أصل الشيطان امرأة
تحت عنوان
أحداث من واقعنا المرير
بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين
خيرُ ما نبدأ به حديثَنا حديثُ سيد الخلق: (أستأصلوا
النساء)، وصدق رسولُنا الكريم محمد ﷺ، وفي حديثه قراءةٌ مستقبليةٌ لما سيؤول إليه
الوضع العام من انحدارٍ قيميٍّ وأخلاقي، تتحمّل المرأةُ بشكلٍ عام جزءًا منه.
وهنا إذا ما عدنا إلى التاريخ قليلًا، سنرى أن من أسقط
حكمَ أعظم الحضارات، وهي الحضارة الإسلامية، قد سقطت عندما تغلّبت شهوةُ الرجال
على نخوتهم ودينهم وما يعتقدون به. تغيّرت كلُّ المسارات، وليس في هذا خروجٌ على
المسارات الإلهية، لا سمح الله، وإنما هي دروسٌ وعِبر قرأناها في كتب التاريخ،
عندما أُخرج العرب عن مساراتهم تلك، عبر المصاهرات التي أدخلت مفاهيم مغلوطة للقيم
العربية من خلال تلك النساء.
فما زلتُ أتذكّر كلمات والدي (رحمه الله) في هذا الموضوع
حين قال: عندما تهمّ بخطبة فتاة يجب النظر إلى أشياء أخرى قبل النظر إليها، ومنها
الأم ورصانتها في القول والفعل؛ فإذا ما كانت الأم تتمتّع بالرصانة، وجدتَ فتاةً
تنعم بالأخلاق الحميدة. وكذلك الأب، إذا ما كان يحظى بالاحترام المنزلي، أمّا إذا
كان غير ذلك، فاعلم أن هذه الفتاة لا تملك أيّ نوع من القواعد الأسرية التي من
الممكن أن تحكمها إذا ما وقع الخطأ.
أمّا اليوم، وقبل فترة، فقد انتشر فيديو لامرأة ضبطت
زوجها في وضع الخيانة الزوجية – حسب ما تدّعي – وقامت بتصويره ونشره على مواقع
التواصل الاجتماعي، فانقلبت الدنيا رأسًا على عقب، وتمّت معاقبة الرجل ودخوله
السجن. ولكن، وليس دفاعًا عن هذا الفعل، أتذكّر أن في منهاج الشرع والدين، ومن باب
الحكم على الفعل، يلزم أربعةُ شهودٍ عدول، وأن يكون هناك ترميزٌ للحدث (أن يكون
الميل في المكحلة) كمشاهدة. ولكن ما رأيته لم يكن كلّ هذا. وليس هنا لمناقشة الفعل
وشرعيته من عدمها، وإنما يُطرح هنا سؤال: أيّ نوعٍ من النساء نتعامل معه اليوم؟
وقد نكون نتعامل مع الشيطان بشكلٍ مباشر.
ولهذا يجب تقسيم فعل البغاء هنا إلى قسمين:
الأول: من تمارسه بفرجها،
والثاني: من تمارسه بأفعالها.
وللتنويه، فإن الثانية أخطر على المجتمع من الأولى. وما
قامت به تلك الزوجة فعلٌ تهتزّ له السماوات والأرض إذا ما كانوا يعقلون. وهنا يجب
ذكر دليلي، فأستشهد بسيرة الصحابة رضوان الله عليهم، إذ يُحكى عن امرأةٍ مسلمة
تزوّجت رجلًا في زمن الدعوة الأولى، وبعد فترة ذهب زوجها إلى الجهاد فاستُشهد.
وعند عودتها أخبرت أمّها أنها لا تزال بكرًا، ومن باب ديمومة الحياة طلبت أمّها
منها الزواج لأنها ما زالت بكرًا، فصرخت قائلة: (ويحي، لم أفضحه وهو حي، أأفضحه
وهو قد مات؟ لا والله ما أفعلها).
والسؤال هنا: هل ما زالت هناك امرأة بهذه المواصفات؟ لا
أعتقد. فالحياة اليوم أصبحت كلّها تحت مشاريع ربحية، تمّ بها إسقاط القيم
الإنسانية والأسرية.
والغريب أن الكثير اليوم يستهجن فعل الرجل، ونسي أن
الرجل قد أثِم هنا، فالمرأة قد كفرت بكل شيء. ولا أعلم ما هي طريقة تفكير هذه
المرأة التي أقدمت على هذا الفعل، وأكاد أجزم أنني أشكّ بقواها العقلية. وبهذا قيل
في الأثر: (التربية أغلى من الولد). ولهذا ندعو الجميع إلى الانتباه، فالأسرة لا
تحتاج إلى لقمة العيش بقدر ما تحتاج إلى إيجاد مسارٍ تربويٍّ تُحسَّن فيه النشأة،
رجلًا كان أم امرأة، لترميم ما يمكن ترميمه من ذلك التصدّع الذي أصاب النسيج
الاجتماعي.
الخلاصة… نصيحة لكل رجل: أنت اليوم هدفٌ للشيطان المتمثّل بالمرأة
المعاصرة التي أسقطت الحياء من حساباتها، واتّخذت منك مشروعًا ربحيًا. ولمن لا
يعلم، فإن الشيطان اليوم بيننا بصورة امرأة، إلّا من رحم ربي، وهم قليلون جدًا.
فاحذر قبل أن تُدخل بيتك من لا يُؤتمن ولا يحمل الخير معه. فالمرأة التي تُدمن
الشوارع لا تقتنع بجدار منزلٍ تبنيه أنت من أجل إقامة حياة مستقرة، بل ستهدمه هي.
ولهذا أصبحت المرأة عبارة عن أفخاخٍ حيّة يجب الحذر منها.
وللتنويه، فإن هذه الكلمات ليست إسقاطًا لشخصية المرأة،
ولكن هذه هي الحقيقة، حتى وإن ادّعت التدين؛ فدين المرأة فيما تفعله في كنف الرجل،
وهي اليوم استسهلت إثمًا حذّر الله منه: (ألا لعنةُ الله على الظالمين).
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق