بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 18 ديسمبر 2021

مقال

 قضية محمد رمضان في بغداد

تحت عنوان

قضية قديما جدا

بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين



هي قضية عدم تقبل الثقافة المختلفة ومنذ زمن بعيد كانت الرسالة السماوية لسيدنا محمد (ص) وهنا المثل يضرب ولا يقاس عندها انتفض العرب وقتها وعتبروها بدعه جديدة وقالوا عنها ما قالوا وقتها وبعد فترة كان انتشار الاسلام كالنار بالهشيم وهنا تمر السنوات لتكون حادثة لا يعرفها الا القليل وهي حادثة تسمية مصورة الماء بالحنفية وهذا بسبب عدما جواز أستعمال الحنفية الا من قبل المذهب الحنفي وهنا يكمن اصل المشكلة هو عدم تقبل الثقافات الجديدة وهذه مشكلة لا يمكن تجاوزها بالعقول الساذجة التي اكل عليها الدهر واليوم تعاد القصة ذاتها وهي حضور النجم الشاشة الفنان العربي محمد رمضان وحضوره كان نوع من التكريم للشعب العراقي وأرى من المعيب توجيه انتقادات ساذجة بعيدة عن منطق العقل والثقافة او حتى الموروث الشعبي من العادات والتقاليد وهنا يجب ان نتكلم عن أكرام الضيف وما له من حقوق وواجبات لمن يدعي انه من نسل الكرام أذا ما صدق في هذا وهنا يجب قراءة هذه الظاهرة والبداية تكون من مبادئ التقليد الاعمى لكل الطرفين فكل جديد عندنا مرفوض جملة وتفصيل وهذا الكثير ما يحكمه الاهواء الشخصية في حب الظهور ومخالفة الجمع وهذه ايضا حالة مرضية يعاني منها بعض اصحاب النفوذ واذا ما عدنا الى اصل الموضوع فالفنان هنا يمثل طبقة الشباب ولهذه الطبقة ميزاتها وعيوبها ولا يستطيع احد أصدار الحكم عليها من وجهة نظر واحده واذا ما اردنا ضرب مثل اخر يكون الفنان عبد الحليم حافظ ومسالة ظهوره وسط العمالقة أمثال السيدة أم كلثوم والموسيقار محمد عبد الوهاب كان وقتها فن هجين وهو وقتها كان يمثل الشباب وقتها وقد تعرض للتنمر والهجوم عليه دون وجه حق ولكن بمرور الوقت اصبح الفنان عبد الحليم قامة من قامات الغناء العربي واذا ما اردنا مثل محلي هو الشاعر العراقي بدر شاكر السياب وقضية الشعر الحر وما تعرض له من مضايقات بسبب انه جاء بما هو جديد على في ساحة الشعر العامودي ومن هنا نفهم الايدولوجية التي تنطلق منها تلك التصريحات الساذجة اذا ما قورنة بالفكر العالمي وعدما تقبل ما هو جديد ابقى المجتمع العربي يقف مكانه دون احرز اي تقدم يذكر وهو من اهم اسباب التخلف في مجتمعنا اليوم ومن ينظر الى الحجم الذي أخذه الموضوع يرى ان الامر مبالغ به الى حد كبير وبدأت الافواه تتكلم والاقلام تكتب والكل يركض خلف رأي رجل يجهل ما يقول ويفعل واذا ما اردنا النهوض بالعقل المحلي يجب ان ننشر ثقافة الراي والراي الاخر واذا ما كان هذا سوف نحصل على معالم مجتمع متحضر قادر على رسم ملامح المستقبل بالشكل الافضل .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقال عن مشروع قناة الممر المائي (قناة الذهب الاسود)

  مشاريع التنمية المستدامة المستقبلية للعرب تحت عنوان ممر قناة الذهب الأسود المائية بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين تُعدّ بؤر...