير) والشاعر (رامبو) وذلك بسبب ان رامبو ابتدأ كتابة قصيدة النثر بعد وفاة بودلير بثلاث سنوات ، أي منذ عام 1870 م ولكن وما متفق عليه هو ان هذا الفن ما بين فرنسا وأمريكا أما في الوطن العربي فقد استيقظ العرب بعد رقود طويل ، ليجدوا أنَّ الكون قد قطع أشواطًا بعيدة في مسيرة الحضارة ، فكان للشعر تقاليده الخاصة إذ لا يختلط بالنثر ،ولا يتوقع منه أية مساعدة ، بل إنَّه يأنف من أن يعدّ منافسًا للنثر ، ولما كانت المقدمات تقود إلى النتائج ، والتطرف يقود إلى التطرف غدت المواضعات الشعرية ذات قيمتين ، فهي تمثل عند قوم آلهة مقدسة يلعن من يخرج عليها ، أو يحيد عنها ، بينما ينظر إليها آخرون على أنَّها أصنام لا يذكرونها إلا للسخرية والتندر ، وإذا كان لا يعنينا في هذا المقام الحديث عن كلا الموقفين ، فإننا نشير إلى أنَّ الحماسة للنتاج الغربي ، والهوس بالمنجز الحضاري للغرب . كان من أهم العوامل المساهمة في نشأة قصيدة النثر العربية ومن بين من كتب تلك النصوص كان الكثير (يوسف ، أدونيس ، خليل حاوي ، نذير عظمة) وأخرون وكان هناك دعم ثقافي لهذا النوع من الأدب ومنها صدور مجلة (الشعر) اللبنانية ومن العدد الأول ساهمت في نشر تلك القصائد وترجمة قصائد أوائل من كتب ترك النصوص ولكن رغم هذا بقية حركة المعارضة تعمل على إحباط هذا النوع من الأدب والتمسك بالألوان القديمة التي تخضع للأوزان ويأخذ على قصيدة النثر انها تفتقر للوزن ولكنها غنية بما يعرف بالإيقاع الداخلي للقصيدة ويجب تعريف الإيقاع الداخلي هو الموسيقى الداخلية للقصيدة نفسها، وهي تحوي على أدق خلجات النفس التي يرسلها الشاعر إلى المتلقي بصورة انسيابية سهلة، تجعل من عالمهما واحدًا عن طريق الكلمات ويعرّفه الكثيرين بأنّه: "ذلك الإيقاع الهامس الذي يصدر عن الكلمة الواحدة بما تحمل في تأليفها من صدى ووقع حسن، وبما لها من رهافة ودقة تأليف وانسجام حروف وهذا ما سوف يكون قاعدة للانطلاق بقراءتنا اليوم ولم يتوقف الامر عند هذا فظهرت الوان جديدة شبيها بقصيدة النثر وهي القصيدة اليابانية (الهايكو) وهذا ما زاد الامر تعقيد وعندها قررت الكتابة عن هذا اللون الادبي المفتري عليه .

قراءتي في ما كتب

سوف نأخذ نصوص او مختارات مما كتبته الدكتورة ليلى العلي ووقع الاختيار على نص تم قراته في المحفل الشعري الأنثوي الذي نظمه قسم اللغة العربية بكلية الآداب بجامعة الموصل

وكان النص بعنوان  (جيبُ الدّهشة) وتبدأ في :


البحر الميّت ،

اسم على غير مسمّى ،

إنّه على قيد الحياةْ ،


وهنا ترسم بالحروف صور الحياة بشكل يتصوره البعض تقليدي لكنها أرست قواعد مخالفه للمفهوم العام من خلال صورة النفي لصفة الموت عن البحر فالبحر في العديد من النصوص يرمز للحياة وهذا ما أكدت عليه من خلال استعراضي لصور مغايرة للواقع من خلال أستعمل لفضي خاص بالأمثال الشعبي (اسم على غير مسمّى) وهنا يكمن حرفة النص للخروج من الواقع التقليدي والرقص بطريقة الحروف على أيقاع داخلي للقصيدة ذاتها

لتعود بعدها ولتقول :


يمارسُ زرع الآهِ والقبلاتْ ،

على بساطِ أزرق ،

يغازلُ الحوريّاتْ

يقشّرُ وجوهَ الصبايا،

بالملحِ والأمنياتْ


 

وكما هو الحال في تقديم حالة نفي صورة الموت يجب ان يكون هناك دلائل على ما تقدمة به وهنا كانت الصورة الشعرية حاضرة من خلال وظائف ذلك البحر الذي يتحدث عنه النص منها زراعة زرع الآهِ والقبلاتْ على البساط الأزرق إشارة الى البحر  لتعود القول يغازلُ الحوريّاتْ وهذه هي صورة العشق حاضرة داخل النص أشاره منها لعنفوان الحياة و يقشّرُ وجوهَ الصبايا بالملح والأمنيات وهنا صورة رائعة ان الحياة ليست وجه جميل انما قد يشوب ذلك الوجه الملح وهو الأذى والأمنيات تلك الأحلام التي تبقى رهينة لتلك الحياة

لتعود القول :


أووووووه !!!

لقد نسيتُ علاماتِ التعجّبْ

في جيب الدهشة ،

عن مخبولْ


 

ولكنها تعاود الصراع الداخلي للأفكار داخل تلك القصية وتظهر بقولها (أووووووه!!!) وكانه صراع بين النفي والحقيقة تحاول فيها أقناع الذات في أمر هي ذاته غير مقتنعة به وعلقة ذلك التراجع على شماعة الدهشة وهي تصفها بجيب في رداء شخص قد فقد عقله في صراع ما بين الواقع والحلم

لتعود القول :


بنى اللمسَ على المجهولْ

وانشقّت لام نفسهِ

عن نسفهِ

وصار اللمسُ مسّا

ومات الجسدُ في صفحةِ الترقّب


ومن أروع ما قرأت في هذه النص هي الانتقالية ما بين تلك الكلمات لأثبات حقيقة ما يرمي له النص هنا وهي الاستعانة بالحواس ومنها حاسة اللمس ومصطلح المجهول ومازال ذلك الصراع الداخلي للقصيدة يرقص على جراح الألم من خلال قولها (وانشقّت لام نفسهِ عن نسفهِ) وهنا يكمن ما يعرف بنظرية جلد الذات فالالم مازال لم يغادر النص من الناحية الواقعية او الروحانية لروح النص

لتعود القول :


جيبُ الدهشةِ مثقوب ،

تنسربّ منه التساؤلاتْ.

قصائدُ التوقيعات

خشونة الهواء

نسيانُ الضمة في أوّل لقاء


وهنا يدخل النص متاهات الحيرة في أجاد أجوبة للكم الهائل لتلك الأسئلة النابعة من داخل ذلك الإيقاع رغم كل المصاعب التي ممكن ان تكون عقبة وأشارت هنا لها ب (خشونة الهواء) و( النسيان) التي قد يبددها أول لقاء .

لتعود القول :


نوافذ الانتظار

والقلبُ المعطوبُ بالأزرار

صفحةُ التأويل

وحبالُ الغسيل

غصّةُ الصفساف

صحوُ الجهات

 ومرارةُ الوجوه في المرآةْ

متنُ الحكايا

وتدا عيات خطايَ


وهنا يدخل النص زحمة خلق الأعذار في تعدد المصطلحات لها ومنها ( الانتظار ، و التوقعات و وفضح الأسرار و حقيقة الوجوه التي نحملها والخوف مما هو قادم ) وكل ما ذكرت قد أثقل الحمل على مضمون النص ولا اعتبر هذا من عيوب النص ولكنها ضرورة الصورية للنص النثري وقد يضطر صاحب النص للجوء في تعددية الصور لضمان جودة النص لا اكثر

ولتعود لتنهي النص بقولها :


جيبُ الدهشةِ مثقوب

انسربت منه التساؤلات

ولم يعد ثمّةَ مذهلٌ

فالأسرارُ كلّها

قمصانٌ للصدأ .


تحول هنا ان توصل ان ليس هناك أسرار يحملها النص المراد منه أثبات ما هو غير معقول والحق يقال انها قد نجحت في أعداد نص يشار له بالقيمة الجيدة من ناحية الصياغة اللغوية والمضمونيه على حد سواء من خلال ذلك العرض الرائع في صور متداخلة لترسم صور شعرية تساهم في رسم الواقع من خلال تلك الصور وفي النهاية يجب ان أقول ان هذا النص قد شدني للكتابة عنه وأنا الشعر الان بالرضى لم قدمته لغرض عرض هذا النص بالصورة المثالية .

 

 

 

الاثنين، 11 يوليو 2022

مقال

 بما يخص القضية الفلسطينية

تحت عنوان

كلهم كاذبون

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



القضية الفلسطينية رحمه الله وما يخص أسباب تلك الوفاة ، وتبدأ الحكاية من التاريخ الطويل لهذه القضية وما لا يعرف الكثير إنني انتمى لعائلة احترفت العمل السياسي منذ أربعينيات القرن الماضي ومن تلك الشخصيات كان عمي (ياسين محمود حنتوش) رحمه الله ، وقد كان أحد الناشطين في ذلك الوقت ولكن وبعد فترة قصيرة وبدون أي مقدمات أعلن اعتزاله العمل السياسي بشكل كامل وهذا ما أثار استغراب الكثير ومنهم أبي رحمه الله وقد سأله عن السبب فكانت الإجابة مختصرة جدا وتتضمن كلمتان (كلهم كاذبون) وهنا سوف نستعرض اهم الصور التي ساهمت في هذه الإجابة وهنا يجب ان نتفق ان هذه القضية أصبحت سلعة تجارية لمن لا يمتلك المبادئ والقيم في أقامت تجمعات سياسية او حزبية وهذا بسبب ان جميع تلك الأحزاب منذ بدايات القرن الماضي ولغاية يومنا هذا كلها أحزاب مهجنة لا تمتلك منهجية حقيقية في العمل السياسي فكلها مستنسخة عن نسخ من خارج الحدود ومنها القومية والبعثية والشيوعية وحتى ما يسمون أنفسهم بالأحزاب الإسلامية والتاريخ يشهد بهذا والكل هنا اتخذ من فلسطين شماعة للمتاجر بها لتحقيق مكاسب سيادية في البلدان ذلك الوقت ومنهم من ذهب الى ابعد من هذا فتخذ من القضية وسيلة لأشغال الراي العام لتلك البلدان عن جملة التقصيرات التي يعاني منها الأنظمة في فترة حكمهم واذا ما استعرضنا عدد من الأسماء التي اتخذت منها سلعة سوف يكون على رأس القائمة أسطورة جمال عبد الناصر الكذبة الكبيرة وكل ما فعله هو استنزاف الوقت وكأنه كان يأخذ دور جهاز الأوكسجين في غرفة الإنعاش لرجل ميت سريرياً وللأسف هذه الحقيقة وكانت له أفعال تتنافى مع ما كان يصرح به فكان يعمل على أثارة النعرات السياسية والفتن في بلدان تبعد عنه ملايين الكيلومترات ولم تكن تلك البلدان هي على الطريق الى إسرائيل ومنها العراق وسوريا واليمن وليبيا وبعدها يأتي حكم النظام البعثي وما يسمى بقائد الضرورة وتلك الحروب العبثية التي خاضها ذلك الرجل مع ايران او الكويت واستنزاف الموارد العراقية والعربية تحت شعار قادمون لفلسطين اما عن أخر المتاجرون بالقضية هو نظام الملالي في أيران وهنا حدث بلا حرج فالطريق الى فلسطين لا اعتقد يمر في اليمن او الأرجنتين او حتى دول أمريكا الجنوبية بالكامل واذا ما سألت احدهم من الذي له الأولوية في الطريق الى فلسطين سوف يكون الرد السعودية والنظام الحاكم هناك والغريب في الأمر ان كل هؤلاء لديهم صفة واحدة وهي حالة عمى في الاتجاهات على وجه الأرض فكلهم يذهب في اتجاهات لا تنتهي في القدس والذي يثير غضبي ان كل هؤلاء لم يكتفوا تدمير البلدان التي يحكموها ولكنهم لديهم استراتيجية البلدان البديلة وهنا يأتي مثال الحرب الأهلية في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي في لبنان وهنا قد يقول أحدهم ان هذا بسبب مؤامرة إسرائيلية وهذا غير صحيح ولكن هو بسبب عدم امتلاك أيدولوجية موحدة والاهتمام بالمكتسبات النفعية للجمعات والأفراد وعدم المصداقية بما يدعون وهذا ما أعطى الوقت والفرصة للطرف الأخر لإذابة القضية وجعلها في طي النسيان فما عاد أحد يذكرها الى في المناسبات الحماسية لأثارة الراي العام كما يفعل اليوم نظام الملالي الحاكم الإيراني في هذا الوقت وقد تغضب هذه الكلمات بعض الجهات ولكن كلمة الحق دوماً تكون موجعه ولكن أنا أومن بمقولة (ان نصف حل المشكلة الاعتراف بها) وفي النهاية يجب الاعتراف ان القضية اعلن عن وفاتها ولم يعد لها وجود حتى على مستوى الأمم المتحدة وهذا بسبب تصرفات الحمقى والمغفلين وهنا نقول (انا لله وانا اليه راجعون)

الجمعة، 8 يوليو 2022

قصة قصيرة جدا

 من روائع قصص الشعراء في يومنا هذا

قصة قصيرة جدا

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



في الأيام الماضية كان عملي في رواق كلية الآداب جامعة الموصل أن ابحث عن شخص متميز اكتب عنه فوجت شخص حدثته فرد عليه ببرود ثقيل والحق يقال إنني لم أجزع ولم أغضب فقط لأنني تذكر حديث الرسول الكريم (ص) :

( كل أمتي يدخل الجنة إلا من أبى! قيل: ومن يأبى يا رسول الله؟! قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى) صدق رسول الله

وهنا المثل يضرب ولا يقاس وتنتهي الحكاية ....

مقال

    الصغير والكبير قراءة في مقال (د. غسان عزيز) تحت عنوان شخصيات هزيلة حسب المعايير المعاصرة بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين ...