بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 15 مارس 2023

مقال

 

مقال للبسطاء

تحت عنوان

الموازنة القادمة والمستقبل الضبابي

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين 


قالوا في ما مضى في الأمثال الشعبي (الذي ما يعرف تدابيره حنطته تأكل شعيره) وهنا يصب المثل في عدم القدرة على موازنة الأمور المادية ولست بهذا ادعي المثالية كما قد يظن البعض فلست بأحسن حال من الحكومة العراقية والوضع الحالي لها وما يتم الحديث عن الموازنة الانفجارية وتحت شعار (الخير قادم) أما في ما ورد على مسامعي من المبالغة في الأرقام حتى وصل الحال بالحديث عن التريليونات الدنانير  ولان ادخل في لغة الأرقام ولكن سوف اتحدت عن السياسة العامة في مفهوم التداول المالي للبلد في ظل النظام الحالي ومنذ سقوط النظام السابق ولغاية يومنا هذا لا يوجد نظام مالي معتمد للدولة والامر يسير تحت شعار (خليها لربك) والنعم بالله ولكن وعلى ما اذكر ان هناك حديث لرسول الله (ص) يقول ((اعقل وتوكل)) وهنا اشارة الى ضرورة الاخذ بالمسببات والابتعاد عن عشوائيات التصرف واذا كان هذا الحديث في زمن الصحابة والرسول فكيف يكون الحال اليوم ولست بهذا للتحريض لمنع رزق احد يذكر وقضية التعينات العشوائية هي كارثة على الاقتصاد سوف يكون لها نتائج لا نحسد عليها والحديث عن مصطلح (ميزانية انفجارية) وهذه التجربة قديمة وقد تم أطلاقها من الجهة ذاتها فيما سبق وبها ضاع العديد من المحافظات وسيطرة القوة الظلامية عليه والحق يقال إنني اعلم جيداً ما الدافع لهذا العمل والقضية تحصر  بان القوة الإسلامية في النظام بدأت تستشعر ان شعبيتها قد أوشكت على النهاية ومن باب إرضاء الجماهير تم اتخاذ قرار سياسي بما يخص الموازنة وهو قرار غير مدروس افعالي اذا ما صحة التسمية والأغرب ان تلك الأحزاب ورغم توليها الحكم منذ عشرون عام لم تكتسب القدرة على تأسيس كيان  او خطوط عريضة لمعرفة توجهات الدولة المالي والسياسي وهذا يدل على عدم امتلك منهجية لتلك الأحزاب حتى أنها قد فشلت في تحديد الملامح لهذه الأحزاب فالجميع قد يظنها إسلامية وهذا غير صحيح فالحزب عندما لا يملك منظرين ومفكرين يكون عبارة عن تجمع عصابي لا اكثر وهذه حقيقة الأحزاب الحاكمة اليوم ودليلي على ما قدمت هنا هو ان البلد مازال ينتهج الاقتصاد الريعي (الاحفوري) وهذا الأسلوب لا يستطيع بناء كوخ وليس دولة فالدولة اليوم لا صناعة ولا زراعة ولا اي شيء يذكر ومن هنا نفهم اننا ماضون نحو المجهول وان الكارثة قادمة لا محال وان أصحاب القرار لا يملكون خطط مستقبلية ولا منهجية في المعاير السليمة في الإدارة ولكنهم اليوم سأرون في اتخاذ قرارات أينه غير مجدية اما عن صف ما يعرف بالمستشارين فالمستشار  اليوم هو منصب شكلي لا اكثر اما عن القانون وقضية ردع المسيئين فهو لا يشمل أصحاب المال والنفوذ وبهذا تكتمل الصورة الضبابية للبلد وفي النهاية اود الاستشهاد بمقولة المثل الشعبي (الذي يشك الشك وما يقدر يسده يسبوه لو كان الاسد جدو) ....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قصيدة شعرية

  أغنيةٌ كُتبت على جدار المنفى قصيدة للشاعر البارون الأخير / محمود صلاح الدين   من منفى إلى منفى… يدًا بيدٍ، أنا وسجّاني ***** ...