بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 30 أكتوبر 2024

مقال

 المرأة العربية ... وفخ التحرر

تحت عنوان

صور من المعركة

بقلم: البارون الأخير محمود صلاح الدين



هي معركة الحياة التي تخوضها المرأة اليوم على جميع المستويات، ضد الأفكار الدخيلة والهجينة على المجتمع المعاصر. ولمعرفة ما يجري اليوم على أرض الواقع، يجب أن نعود إلى الماضي لنرسم صورتها بما كانت عليه؛ فكثير منهن اليوم يعتبرن ما كانت عليه الأنثى عاراً ويصفنه بعصر الحريم، وفي هذا سذاجة فكرية. إليكم بعض القضايا المستحدثة .

الاستقلالية ... تدعو الكثير من الأفكار اليوم إلى ما يُعرف بتحرر المرأة وكسر قيود الرجل، وفي هذا كسر للقاعدة الإلهية التي وُجد عليها الخلق. وما لا يعلمه الكثيرون أنه في مجتمعنا، كانت للأنثى حصانة خاصة، إذ كان الرجل يعتبرها بمثابة القلعة التي يحرسها، بسبب كونها محور كل شيء وأساسه. ولهذا، نرى اليوم ضعفاً كبيراً في البناء الهيكلي للأسرة والمجتمع، نتيجة العمل على التفريق بين القلعة وحارسها الأمين.

ثقافة العُري ... أصبحت ثقافة العري هي السمة الأكثر انتشاراً في المجتمعات اليوم، حيث صارت المرأة تُعرض كالسلعة لمن يدفع أكثر، وهذا يشمل أيضاً فكرة الزواج. وشتّان ما بين الأمس واليوم؛ فقد كانت هناك قاعدة مستلهمة من قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: (من جاءكم ترضون دينه وخلقه فزوجوه)، أما اليوم فبات القول: (من جاءكم ترضون وظيفته وماله فزوجوه). وللترويج لهذه السلع المعروضة، أصبحت المغريات من وسائل التسويق، فكان في العُري الحل، حتى غدت هذه الثقافة منتشرة.

المساواة ... هي معضلة لن تجد لها تفسيراً منطقياً حتى لدى من ينادين بها. فتجد النساء اليوم يطالبن الرجل بكل شيء، وفي ذات الوقت يتقاعسن عن تقديم أي شيء يُذكر. ولا أعلم عن أي مساواة يتحدثن. الغريب أن الكثير منهن مقتنعات بما يرددن، بينما تجدهن يبحثن عن تسهيلات فقط لأنهن نساء، وهذا شيء من التناقض.

فخ التحرر ... يكمن فخ التحرر في قضية استيعاب مصطلح الحرية لدى المرأة العربية على وجه التحديد؛ فهي تتطلع إلى أن تكون مماثلة لما عليه المرأة في الغرب، وقد سعت إلى تحقيق هذا، لكنها اصطدمت بجدار الدين والقيم. فاليوم هي في منتصف الطريق، لا تستطيع العودة والتخلي عن المكتسبات، ولا المضي في تطبيق مبادئ حرية المرأة المستوردة من الغرب، مما جعلها مسخاً مجهول الملامح. وهذا أدى إلى وقوعها في الفخ، فهي اليوم غير قادرة على تحديد ملامح هويتها في المجتمع، وأصبحت تتأرجح بين السقوط والانحلال، أو التدين والتطرف، إلا من رحم ربي.

النهاية ... إن المرأة اليوم أمام مفترق طرق، وكما قال الفنان الكبير عادل إمام: (يا أبيض يا أسود)؛ أما اللون الرمادي فهو من الألوان الهجينة غير المستحبة. لذا، ندعو المرأة العربية لاتخاذ مواقف قائمة على أسس سليمة، فبها تُبنى المجتمعات، وبها تُرسم ملامح الرجال؛ فهي المدرسة الأولى للرجل. وما زال هناك نساء يتمتعن بالقيم الأخلاقية في مجتمعنا، ومن واجبهن نشر الوعي السليم وحث أقرانهن على العودة إلى قواعد القيم الأخلاقية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، فما زال هناك متسع من الوقت. فإن هُدم المجتمع فلن يبقى رجل ولا امرأة، وسوف يتحول العالم إلى حظيرة من الحيوانات فاقدة الوعي وغير قادرة على البناء. وإذا حدث هذا، لا سمح الله، فستكون المرأة من الأسباب الرئيسية في هدم الكيان الاجتماعي. وكما قيل: (الرجل من صنع المرأة، فإذا أردتم رجالاً عظاماً، فعليكم بالمرأة؛ تعلمونها عظمة النفس وما هي الفضيلة).

الخميس، 17 أكتوبر 2024

مقال

 

مزايا العالم القديم

تحت عنوان

اخلاقيات وقيم أيام زمان

بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين



إنما الأمم الأخلاق ما بقيت    فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

                                                                              ((احمد شوقي))

كهرباء ، سيارات ، انترنيت ، هواتف ذكية ، كل هذا واكثر يعتبر من ميزات الحضارة المعاصرة ، ولم يساهم هذا في تفعيل ونشر الدور الاخلاقي انما كان على العكس فهناك ما يعرف بالانحدار الاخلاقي لتساهم كل تلك العناصر في تهديد النسيج العائلي والاجتماعي .

هذا عالمنا اليوم واذا ما عدنا بعجلة الزمن الى الوراء سوف نرى مشهد عالم مغاير من الناحية القيمية ، فسوف تلاحظ هذا من خلال ابسط القضايا ومنها الاسماء الرائجة في ذلك الوقت حيث كان لها دلالات واضحة تشير الى مستوى الوعي عند العامة

الحياة ... أبسط مما قد تتوقع اليوم وتلمس هذا من خلال الواقع الاجتماعي في الازقة والشوارع فكان لكل شيء له حرمة حتى الارصفة والمرافق العامة مثل المقهى وغيرها والغريب من كل ما ذكرت ان حتى ما يطلق عليها نوادي ليلية كانت تنعم بشي من الاحترام فترى روادها ما بين الطبقة البرجوازية والادباء والمثقفين في ذلك الوقت وفي هذا وعي أنساني مبني على أحترام الذات فكان لكل شيء له مكانه .

الانسان ... هو القيمة العليا في ذلك الوقت ، وعلى نقيض مما نرى اليوم فيعد البشر اليوم هو الارخص بين السلع التي تخضع لقانون البيع والشراء ، واذا ما اردنا دليل على ما كتبت فنجد ان في خمسينيات القرن الماضي قد كان هناك ما يعرف بالرفض الشعبي أتجاه كل عمل خارج عن النطاق الانساني فترى هناك ما يعرف بالإضرابات ومظاهرات والاحتجاجات عند سماعهم بان أحد قد قتل واليوم هناك شعوب تباد عن بكرت ابيها دون حراك من الخاصة او العامة وفي هذا دليل على حياة الانسان هي الهدف .

المرأة ... وهنا شيء يدمي القلب قبل العين لم قد وصل حالها اليوم ، فقد كانت المرأة لها الدور الاكبر في المجتمع رغم ضيق المساحة التي تتحرك بها ، فهي المدرسة كما توصف فقد كانت تعد الركيزة الاساسية في الاسرة ، عندما كان تركيزها على فكرة البناء ، وقد كانت تحظى باحترام الجميع لمكانتها في المجتمع فقد جاء دورها من ترسيخ القيم الاخلاقية في المجتمع ، وزرع الوعي الحياتي ورسم لها الخطوط العريضة في الحياة ، وقد كانت فيما سبق هي الاغلى ما بين مقتنيات الرجل فتقارن قيمتها بقيمة حياته هو ، ولكسر هذه القاعدة شرع المفسدون في أيجاد مصطلح التحرر فاصبح اليوم هناك خلط بين أصل المصطلح وبين الفساد ولهدم البناء العائلة يجب ضرب الاساس وقد كان الوصول للمرأة امر صعب فولد مصطلح (تحرير المرأة) لتسهيل عملية الوصول لها وتغير كل المبادئ التي تمتلكها ، وللاسف قد نجحوا في هذا .

الطفل ... فكل المجتمعات المتحضرة يكون هناك اهتمام خاص بقضايا الطفولة ، فقد كان يزرع في الطفل في الماضي ان لكل شيء مكانه (فالأب والام والمعلم) ايقونات يجب احترامها كلبنة أولى في اساسيات التربية ولهذا كنا نرى ونسمع عن الترابط الاسري والاجتماعي من خلال بعض المشاهد اليومية ومن تلك المشاهد ( ان التلميذ في المدرسة كان اذا ما شاهد المعلم في الشارع يتراوى عن انظاره احتراما وخوفا له ومنه) ، اما اليوم فالقضية تختلف الى حد كبير فترى هناك من يتجرأ على شخص المعلم في المدرسة وهذا بسبب ان هناك الكثير من الاباء يرى ان الاخلاقيات أقل قيمة من الابناء وهنا استذكر مقولة كان يرددها ابي رحمه الله (يابه التربية اغلى من الولد) دلالة على القيمة العليا للاخلاق .

النهاية ... ان من يقول مصطلح (جيل الطيبين) عن الشخوص الذين كانوا في الماضي فقد صدق وهذا بسبب ان البشرية اليوم تفتقد الى ابسط القيم الانسانية والاخلاقية وهذا ما سبب في انتزاع مصطلح (الرحمة) بينهم فلم يعد هناك دور لاحد في بناء المجتمعات واقتصرت التربية على توفير الموارد الاقتصادية وترك المجال لمواقع التواصل المساهمة في بناء الانسان ما ولد جيل هجين بكل ما تعني الكلمة من معنى فنرى اليوم من يتشبه بالحيوانات وهذه ليست في المجتمعات الغربية ولكن اتحدث عن البيئة العربية والاسلامية ، واذا ما استمر الحال على ما هو عليه الان سوف نتحول الى قطعان من الحيوانات فاقدة للأهلية .

الجمعة، 4 أكتوبر 2024

مقال

 

يجب التحلي بالإنسانية   

تحت عنوان

مواقف وشخوص

بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين



الإنسانية ... هي اعظم الصفات البشرية ، عندها فقط تدرك المعنى الحقيقي للحياة فبدونها انت كالأنعام بل اظل سبيلا، ودعنا نتفق ان اصل البشرية نبع من الخير وان عمل السوء هو بفعل الشيطان ، ولكن هناك اشارات ودلائل يجب العمل بها في الحياة اليومية وقد تكون عند البعض ما سوف اذكره نوع التفاهات ولكنها بالأصل قضايا كبيرة عند ذوي العقول لو ادركوا هذا .

والقصة تبدأ ما بين الصراحة والوقاحة في القول والعمل وبينما كنت في أحد الدوائر الرسمية ألتقيت بصديق لي وطلب مني الجلوس في مكان عمله ففعلت هذا وعند دخولي استأذنت الحاضرين ان احرق سجائر وقد بدا الجميع بالترحيب وعدم الممانعة من باب الترحيب بالضيف واذا بدقائق ليدخل شخص وقد وقف عند الباب وبدأ بالتذمر من هذا العمل وكأنه قد وجه الكلام لي والحقيقة انني لم أخذ الكلام على محمل الجد وقلت له (استاذ نحن في العراق) فطلبك هذا لو كنت في سويسرا فكل شيء غير منظم فصدمني برد (هو انت شكل سويسرا) وهنا تكمن الكارثة وليست هي الإساءة لشخصي في الكلام ولكن بالأسلوب الفض الذي صدر منه في وقتها وما اوقع في نفسي زلزال انني عندما سالت عنه تبين لي انه خبير في علم النفس والسؤال هنا اذا كان هذا العمل قد صدر من الذين يعلمون  في هذا المجال (اكاديميون) في البشر التعامل مع النفسيات فماذا عن العامة .

فحسن التصرف مع الاخرين هي ملامحك امام المجتمع ، وما بدر من هذا الرجل اتجاهي رغم انه لا يعرفني يعتبر نوع من الغلاظة كما يقال عند العرب وهذه صفة غير محدودة او محبوبة وتعطي انطباع سيء عن المقابل عن صاحب القول او الفعل ، فهناك العديد من الطرق للتعامل مع الاخرين دون الاذاء النفسي ، ولا اكتب هذا كنوع من الدفاع عن ذاتي لانني اكبر من هذه التصرفات ، فانا مدرك ان ليس البشر سواء في التصرف او الفعل .

ولم يقف الامر عن هذا ولكن هناك مواقف اخرى ، رصدتها بعيدة كل البعد عن الانسانية وقد تكون براي الكثير قضايا صغيرة ومن وجهة نظر البعض ولكنها اسمى درجات الانسانية وهي تقديم المساعدة لاحد ولا اقصد هنا المساعدة المالية ، ولكن سوف نأخذ ابسط الامثلة وهي ان تنقطع بك السبل على طريق معين وتحتاج من يقدم لك خدمة أوصلك لمكان معين ورغم ان المكان المقصود هو من ضمن مسار الشخص المقصود وهو لا يحمل احد ولكن تراه يتبع اسلوب التجاهل ولا اقصد هنا من باب الاجبار لاحد معاذ الله ولكن يجب ان يمتلك كل منا قضية الاحساس بالاخر لانها تعتبر باكورة هذه الاعمال التي تعطي رونق خاص لكل فرد في الساحة الانسانية .

الخلاصة ... اننا بشر من لحم ودم واحاسيس ويجب علينا مراعاة كل هذه المصطلحات في التعامل فيما بيننا فنحن على هذا الارض لنثبت لمن اوجدنا في هذه الحياة اننا جديرون بهذه الحياة بكل تفاصيلها فقد كان هناك رهان على هذا منذ بداية الخلق والخروج عن المسار يخرجنا من الاطار الانساني وتحويل العالم الى حضائر شبيهة بما في عالم الحيوان فنحن من تميز ب(العقل والادراك والاحساس) فاذا ما اسقطنا الاحساس من حساباتنا فلا جدوى من وجود العقل واذا ما غاب دور العقل لن يتسنى لنا الوصول لدرجة الادراك وهنا استشهد بمقولة (  فالفضيلة والطهر، لا يختلفان كثيراً عن الرذيلة إذا لم يكونا منزّهين عن المشاعر الشريرة) فالإنسانية قمة هرم الفضيلة ، والطهر .

مقال فضيحة جزيرة إبستين (Little Saint James)

  عمليات تتفيه العقل الجمعي تحت عنوان فضيحة جزيرة إبستين ( Little Saint James ) بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين   في صباح ه...