الابداع والحياة
تحت عنوان
صور حن الواقع
بقلم البارون الاخير /
محمود صلاح الدين
الكتب لا تصنع الابداع وحدها وهذه حقيقة يجب ان يعترف الجميع بها فالكتب
تمنحك الادوات ولكن هناك عامل مهم جدا وهو التجارب الحياتية وهي من اهم العوامل
التي تساهم في بناء الصروح الثقافية فالاديب او المثقف عندما يعتزل الناس ويبني له
صرح عالي لا يمكن الوصول له هي عملية انتحار للثقافة وشخصية المثقف ولكن الصحيح ان
يكون الادب والنتاج الفكري من والى المجتمع فالصور الادبية مستوحات من هناك الازقة
والشوارع والناس وأحاديثهم وما يفعلون وبما يفكرون فكل هذه الاشياء تصنع نتاج فكري
رصين اما عن قراءة الكتب ولان اقلل من شأنها هي انما هي اساس البناء الذي له عوامل
كثيرة تساهم في رفع البناء وهي الخبرات الحياتية وهناك الكثير من الامثال على ما
ذكرت ولو عدنا لم قدم الكاتب العربي نجيب محفوظ نرى انها مزيج مميز من خبرات
حياتية وثقافة كتابية وصور يومية للمواطن البسيط وقد جاء كل هذا من خلال امتزاج
شخصية الاديب بالحياة اليومية وليس هذا المثال الوحيد ولكن هناك أمثلة كثر لايمكن
ذكر الجميع هنا ولكن يجب علينا قراءة ما كتب من قبل بتمعن لفهم حقيقة الابداع
والثقافة لانها خلطة معقدة الى حد كبير لايمكن استعابها بشكل مطلق وهنا يجب على من
يهم بالقراءة يفهم منذ البداية ماذا يريد وقد ألتقيت في أحد الفائزين بمسابقة
القراءة التي تقيمها الامارات العربية المتحدة عن الهدف من القراءة والحق كانت
الاجابة صادمة بالنسبة لي وهي كلمة (لا اعرف) وهنا اصابني الذهول مما سمعت والحق
يقال ان الكثير من المدمنين على القراءة هم على هذا الشكل وليست المشكلة هنا
بالقراءة ولكن بالفكر والمنطق الذي يحمله هؤلاء فالطريق الذي ليس له نهاية هو
مضيعة للوقت وحالة من العبثية الفوضوية لان هناك فوضى خلاقة لايمكن تجاهلها ولكن
هنا الامر يختلف فالامر اشبة بمتاها ندخلها نحن بدون أي من الضغوط ودون أي هدف
ويجب ان يكون للقارئ هدف يرمي اليه فالقارئ في المدرسة على سبيل المثال هدفه
النجاح وقارئ القران هدفه كسب مرضات الله ولكن ان يأتي احد اليوم ليقول لي انه لا
يملك الهدم من القراءة فهذا جهل عظيم وهناك شخوص تقول لك ان القراءة متعة ذهنية
ولا ضرر في هذا وهنا نسلط الضوء على بعض الصور الثقافية في عالمنا اليوم والهدف
تصحيح ذلك المسار للنهوض بالمجتمع الى واقع افضل مما نحن عليه الان وهو الحل لجميع
المشاكل التي نعاني منها وعلى هذا يجب وضع المسميات بشكل صحيح وقد تكون هذه
الكلمات للبعض ثرثرة عابرة وهي عملية تأسيس لعالم ثقافي مغايير والمسمار الاول في
نعش الجهل والتخلف وهنا أحب ان انهي ما بدات بمقولة (الحضارة تُعلِّم، أما الثقافة فتُنور، تحتاج الأولى الى
تعلم، أما الثانية فتحتاج الى تأمل.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق