قصة قصيرة جدًا (حكاية ما يجري في الشرق الأوسط " شيطي بيطي" )
بقلم البارون الاخير /
محمود صلاح الدين
يُروى أنّ في أحد الأحياء كانت تسكن امرأة تُدعى (شيطي)،
فقدت زوجها، لكنها كانت تُحيط نفسها بعددٍ من الأبناء المشاغبين الذين اعتادوا
إثارة الفوضى في المنطقة.
ومع مرور الزمن، استقرّت بالقرب منها امرأة أخرى تُدعى (بيطي)،
جاءت على هيئة نازلةٍ في بيتٍ مستأجر، وهو وصف يُطلق على من تستأجر غرفة في منزلٍ
مأهول. أثار وجودها حفيظة (شيطي)، فاشتعل في داخلها غضبٌ مكتوم، دفعها إلى تحريض
أصدقاء أبنائها على ارتكاب فعلٍ مؤذٍ.
لم يترددوا؛ فتسلّقوا السور، وعبثوا بالنباتات، فقطّعوها
وأفسدوا ما حولها. عندها، اجتاح الغضب (بيطي)، فسارعت إلى الاتصال بزوجها، المعروف
بقوّته.
لم يطل الانتظار. حضر الرجل، وأمسك بالصبية، فانهالوا
عليه بالاعتراف، مُرجعين فعلتهم إلى تحريض (شيطي). عندها، انفجر غضبه، وراح يضرب
أبناءها بعنفٍ بلغ حدّ تكسير العظام، بينما اكتفت (شيطي) بإطلاق الشتائم والسباب
عليه، وعلى الجيران الذين وقفوا موقف المتفرّج.
ظلّ الرجل مصرًّا على أن ترحل (شيطي) عن الحي، فيما بقي
المشهد، في ظاهره، لا يتجاوز كونه… شجار بين (شيطي و بيطي) .
واذا ما سألت يوما عن رأي في أصل الموضوع سوف يكون الرد
في المثل الشعبي :
(ما اضرط من سعيد الا مبارك)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق