بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 17 أغسطس 2017

قصه قصيرة

((ليلة عمر ))

ازهار الانصاري
 بغداد

 وجدت نفسها في منزل قديم , مع رجل غريب , احتجزها في غرفة ضيقة قائلاً : أحياناً يحملنا القدر الى دروب لا إياب لها ! نسير ولا نشعر الإ إننا وقد اقتربنا من النهاية , ونضيع في زحمة الأحداث وتبتلعنا المدن ونُنسى , كانت نبضاتها  تتَضارب بشدة  حتى تكاد تستكين ! , غاب آلق وجهها , صامتة حتى  شفتيها لا تتحركان , أصبحت منحوتة ينقصها الروح , سـقم مرير  اعتراها , كانت تتمنى أن يكون كابوساً ,  لكن هيهات إنها حقيقية   كخيط دم سال على صـــدر سيف !  .
  استيقظت فــزعة مُتكئة على سرير  , طمئنت إن لا شيء موجود في المكان سوى نور لفانوس يتوسط الغرفة   وبلحظة استرجعت كل اللحظات التي مرّت بها ,  هرولت الى مـرآة المرحاض , شعرها كما هو  طويل كـــالحرير ,  جسدها سليم !  ,  رمقت الساعة لا تزال عند الرابعة صباحاً  كان ذاته الوقت الذي تؤدي فيه صلاة الفجر . كانت ترسم إمنيائتها بتفاؤل على واقع الحياة الرتيبة  , ترغب بالحبّ ..  العمل .. التعليم , تتمنى أن يتحرك حلمها الذي نام في وجدانها سنوات عديدة .

  أغلق نوافذ الغرفة وبــدأ يتأمل غنيمته , إصطكت  دقائقها ببعضها لتقضم الزمن الذي يفصلها عن الحياة ,  دنا أكثر , أقبض على قــسماتها المتوحشة بالانهيار  ,  تلذذّ بجسد مُـتخم بالضعف , تأوهت على متن نبضة صارخة ,  إنحدرت روحها ساقطة بتفاصيل نادفة بالوجع  , جاء اليوم على عجل لتصبح خرافة ليلة عمر  بعدما كانت حلم !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقال

  الإعلام العراقي بالنكهة الإيرانية تحت عنوان إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين أنا هنا لا أخاف أحدًا...